ملتقى لـ«الحوار المجتمعي الوطني السوري» في «دار البعث».. والبوطي: سياسات السعودية العدائية بدأت ترتد عليها … الهلال: انتصار سورية بات وشيكاً ومرحلة إعادة الإعمار هي الأهم

| الوطن

اعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال أن انتصار سورية بات قاب قوسين أو أدنى وأن مرحلة إعادة الإعمار هي الأهم، في حين طالبت معارضة الداخل القيادة القطرية بفتح طاولة الحوار معها، في وقت اعتبر رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ محمد توفيق البوطي أن ما يجري في السعودية هو انعكاس لما جلبه النظام السعودي للدول العربية من مآٍسٍ جراء تدخلاته فيها.
وفي كلمة له خلال كلمة له في الملتقى الذي أقامته «دار البعث» بالتعاون مع وزارة الأوقاف أمس بعنوان «الحوار المجتمعي الوطني السوري»، أكد الهلال أن القيادة في سورية ومنذ بداية الأزمة أكدت أنها مع الحوار الوطني الهادف والبناء ومع أي طرح يسهم في حقن الدم السوري وكل الطروحات يجب أن تلتزم بالحفاظ على السيادة والثوابت الوطنية.
وأضاف: «الآن وبعد انتصارات جيشنا العربي السوري في الميدان وبعد أن دك هذا الجيش كل مواقع الإرهاب في كل جغرافيا الوطن، سأقول إنه كما حررت حلب ودير الزور، قريبا سوف تحرر الرقة وإدلب لأنه هكذا وعدنا قائد الوطن الرئيس بشار الأسد، أنه لن يبقى شبر في ثرى هذا الوطن إلا ويحرر، لكن هي أولويات نخوضها جميعاً وبالتالي المرحلة اللاحقة طالما أننا نحن قاب قوسين أو أدنى من الانتصار فالذي أراه يتحقق الآن في سورية، كما أراكم أمامي، فثقوا تماماً أن مرحلة إعادة الإعمار هي الأهم وهنا إعادة الإعمار (بشراً حجراً اجتماعاً اقتصاداً) وأمامنا الآن فرصة تاريخية أن نستفيد من كل الأخطاء التي مرت بنا.
وأشار إلى أن استهداف سورية هي قضية استهداف مبدأ واستهداف ظاهرة استقلالية تكاد تكون فريدة في منطقة الشرق الأوسط يقودها الرئيس بشار الأسد، وأن أعداء سورية لا يروق لهم أن يشاهدوا ظاهرة استقلالية في المنطقة على الإطلاق.
ولفت الهلال إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة والارتقاء إلى مستوى صمود الشعب السوري وتضحيات جيشه وحكمة قيادته.
وفي تصريح مقتضب لـ«الوطن» بعد انتهاء الملتقى قال البوطي في رده على سؤال حول ما يجري في السعودية: «هو استكمال لـ«الربيع العربي» أو «الخريف العربي» وهو اللعب بالمنطقة ومحاولة تفتيتها وتمزيقها، بغض النظر عن صحة تصرف وعدم تصرف البعض فيها، الهدف منها هو خلق مزيد من حالة التوتر»، في إشارة منه إلى أن سياسات النظام السعودي العدائية ضد بعض الدول العربية ومنها سورية بدأت تنعكس عليها، وأن ما جلبته السعودية من مآس لتلك الدول تنعكس عليهم حالياً.
وفي كلمة له أمام الملتقى كان وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد، أوضح أن الإسلام بعيد جداً عن التطرف والتكفير بل هو يحمل مضامين الوسطية السمحة، معتبراً أن دور الملتقيات مهم جداً لفتح قنوات الحوار والنقاش حول مجمل القضايا المجتمعية وتشكيل أرضية للوصول إلى أرقى مستوى بما يحقق المصالح العليا للمجتمع.
من جهته، أكد وزير الإعلام محمد رامز ترجمان أن الحوار هو الأساس والأداة الوطنية لرسم وصياغة مستقبل سورية وهو مسؤولية الجميع.
من جانبه، قال الأمين العام لــ«هيئة العمل الوطني» المعارضة، محمود مرعي في كلمة له: «هذه أول مرة تحضر المعارضة دعوة سورية، وهي ظاهرة ايجابية ونطالب دائماً بطاولة حوار»، مؤكداً أن المعارضة الداخلية تهدف إلى وحدة واستقلال سورية، وأنه لا تقبل بتفتيت أو تقسيم أو «فيدرالية» في سورية.
وأشار إلى أنهم دُعُوا إلى «مؤتمر الحوار الوطني السوري» المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسية، وقال: «نحن سنذهب وسيكون لنا رأي هناك من أجل المحافظة على سيادة سورية».
وحول «منصة الرياض» أو«الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، قال مرعي: «نحن نرى أنها تنفذ أجندات خليجية غربية ونحن نعلم تماما ونعرفهم شخصياً لأننا كنا نعيش بينهم ونعرف المؤامرة بدقة، لذلك قررنا أن نعود لدمشق وأن نمارس الحياة السياسية كمعارضة وطنية داخلية بدمشق، وبالتالي نحن نركز على دمشق1 ونطالب الرفاق بالقيادة القطرية بفتح طاولة الحوار من أجل تثبيت الخلاف إلى اتفاق».