صراع بين إرهابيي القنيطرة على مساعدات «إسرائيل»

| الوطن – وكالات

وقع صراع فيما بين التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي وذلك على المساعدات التي يقدمها كيان الاحتلال الإسرائيلي لها، بحسب ما ذكرت مصادر إعلامية معارضة.
وذكرت المصادر، أن مسلحين من ميليشيا «الجيش الحر» ومجموعة من الشبان حاولوا السيطرة على ثلاث سيارات دفع رباعي إسرائيلية وكميات من الطحين، أثناء تسلمها من قائد ميليشيا تجمع الأحرار ويدعى أبو يزن الجبيلة، والقائد في ميليشيا «تجمع أبو حمزة النعيمي» ويدعى أبو طارق الغدير من بوابة الدرعيات». وأكدت المصادر، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف الطريق الواصل بين قريتي المعلقة والرفيد جنوب محافظة القنيطرة، والخاضع لسيطرة ميليشيا «الجيش الحر»، بالمضادات والصواريخ نتيجة الخلافات بين صفوف الأخيرة على المساعدات التي يقدمها لها.
وأشارت المصادر إلى أن القصف أدى إلى تعطيل السيارات، دون تسجيل إصابات. وتبعد بوابة الدرعيات 500 متر عن بلدة الرفيد جنوباً، وهي داخل أراضي البلدة المحاذية لخط فك الاشتباك الفاصل مع كيان الاحتلال.
وأول من أمس، أقر مؤيدو التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في ريف القنيطرة الجنوبي بتلقي مساعدات إسرائيلية، بحجة «غياب دعم المنظمات الإنسانية وسوء الأوضاع الإنسانية». ونقلت وكالات معارضة عن إدارة مخيم بلدة بريقة (10 كم جنوب مدينة القنيطرة)، أنهم قبلوا بدخول 300 حصة غذائية من «إسرائيل» إلى المخيم، بسبب غياب دعم المنظمات الإنسانية عنه وسوء الأوضاع الإنسانية فيه».
ويسيطر منذ عدة سنوات تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وميليشيات مسلحة متحالفة معه على بلدة بريقة والبلدات والقرى المحيطة بها، وعملوا على طرد الأهالي منها وجلب ذويهم وأهالي مسلحين آخرين من محافظات أخرى واستوطنوا هناك، كما أقاموا مخيمات في أطراف تلك البلدات والقرى.
وضمت المساعدات بحسب «أبو إبراهيم»، كيلو أرز والكمية ذاتها من السكر ولتر زيت لكل عائلة، حيث يضم المخيم 300 عائلة.
وقال أحد المقيمين في المخيم، ويلقب نفسه بـ«أبو حسين»، بحسب المصادر: إن المساعدات منقطعة عن المخيم منذ 10 أشهر، الأمر الذي دفع ساكنيه للقبول بدخول المساعدات «الإسرائيلية».
وعرضت مؤخراً القناة «الإسرائيلية» العاشرة تقريراً مصوراً عن كيفية تسليم المساعدات للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في جنوب سورية.
وتضمن التقرير لقطات لكيفية نقل المساعدات من كيان الاحتلال إلى خط فك الاشتباك ومن ثم نقلها إلى سيارات المسلحين في الجانب المحرر من الجولان.
كما تضمن التقرير لقاءات مع ضباط إسرائيليين ومسلحين من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة.
ولا يقتصر دعم كيان الاحتلال الإسرائيلي للإرهابيين في سورية على تقديم المواد الغذائية، وإنما يشمل الدعم المادي والتسليح واللوجستي، وعلاج المسلحين في مشافي الكيان.
وفي آب الماضي طرد أهالي بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي مسلحي ميليشيا «لواء فرسان الجولان» التابع لما يسمى «الجيش الحر» من البلدة لـ«تعاملهم مع الاحتلال الإسرائيلي»، والعمل على فتح معبر معه.
وأشار ناشطون في المنطقة حينها إلى أن ميليشيا «لواء فرسان الجولان» يمتلك سجلاً حافلاً من الانتهاكات بحق أهالي البلدة، الأمر الذي دفعهم إلى التجمع وطرد مسلحيه إلى مقراتهم القريبة من كيان الاحتلال.