داعش واصل عمليات تسليم المدن والقرى لـ«قسد» … «حويجة كاطع» في قبضة الجيش وتعزيزات إلى البوكمال

| الوطن- وكالات

وسط أنباء عن تعزيزات للجيش العربي السوري تتجه إلى البوكمال لطرد تنظيم داعش الإرهابي من المناطق التي تسلل إليها، استعادت وحدات منه «حويجة كاطع» في محيط مدينة دير الزور بعد معارك عنيفة مع التنظيم الذي واصل عمليات تسليم البلدات والقرى لـ«قوات سورية الديمقراطية – قسد». وفي التفاصيل، فقد أقرت الناطقة باسم عملية «عاصفة الجزيرة» التي تشنها «قسد» بريف دير الزور ليلوى العبد اللـه بسيطرة الجيش على حويجة كاطع بعد محاصرتها من قبل وحداته لمدة تقارب عشرة أيام.
وحمل إقرار العبدلله إشارات للتشويش وتشويه صورة الجيش العربي السوري بقولها وفق ما نقلت عنها مواقع إلكترونية معارضة: إن النظام دخل حويجة كاطع، أردنا خروج المدنيين إلا أن النظام هددهم بالقصف». ورغم أن بعض المواقع المعارضة، أرادت تهويل الأعداد التي كانت متبقية في حويجة كاطع وقالت إنها «750 شخصاً» أقرت مواقع أخرى بأن العدد لم يتجاوز 100 شخص من ضمنهم مقاتلون في التنظيم.
في غضون ذلك نقلت وكالة «د ب. أ» الألمانية عن مصادر في «المعارضة السورية» تأكيدها ارتقاء شهداء من الجيش وجرح آخرين «جراء تفجير مجموعة من الانتحاريين أنفسهم داخل مطار دير الزور العسكري».
ورجحت الوكالة، أن يكون الانتحاريون من مسلحي داعش «تسللوا فجر اليوم (الإثنين) إلى مطار دير الزور العسكري، وقاموا بتفجير أنفسهم داخل المطار».
وفي تطورات الوضع في مدينة البوكمال التي استوعب الجيش الأحد هجوم داعش المعاكس عليها في محاولة لاستعادتها، أقرت مصادر إعلامية معارضة بأن الجيش استوعب الهجوم، مشيرة إلى أنه ينتظر وصول وحدات أخرى تتقدم من بادية الميادين، إلى الغرب من البوكمال، حيث باتت تلك القوات «على مشارف آخر حقل نفطي يسيطر عليه التنظيم في سورية»، وذلك بهدف القيام بهجوم جديد، لإنهاء وجود التنظيم في النقاط التي احتلها في المدينة. وأول من أمس نفى قائد المجموعة العسكرية الروسية في سورية الأنباء التي زعمت بأن القوات المسلحة السورية انسحبت من مدينة البوكمال، وقال لوكالة «نوفوستي» الروسية:» كل ما أعلنه تنظيم داعش وتداولته مصادره الإعلامية خارج سورية من أن القوات الحكومية السورية تركت مدينة البوكمال وانسحبت لمواقع خلفية بعيداً عن المدينة عبارة عن أقاويل دعائية لا أساس لها من الصحة»، مشدداً على أن «المدينة تسيطر عليها القوات المسلحة السورية بالكامل وبدعم من حلفائها منذ يوم الجمعة».
بدورها أسفرت غارات سلاح الجو عن مقتل القيادي في داعش حازم البرغش مع مجموعته باستهداف أحد مقار التنظيم في محيط البوكمال وفق مصادر أهليه أكدت مقتل القيادي الآخر في التنظيم المدعو هيثم الغازي والملقب بـ«تك تك»
ومع الاندحار الكبير للتنظيم وقرب انتهاء وجوده في سورية، واصل مسلحوه تسليم البلدات والقرى لمسلحي «قسد»، مستبقين بذلك الهجوم الأخير للجيش عليهم.
وأكدت مصادر أهلية على اتصال مع قوات العشائر التي تقاتل إلى جانب الجيش لـ«الوطن»، أن الدواعش سلموا بلدة الشحيل وحقل التنك النفطي في شرق دير الزور لميليشيا «قسد» بعد يوم واحد من تسليمهم مدينة البصيرة.
وأقرت مصادر إعلامية معارضة بـ«تتالي الانسحابات لمسلحي تنظيم داعش من بلدات ريف دير الزور تباعاً»، لمصلحة الميليشيات الانفصالية الكردية، دون أي قتال وسط تساؤلات كبيرة عن سبب هذا الانهيار المفاجئ للتنظيم وهل بات انهياراً بالفعل أم إنه تسليم للمنطقة، وأشارت إلى «وجود مؤشرات على وجود اتفاقيات سرية بين التنظيم وقسد في عمليات الانسحاب».
من جانبها، ادعت «قسد» أن اليوم الـ65 لحملة «عاصفة الجزيرة» شهد سيطرتها على حقل التنك النفطي.
ويقع حقل التنك على بعد35 كيلومتراً شرقي مدينة دير الزور، ويعتبر من أبرز الموارد النفطية في سورية سابقاً، إلى جانب حقلي «كونيكو» للغاز و«العمر» للنفط اللذين سيطرت عليهما «قسد» في الشهرين الماضيين.