مطره جي لـ«الوطن»: التأمين الصغير يشترط طابع الاستثمار في المشروع المؤمن له

| عبد الهادي شباط

ناقشت ندوة الإثنين التأميني أمس أهمية التأمين في حياة الفرد وكيف يمكن أن يغطي حاجات المجتمع لجهة حمل المخاطر؟
وفي تصريح لـ«الوطن» أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «إيمبا» إدارة النفقات الطبية مروان مطره جي أن ثقافة التأمين ما زالت ضعيفة لدى شرائح واسعة في المجتمع، رغم أن التأمين تحول إلى جزء من الحياة العامة ورافعة مهمة في دعم الاقتصاد وتطويره وتسهيل وتسريع وتيرة الاستثمارات، وخاصة أن المرحلة المقبلة في سورية تتجه نحو إعادة الإعمار، وسوف يكون مطلوباً من قطاع التأمين مضاعفة عمله وحضوره في السوق المحلية وتطوير منتجاته بما يتلاءم مع متطلبات واحتياجات المشروعات والاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
كما بيّن أنه لا بد من زيادة تفعيل التأمينات الصغيرة التي تتمتع بقسط بسيط يناسب دخل شريحة واسعة من المواطنين، بحيث يتمتع التأمين الصغير بطابع الاستثمار للمشروع المؤمن له، وهو تأمين مهم، يناسب الكثير من أصحاب المشروعات الصغيرة، وخاصة في مجال المشروعات الزراعية البسيطة مثل تربية الثروة الحيوانية، إضافة إلى المشروعات الحرفية والصناعات اليدوية.. وغيرها. موضحاً مطرجي أن وكيل التأمين يمكن أن يسهم في مساعدة الراغب في التأمين عبر شرح تفاصيل العقود واختيار العقد الأكثر ملاءمة للمشروع.
على حين اعتبر المحاضر في الندوة وائل الحسن (مدير عام شركة تدريب واستشارات) أن التأمين ضرورة خلال الظروف الحالية التي يعيشها البلد لجهة كثرة المخاطر بسبب حالة الحرب والظروف الأمنية التي تعرضت لها الكثير من المناطق، ومن ثم تحول التأمين إلى ضرورة للكثير من المواطنين والتجار والصناعيين ولمختلف شرائح المجتمع.
وأوضح أن التأمين بالأصل حاجة مشابهة لبقية الاحتياجات في المجتمع وخاصة أن التأمين بات منتجاً متنوعاً ومتطوراً في العالم، وأن التأمين بكل بساطة يقوم بحمل المخاطر الاحتمالية في أي مشروع أو ملكية يحمل هذه المخاطر عن كاهل صاحب المشروع مقابل أقساط وبدائل بسيطة لا تشكل عبئاً على صاحب المشروع، بحيث تضمن له تعويضات مناسبة في حال حدوث الخطر، وعبر إجراءات بسيطة وسهلة، ومن ثم يمكن للمؤمن أن ينطلق ويستمر في عمله ومشروعه دون أن يتعرض لأزمات حادة جراء تعرضه لبعض المخاطر التي ربما تخرجه عن القدرة على الاستمرار بنشاطه.
كما علق الحسن حول تأخر الإجراءات القضائية لبعض قضايا التأمين بأنه لا بد من تسريع هذه الإجراءات وسرعة البت في القضايا المنظورة أمام القضاء وخاصة أن التأخر في معالجة القضايا التأمينية ينعكس سلباً على شركات التأمين لجهة تحميل المؤمن ذلك للشركة. واعتبر أن قطاع التأمين يجب أن يحظى باهتمام أكبر عبر زيادة التعريف والتثقيف به في مجتمعنا وأن يخرج من الدائرة البسيطة التي يعمل خلالها نحو أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.