التلفزيون والدراما والقيل والقال

| يكتبها: «عين»

«أسخف مشهد في الدراما السورية»
يعيش الإنسان في حياته لحظات يخجل عندما يتذكرها، ويتمنى لو أنها لم تكن حصلت معه نهائياً لكيلا تستعيدها الذاكرة، فيتكرر خجله، ومن هذه اللحظات تلك التي تتعلق بالحياة العامة والفن والثقافة والأدب وحتى في السياسة، بل تتعلق به شخصياً أيضاً..
يعني: بكل أقانيم الحياة من حولنا.
على صعيد الإعلام ومن تلك اللحظات، ما عاشها التلفزيون العربي السوري يوم خرج الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل على الهواء وطرح عليه المحاور (لا داعي لذكر اسمه لأنه توفي) سؤالا طويلا عريضا استغرق نحو دقيقة، فأجابه هيكل: أنت بتسأل وبتجاوب عايزني أقول زي ما أنت عايز. طيب ما أنت قلت الجواب!
وعلى سيرة زي وزيك. خجلت من نفسي عندما قلت لسائق سيارة أجرة مصري: عايز أروح خان الخليلي. وفي نيتي أن أتعرف على المكان الذي أحببناه في روايات نجيب محفوظ، وقد استخدمت اللهجة المصرية، وكأني أجيد لغة أخرى وأختبرها في مصر، على حين عجزت عن استخدام هذه العبقرية اللغوية في محطة مترو أوروبية ضعت بها إلى أن دلني شخص على الاستعلامات، فقدموا لي خريطة وشرحوها بكل لغات العالم!
تلك اللحظات سخيفة، تشبه القيل والقال الذي يجري هذه الأيام من حولنا، والذي كثيراً ما ينشغل به بعض العاملين (ليس لديهم عمل) في التلفزيون من باب الثرثرة وإضاعة الوقت إلى الدرجة التي لم أسمع فيها خلال ثلاثين سنة أي حوار عن آليات تحسين البرامج في وقت يهاجمون فيه البرامج الجيدة وأصحابها لأسباب شخصية، وليس من أجل مصلحة الشاشة، أو ربما بسبب الحسد الذي يبدأ بصاحبه فيقتله!
أما الدراما، وهي التي دفعتني إلى كتابة هذه الفكرة، فقد أعادت لي عبر قناة سورية دراما مشهدا سخيفاً أشعرني بحالات الحرج التي أتحدث عنها الآن، فالمشهد من مسلسل أيام شامية، حيث يدخل الفنان خالد تاجا فرحاً إلى المقهى، ويعلن بصوت عال:
– لقيت الشوارب ياشباب.. نفس الشعرات، والله لقيتها!
فينهض زبائن المقهى، ويخرج بسام كوسا من وراء فيترينا المقهى ويتبادلون نظرات الإعجاب والدهشة وكأنها الكنز الضائع، وهي عبارة عن عدد من شعرات شوارب الشخصية التي يلعب دورها عباس النوري.
أحسست وكأن البيئة الشامية عندها تحولت إلى حتوتة سخيفة، والحتوتة بنت العمل كاملاً على فكرة سخيفة لاقت نجاحاً باهراً رفع اسم الكاتب شريم والمخرج بسام الملا معاً.. عجبي!

قيل وقال
• مذيعة من مذيعات صباح الخير تخرج بلوك مكرر بين يوم وآخر يتألف من صدرية سوداء ومن تحتها قميص أبيض بقبة واسعة، وكأنها تلميذة مدرسة، أو سعاد حسني بفيلم سنة أول حب!
• سألنا أحد الصحفيين عن اسم هذه المذيعة التي خرجت على الشاشة أكثر من مهران يوسف رحمه فقال: لا أعرف. لم أشاهدها من قبل!
• نشر صحفي في التلفزيون تعليقاً على صفحته في موقع الفيس بوك عن إيقاف برامجه، وبعد نصف ساعة حذفه، لكن محرر موقع صاحبة الجلالة التقطه قبل الحذف ونشره على أنه زاوية بقلم الصحفي!
• أغنية (الحلو شاورلي بمنديله) تبثها الإذاعة أحياناً لعبد الغني السيد، والسؤال: هل هناك في هذا العصر فتاة أو شاب تشاور بمنديلها، والمحارم صارت ورقية؟

من دون تعليق (!!):
ملكة حاج بي مخرجة سورية توفيت بالمرض العضال، ورد اسمها في قائمة الغياب في التلفزيون لمدة 27 يوماً، والمشكلة الآن في تبليغها عن إيضاح سبب الغياب بعد وفاتها بأكثر من شهر..!

باليد
• إلى المذيع ورد سباغ في قناة سما:
قلت قبل سنة إنك تحلم بأن تصبح دبلوماسياً، فكيف زبطت معك أن تعمل في برنامج قولاً واحداً الذي لا يحتاج إلى دبلوماسية!
• إلى المراسلة ليمونة صالح في قناة RT:
يخزي العين عنك؟ لماذا لم تظهر مهاراتك في الإخبارية السورية؟
• إلى رئيسة تحرير مجلة أليسار:
التمني محق باستمرار صدور المجلة، ولكن نسيان همزة الألف يجعل الدعاء في خبر كان!

طمنونا؟!
بعد دورة «كيف تصبح محللاً سياسياً في ثلاثة أيام؟» كيف أصبح حال التحليل السياسي حيث تخرج من الدورة 30 محللاً بارك اللـه بهم وشرح صدورهم بالتحليل وأيدهم بنصر من عنده!