اختراعات سلوية..!

مالك حمود

مازال اتحاد كرة السلة يصر على ابتكار الأفكار الجديدة التي يطل علينا بها بين الفينة والأخرى.
التجديد حالة إيجابية ومفيدة في الرياضة ولكن شريطة أن تكون مدروسة، بل مشبعة بالدراسة من حيث إمكانية التطبيق والتناسب مع ظروفنا وواقعنا وإمكاناتنا، والبحث في الجدوى الفنية المتوخاة من ذلك التجديد. لكن أن يكون التجديد لمجرد الابتكار، وتسجيل براءة اختراع لمصلحة المفكر الذي يقود السلة السورية ويتفرد بقراراته فيها، ويؤكد أنه يعمل بفكر المؤسسة والقرار المشترك النابع من أعضاء تلك المؤسسة المعنية بقيادة اللعبة، فيما بات معروفاً لدى الجميع بأنه يستمع للكل لكنه يفعل ما هو برأسه.!
آخر الاختراعات السلوية كانت مشروع إحداث مسابقة جديدة لفئة (تحت 22 سنة) والكلام جميل وسليم ولكن أين ومتى؟! ألم يتذكر اتحاد كرة السلة هذه الفكرة لطرحها في المؤتمر السنوي للعبة الذي جرى مؤخراً للتباحث فيها بين الأندية الحاضرة ومن مختلف المحافظات؟! أم إن تجاوز اتحاد السلة لمؤتمر اللعبة الذي يعتبر الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإقرار أي تعديل على نظام المسابقات بات حالة عادية بالنسبة له؟! طبعاً عادية مادام في الموسم الماضي قد طرح نظام عقد الثقة لدوري السيدات رغم أنه لم يقر في مؤتمر اللعبة، وكانت الحجة بأنه تم بالتشاور مع الأندية المعنية.! وقبلها بموسم أجرى تعديلا بعدد الفرق المتأهلة للفاينال ورفع العدد خلافا لما هو مقر في المؤتمر الأخير للعبة والحجة طبعا التشاور مع الأندية المعنية! واليوم يبتدع فكرة مسابقة دوري (تحت 22 سنة) رغم أنه ليس وقتها الآن مادامت مسيرة المسابقات المحلية قد أقلعت، واهتمام الأندية موزع بين فئات الأشبال والناشئين والشباب والرجال، فمن أين تأتي بلاعبين لهذه الفئة الجديدة؟! ومن أين تأتي بالاعتمادات الخاصة بهذه الفئة من تمويل وكوادر فنية وإدارية؟! أم إنها معدة لخدمة أندية معينة كي تحتفظ بالعدد الفائض من لاعبيها الشبان بدلا من إعارتهم لأندية أخرى؟!
وهل نسي اتحاد اللعبة بأن مسابقة كهذه مكانها في فصل الصيف ولتنشيط اللعبة في الأندية بدلاً من التوقف قرابة خمسة الأشهر!
كفانا اختراعات ولنكن واقعيين، فالواقع السلوي لا يبشر بالخير؟! وبالطبع فالرؤية الفردية لن تعطي إلا نتائج خرافية..!