عاصفة المدربين تصل للحرفيين والصاري بديل من الحمصي

| حلب – فارس نجيب آغا

جولة رابعة من بطولة دوري المحترفين كانت بمنزلة العاصفة التي ضربت بقوتها مدرب الحرفيين مصطفى حمصي لتتم إقالته على عجل من مجلس الإدارة في حدث غريب بعض الشيء لعدم وجود أي مقدمات أو بوادر لهذا القرار المفاجئ رغم الهزيمتين المتتاليتين لفريقه من الشرطة والوثبة، عطفاً على المستوى المقبول إلى حد ما لفريق صعد لتوه لدور المتحرفين.
الأحداث التي حملتها المباراة الأخيرة من على مدرجات ملعب رعاية الشباب كانت تفيد بوجود أيد خفية تمتد من الخارج وكأن شيئاً ما يطبخ على نار هادئة، بدليل الموشحات التي طالبت بإقالة المدرب وسط استغراب الكثيرين ممن حضروا المواجهة، فهل أوجدت ترتيبات مسبقة للعزف على منوال الاستقالة وجاءت الخسارة لتعجل برحيل الحمصي في نية مبيتة كما علمنا؟ وخاصة أن الفريق بكل أمانة يفتقد الانضباط وفيه عدد من اللاعبين الذين لا يصلحون ليكونوا ضمن فرق الأحياء الشعبية، وتلك نقطة سوداء تسجل على مجلس الإدارة الضعيف وغير القادر على تطويق لاعبيه الخارجين عن النص وآداب الملاعب وهذا ليس بجديد وهو تراكم سنوات سابقة لمشاهد كثيرة حضرت في ملاعب حلب لهذا النادي بالذات، مع عدم امتلاك شجاعة القرار وتمريره تحت بند الوقت الذي لا يسمح لأن مصلحة الفريق تتطلب غض الطرف عن هذا وذاك.
كما أشرنا لم يكن هناك أي قصف تمهيدي ضد الحمصي إلا في الشوط الثاني من لقاء الوثبة بوقت كان «الحرفيون» يهاجم ويهدد مرمى خصمه، أي إن الأمور تسير وفقاً لما وضعه المدرب، لكن حزمة من الجماهير التي كانت على المدرجات أرادت تعكير الأجواء وضرب الروح المعنوية للاعبين من خلال قصفها للمدرب والانقلاب على الفريق وتشجيع الوثبة، علماً أن الحرفيين لا يملك جماهير حقيقية وهنا بيت القصيد، ومن هنا نستطيع معرفة من كان يخطط ويعد وينفذ وفي النهاية دفع الحمصي الثمن، مشيراً بعد إقالته إلى أن لديه كلاماً كثيراً يمكن الحديث عنه كفرض لاعبين عليه والضغط لإشراكهم في المباريات وهم غير جديرين بذلك.
المدرب البديل تبين جهوزيته على الفور عبر الاستعانة بالكابتن أنس صاري وفق ترتيبات أسرع من البرق، وفي لحظة خرج نبأ الإقالة والتعيين عبر تسريبه لصفحات الموقع الاجتماعي الفيسبوك وهو يعني تنسيقاً مسبقاً بكل أمانة ما دفع «الوطن» للاتصال مع رئيس النادي حسن حمدان للوقوف على هذا القرار، وفي حديثه لم يخف امتعاضه من المدرب مصطفى حمصي عطفاً على المشاكل التي أوجدها بنفسه مع اللاعبين وكان بمقدوره تفاديها وتقديم مصلحة الفريق وعدم التعامل بأنانية وتصفية حسابات وهو ما انقلب ضده من اللاعبين الذين ملوا قراراته، ناهيك عن الهزيمتين المتتاليتين وعدم قناعتنا ببقائه لعدم تفاقم المشاكل أكثر من ذلك، وكان الرأي هو التخلي عنه لأن الدوري مازال في بدايته ويمكن لنا تصحيح مسار الفريق فالوقت مازال معنا، وبعد مشاورات تم الاتصال مع المدرب أنس صاري ليبدي الأخير موافقته وتم ترتيب الأمور المتعلقة به وتنفيذ متطلباته التي تصب بمصلحة الفريق مع إيماننا بأنه الرجل المناسب لهذه المرحلة.