في مشفى السويداء كل طفلين في سرير واحد

| عبير صيموعة

من يدخل غرفة الطوارئ ضمن قسم الأطفال في مشفى السويداء الوطني يعرف حجم الضغط الذي يتعرض له القسم خاصة بعد تسجيل ما يزيد على 150 استشارة يومية تصل في بعض الأحيان إلى 200 استشارة بين تحاليل ووضع الأطفال حديثي الولادة في الحاضنات وعشرات جلسات الأرذاذ والأوكسجين فضلاً عن أعداد القبولات في القسم والتي تصل في كثير من الأيام إلى 50 طفلاً في اليوم الواحد.
إلا أنه ورغم هذا الضغط الكبير فالقسم مازال محصورا في قسم صغير لا تتعدى عدد الأسرة ضمنه 29 سريراً الأمر الذي يدفع أطباء القسم إلى نقل الأطفال إلى أقسام أخرى في المشفى منها العينية والأذنية وأحياناً البولية، والمفارقة الواضحة لوضع قسم الأطفال أن بابا حديديا يفصله عن قسم قامت بإشغاله منذ سنوات «لمسة حنان» وتجهيزه بأحدث التجهيزات إلا أن الجمعية المذكورة أوقفت عملها منذ ست سنوات تقريبا ليبقى القسم مغلقا رغم الحاجة الماسة إليه والذي في حال تم ضمه إلى قسم الأطفال لكان استثماره أكثر جدوى وخفف من معاناة القسم مع الأعداد الكبيرة ورغم محاولة التواصل مع إدارة الجمعية لإخلاء القسم أو فتحه ليجري العمل على استثماره في الطريقة الصحيحة إلا أن الردود ما زالت سلبية ليبقى قسم الأطفال المتضرر الأكبر في القضية.
و في جولة للوطن في القسم ولقاء الأمهات المرافقات لأطفالهن أكدت جميع الأمهات أن المشكلة الأساسية هي الأعداد الكبيرة للأسرة التي يشغلها الأطفال في الغرفة الواحدة مع عدد القبولات الكبير ما يدفع الأطباء إلى وضع طفلين في سرير واحد وهذا ما يسبب إزعاجاً لكثير من الأهالي فتنهال الاتهامات والشتائم.
و يؤكد رئيس قسم الأطفال وليد حمزة أن الإشكالية التي يعاني منها القسم هي الضغط الكبير الناتج عن عدد القبولات الذي يفوق استيعاب القسم والذي يصل في بعض الأحيان إلى 50 طفلاً في حين لا يتعدى عدد الأسرة الـ29 سريراً في أربع غرف الأمر الذي يؤكد بالضرورة حاجة القسم إلى غرف إضافية وخاصة مع بداية فصل الشتاء وازدياد حالات الإنتان والأنفلونزا مشيراً إلى افتقاد القسم إلى غرفة عزل واضطرار الكادر الطبي في القسم إلى وضع الأطفال في قسم العزل العام في المشفى.
ويؤكد مدير صحة السويداء حسان عمر حاجة المشفى إلى القسم الذي تم إشغاله من جمعية «لمسة حنان» خاصة مع توقف عملها منذ سنوات موضحاً أنه تم التواصل مع رئيسة الجمعية وإعلامها بضرورة الإخلاء وسحب التجهيزات ضمنه إلا أنه وحتى هذا التاريخ لم تتم الإجابة على مطلب مديرية الصحة.