أكد أن الإرهابيين المدعومين أميركياً خطرون على «مناطق خفض التصعيد» .. لافروف: لم نتعهد بضمان خروج القوات الموالية لإيران من سورية

| وكالات

أكدت موسكو أنها لم تتعهد لواشنطن بضمان خروج القوات الموالية لإيران من سورية، واعتبرت أن تواجد القوات الروسية والإيرانية في سورية هو شرعي على حين أن تواجد «التحالف الدولي» غير قانوني، مشيرة إلى أن الإرهابيين المدعومين من أميركا يشكلون خطراً على «مناطق خفض التصعيد».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو أمس، نقلته وكالة «سانا» للأنباء: «إذا نظرنا إلى من يمثل أكبر خطر فإنهم أتباع للولايات المتحدة وهم إرهابيون أجانب ومسلحون يحاولون الانضمام إلى الجماعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة».
وأشار لافروف إلى أن روسيا بحثت مع الجانب الأميركي خلال قمة ايبك في فيتنام آلية عمل «منطقة خفض التصعيد» جنوب غرب سورية التي شاركت فيها الأردن ولم يجر الحديث حول ما أشيع عن «الأهداف حول سورية».
ورداً على سؤال حول بيان صادر عن الخارجية الأميركية، أكد لافروف أن الاتفاقات الروسية الأميركية لم تتطرق إلى هذا الموضوع أبداً، مشيراً إلى أن روسيا وإيران موجودتان بشكل شرعي في سورية بدعوة من الحكومة السورية للمشاركة في الحرب على الإرهاب أما «تحالف واشنطن» فوجوده غير شرعي وغير قانوني.
وكان مسؤول رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأميركية قد زعم في وقت سابق للصحفيين، أن المذكرة الثلاثية الروسية الأميركية الأردنية المبرمة في عمان في الـ8 من الشهر الجاري، «نصت على جلاء جميع القوات الأجنبية عن جنوب غربي سورية بما فيها القوات الإيرانية والفصائل المسلحة الموالية لها، وأن روسيا وعدت ببحث هذه القضية مع السلطات السورية».
من جانبها نقلت وكالة «سبوتنيك» عن لافروف، تأكيده: إن بلاده لم تتعهد بضمان خروج التشكيلات الموالية لإيران من سورية. ولفت إلى أن تصريحات وزارة الدفاع الأميركية حول أن الولايات المتحدة لن تخرج من سورية تتعارض مع اتفاقيات جنيف.
وقال رداً على سؤال حول الاتهامات الموجهة إلى واشنطن بالتسامح مع الإرهابيين في مدينة البوكمال بريف دير الزور، حسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: «إن الولايات المتحدة كانت تتسامح مع الإرهابيين أثناء عمليتي تطهير الرقة السورية وكذلك الموصل العراقية»، مشيراً إلى فتح ممرات لخروج مسلحي داعش من المدينتين.
وأضاف: إن هناك الكثير من الأسئلة بشأن أهداف واشنطن في سورية، وقال: «إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال أكثر من مرة إن القضاء على داعش هو الهدف الوحيد للولايات المتحدة، إلا أن وزير الدفاع ماتيس قال مؤخراً إن قوات بلاده ستبقى في سورية ما لم تقتنع واشنطن بأن هذا البلد يسير في اتجاه صحيح».
من جهة أخرى، أكد لافروف مواصلة العمل على تشكيل قائمة المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري لكي يكون شاملا لأقصى حد.
من جانبه اعتبر السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف، أن البيان المشترك الذي أصدره الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب حول سورية «يبعث على التفاؤل، حيث تم الإعلان بوضوح أن لدينا أهدافاً ومهام مشتركة».
وكان بوتين وترامب أكدا في بيان مشترك صدر عنهما على هامش قمة ايبك في فيتنام السبت التزامهما بسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها.