دمشق رداً على ماتيس: ربط التواجد الأميركي بعملية التسوية «مرفوض جملة وتفصيلاً»

| وكالات

جددت دمشق تأكيدها، أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سورية من دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف، معتبرة أن ربط التواجد الأميركي في سورية الآن بعملية التسوية «ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد» وأن هذا الربط «مرفوض جملة وتفصيلاً»، وطالبت واشنطن بسحب قواتها.
وقال مصدر رسمي في وزارة والمغتربين في تصريح نقلته وكالة «سانا» للأنباء أمس تعقيبا على تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس حول تواجد قوات بلاده في سورية: إن الجمهورية العربية السورية تجدد التأكيد على أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سورية من دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف واعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة.
وأضاف المصدر: لقد ادعت الإدارة الأميركية على الدوام بأن تدخل قواتها في سورية كان بهدف مكافحة تنظيم داعش الإرهابي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في سورية بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري والحلفاء والقوى الرديفة وإن ربط التواجد الأميركي في سورية الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد وإن هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلا لأن الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها وهنا يكمن الهدف الحقيقي لهذا الوجود الأميركي في سورية.
وتابع المصدر: لقد جاءت تصريحات وزير الدفاع الأميركي لتؤكد الأجندة التي لم تعد خفية للإدارة الأميركية والدور التدميري الذي لعبته من خلال التواطؤ الذي أصبح جليا وواضحا مع تنظيم داعش الإرهابي والمجموعات الإرهابية الأخرى والسعي الدائم لإفشال كل الجهود لإيجاد حل للأزمة الراهنة بهدف تأجيج التوترات والأوضاع في المنطقة خدمة للمشروع الصهيوني وفرض الهيمنة على دول المنطقة ومقدراتها وهذا السلوك الأميركي وحده كفيل بتكذيب ودحض ما جاء به وزير الدفاع الأميركي.
وختم المصدر تصريحه بالقول: إن الجمهورية العربية السورية تطالب مجدداً بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الأميركية من أراضي الجمهورية العربية السورية وإن هذا الوجود هو عدوان على سيادة سورية واستقلالها وسيتم التعامل معه على هذا الأساس.
وفي وقت سابق كان ماتيس، قال في حديث للصحفيين في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز»: إن الجيش الأميركي سيحارب مسلحي تنظيم داعش في سورية «طالما ظلوا يريدون القتال»، في إشارة إلى دور على المدى البعيد للقوات الأميركية بعد خسارة التنظيم السيطرة على كل مناطق تواجده في سورية. ومن المعروف أن الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة هي من تحارب التنظيم فعليا، في حين تقوم مروحيات «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن بنقل مسلحيه المحاصرين لتؤمن هروبهم من ضربات الجيش. وادعى ماتيس: أن «هدف الجيش الأميركي على المدى البعيد سيكون الحيلولة دون عودة نسخة مطورة من التنظيم المتشدد». وأكد ماتيس أيضاً على أهمية جهود السلام على المدى البعيد، وقال: إن «القوات الأميركية تهدف إلى توفير الظروف للتوصل إلى حل دبلوماسي في سورية»، وأضاف: «لن نبتعد الآن قبل أن تحظى عملية جنيف بالقبول». وقال ماتيس: إنه «يعتقد أن منطقة الجنوب الغربي (منطقة تخفيض التصعيد جنوب غرب سورية) تبلي بلاء حسنا».
وبحسب «رويترز» فقد «تحدث بنبرة مفعمة بالأمل عن مناطق أخرى في المستقبل قد تسمح للمزيد من اللاجئين بالعودة إلى ديارهم».