الدفاع الروسية: هجوم سورية السريع على البوكمال أحبط مخططاً أميركياً … دمشق ترفض تصريحات ماتيس وتطالب بخروج قواته فوراً

| وكالات

أعادت دمشق مجدداً التذكير بمواقفها تجاه الوجود الأجنبي على أراضيها من دون موافقتها، ورفضت ذرائع وتبريرات ماتيس معتبرة تواجد قواته عدواناً موصوفاً وعليهم الانسحاب فوراً ودون شروط، لتتزامن هذه التصريحات مع عودة الاتهامات الروسية لواشنطن بالتظاهر بمكافحة الإرهاب وغض الطرف عن الدواعش الفارين من ضربات الجيش السوري، على حين لا تزال الترتيبات والتحضيرات للمؤتمرات السياسية على أشدها، ودعم وتعويل روسي على مخرجات «الرياض2»، وتحديد أوائل الشهر المقبل موعدا لسوتشي.
دمشق عقبت على تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس حول تواجد قوات بلاده في سورية، وأكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح نقلته وكالة «سانا» للأنباء، أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سورية من دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف واعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية، معتبراً أن ربط التواجد الأميركي في سورية الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد وهذا الربط مرفوض جملة وتفصيلا، مطالبا بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الأميركية.
وفي وقت سابق كان ماتيس، قال وفق ما نقلت وكالة «رويترز»: إن الجيش الأميركي سيحارب مسلحي داعش في سورية «طالما ظلوا يريدون القتال»، في إشارة إلى دور على المدى البعيد لقواته بعد خسارة التنظيم السيطرة على كل مناطق تواجده في سورية.
الاحتجاج السوري على مواقف واشنطن قابله احتجاج واتهام روسي لأميركا بغض الطرف وتأمين الحماية للدواعش الفارين من البوكمال، وأعلنت قيادة القوات الروسية في سورية في بيان نشره موقع «روسيا اليوم»، أن موسكو اقترحت على التحالف مرتين إجراء عمليات مشتركة للقضاء على قوافل لداعش وهي تنسحب باتجاه الحدود مع العراق، إلا أن الأميركيين رفضوا بدعوى أنهم بصدد تسليم أنفسهم وبالتالي تنطبق عليهم أحكام معاهدة جنيف بشأن أسرى الحرب.
وحسب الدفاع الروسية، التي أرفقت بيانها بصور فضائية تثبت التواطؤ الأميركي، فإن هذه التحركات تدل على أن الهجوم السريع للقوات السورية في البوكمال أحبط مخططا أميركيا بشأن إقامة سلطات موالية لأميركا وغير خاضعة للحكومة السورية لإدارة شؤون المناطق الواقعة شرق الفرات.
إلى ذلك أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على التفسير والتوضيح الروسي للاتفاق الذي جرى بخصوص اعتبار منطقة الجنوب السوري « منطقة خفض تصعيد»، وقال بحسب ما نقلت وكالة «سبوتنيك»: إن «موسكو لم تتعهد لواشنطن بضمان خروج القوات الموالية لإيران من سورية، وهي تعتبر تواجد القوات الروسية والإيرانية في سورية شرعياً، في حين أن تواجد «التحالف الدولي» غير قانوني»، مشيراً إلى أن الإرهابيين المدعومين من أميركا يشكلون خطراً على « مناطق خفض التصعيد».
وكان مسؤول رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأميركية زعم في وقت سابق، أن المذكرة الثلاثية الروسية الأميركية الأردنية «نصت على جلاء جميع القوات الأجنبية عن جنوب غربي سورية بما فيها القوات الإيرانية والفصائل المسلحة الموالية لها، وأن روسيا وعدت ببحث هذه القضية مع السلطات السورية».
من جهة ثانية أكد لافروف مواصلة العمل على تشكيل قائمة المشاركين في مؤتمر «الحوار الوطني السوري» لكي يكون شاملا، وفي وقت لاحق من مساء أمس قال موقع «روسيا اليوم»، إن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف التقى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، وأطلعه على تفاصيل «مؤتمر الحوار الوطني» الذي سيعقد في سوتشي الشهر المقبل، كما أعلن غاتيلوف عن تأييد مبادرة عقد مؤتمر للمعارضة السورية في الرياض وفي حال نجاحها فإن موسكو تعول على حوار سوري مباشر.
من جهة ثانية قال السفير السوري في موسكو رياض حداد في تصريحات لقناة «روسيا اليوم»، إن «الجانب السوري على قناعة بأن «مؤتمر الحوار الوطني» سيصبح خطوة أساسية في حل القضية السورية في القريب العاجل»، مشيراً إلى أهمية هذا المؤتمر للمنطقة بأكملها وليس فقط لسورية.