أكدت أنها تتعاون مع إيران في مكافحة الإرهاب … روسيا تكثف اتصالاتها لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية

| وكالات

كثفت روسيا من اتصالاتها مع شركائها الدوليين من أجل إيجاد سياسي حل للأزمة السورية، وأكدت أن التنسيق مع ضامني أستانا مستمر، وأن اتصالات ستجري قريباً على مستوى وزراء خارجية تلك الدول.
وجدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكي بموسكو، أمس، وفقاً لوكالة «سانا» للأنباء، التأكيد على ضرورة إيجاد تسوية سياسية للأزمة في سورية ومواصلة روسيا اتصالاتها مع شركائها الدوليين للتنسيق والعمل على تحقيق ذلك.
وقال لافروف: «إن التنسيق بين روسيا وباقي الدول الضامنة (إيران، تركيا) في محادثات أستانا مستمر على المستويين العسكري والدبلوماسي وسيسهم ذلك في تحقيق التقدم في تنفيذ المهام التي طرحها قرار مجلس الأمن الدولي2254».
من جانبها، نقلت وكالة «سبوتنيك» للأنباء عن لافروف قوله: «العمل جار ضمن إطار أستانا، بمشاركة روسيا وتركيا وإيران، ويجري العمل عبر قنوات وزارات الدفاع وهناك أيضا اتصالات دبلوماسية، ونحن نستفيد بالفعل من هذه الاتصالات، وكل ذلك يساعد على تهيئة الظروف للمضي قدما إلى الأمام بتنفيذ المهام الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».
ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن اتصالات ستجري قريباً على مستوى وزراء الخارجية بين روسيا وإيران وتركيا لبحث الوضع في سورية.
وفي الثامن من الشهر الجاري، اعتبر المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية أندريه كورتونوف، في لقاء له مع موقع «برافدا. رو» الروسي أن محادثات أستانا لا تحل مكان «جنيف» بل هي مكملة لها، وأن مؤتمر «الحوار الوطني السوري» المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسي قريباً، محاولة لإعطاء نبض إضافي لــ«جنيف».
واختتمت اجتماعات الجولة السابعة من الحوار السوري السوري في أستانا، في نهاية الشهر الماضي، بالتأكيد على دعم مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، وسط تأكيد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية بشار الجعفري حضور دمشق للمؤتمر الذي جاء «بتنسيق سوري روسي».
وتأتي تصريحات لافروف بعد يوم واحد على تأكيد نائبه، غينادي غاتيلوف، بعد اجتماع عقده مع المبعوث الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا في جنيف، بأنه من المقرر عقد «مؤتمر الحوار الوطني» حول سورية بمدينة سوتشي الروسية في مطلع الشهر المقبل، وأن الأمم المتحدة ستحدد مستوى مشاركتها بعد مشاورات المبعوث دي ميستورا مع الأمين العام.
وقال غاتيلوف: «لقد أبلغنا السيد دي ميستورا بأن هذا الحدث من المقرر أن يبدأ في بداية ديسمبر».
ووفقاً له، عقد المؤتمر قد يستغرق عدة أيام، وسوف يعقد بعده جنيف 8 المقرر أواخر الشهر الجاري، والذي وفقاً لنتائجه من المقرر «الانتقال إلى إنشاء لجنة دستورية والتعامل مع صياغة الدستور، ويعقب ذلك إجراء الانتخابات».
وكان الرئيس فلاديمير بوتين، قد أطلق مبادرة إجراء هذا المؤتمر الشهر الماضي، بينما أوضح لافروف أن المؤتمر يهدف إلى توسيع دائرة المشاركين في عملية التسوية السورية.
وتابع غاتيلوف: «لقد أعلنا علناً أننا نؤيد محادثات جنيف، وليس لدينا أي مهمة لتغيير عملية جنيف، ونعتقد أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254 لا يزال يشكل الأساس العملي للتسوية»، مشيراً إلى أن «عملية جنيف يجب أن تستمر، وما يجري في إطار أستانا أو المؤتمر المقترح للحوار الوطني السوري، هذه تدابير مكملة لبعضها البعض الهدف منها إحياء العملية السياسية». إلى ذلك، أعلن لافروف في رسالة أرسلها للمشاركين في مؤتمر «خمسة قرون من التعاون بين روسيا وإيران»، أمس بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، أن موسكو وطهران تتعاونان في مجال مكافحة الإرهاب وتسوية الأزمة في سورية وتسعيان لنقل التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، منوهاً بأن العلاقات الروسية الإيرانية تتطور في كل المجالات وشدد على أهمية الدور الاستثنائي للحوار على أعلى المستويات بين الدولتين الذي يتم خلاله تنسيق خطوات محددة لتفعيل التعاون وتنفيذ مشاريع ضخمة.
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في رسالة بعث بها للمشاركين في «المؤتمر» أن تطوير العلاقات الروسية الإيرانية يشكل عاملاً مهماً للاستقرار في آسيا الوسطى والقوقاز والشرق الأوسط.
وأول من أمس، بحث مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري في موسكو مع المسؤولين الروس في موسكو، التعاون بين روسيا وإيران لتسوية الأزمة في سورية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «إن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وجابري أنصاري تبادلا خلال اللقاء الآراء بشكل عميق حول الوضع في الشرق الأوسط مع التركيز على مسائل التعاون الروسي الإيراني في تسوية الأزمة في سورية آخذين في الاعتبار نتائج اجتماع أستانا 7 الذي جرى يومي 30 و31 تشرين الأول الماضي».
في غضون ذلك، أفادت بعض وسائل الإعلام، بحسب «روسيا اليوم» بأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كلف وزير الخارجية إبراهيم الجعفري إجراء اتصالات بهدف تحقيق التهدئة في سورية ولبنان واليمن.
وكان العبادي قد أعلن في 21 الشهر الماضي عن إطلاق رؤية عراقية لمستقبل المنطقة تقوم على أساس تحقيق التنمية وبسط الأمن والتخلص من الحروب وحل الخلافات.
وشدد العبادي على ضرورة أن تأخذ دول المنطقة بالاعتبار مصالح بعضها البعض، وقال إنه من الخطأ بمكان أن تنظر دول المنطقة لمصالحها بشكل منعزل عن مصالح الآخرين.