«بايادا» يريد بقاء القوات الأميركية في سورية! … موسكو تكثف اتصالاتها على طريق الحل السياسي

| الوطن – وكالات

حثت موسكو الخطا على أكثر من مسار، في طريق التمهيد لمؤتمري «سوتشي» و«جنيف8»، وأعادت مجدداً التذكير بدور «أستانا» وأهمية التنسيق بين أطرافها، وفيما لا تزال مفاعيل التصريحات الأميركية حول استمرار وجودها غير الشرعي على الأراضي السورية مستمرة، ظهر موقف مرحب بهذا الوجود على لسان «حزب الاتحاد الديمقراطي – بايادا» الكردي، في دلالة حملت الكثير من الإشارات حول طبيعة ومسار العلاقة القائمة بين واشنطن والقوى التي تدعمها على الأرض.
وزير الخارجية الروسي وخلال مؤتمر صحفي عقده ونظيره البيلاروسي، أكد أن التنسيق بين روسيا وباقي الدول الضامنة في محادثات أستانا مستمر، على المستويين العسكري والدبلوماسي، وسيسهم ذلك في تحقيق التقدم في تنفيذ المهام التي طرحها قرار مجلس الأمن الدولي 2254».
من جانبها، نقلت وكالة «سبوتنيك» عن سيرغي لافروف قوله: «إن العمل جار ضمن إطار أستانا، بمشاركة روسيا وتركيا وإيران، ويجري العمل عبر قنوات وزارات الدفاع، وهناك أيضاً اتصالات دبلوماسية، ونحن نستفيد بالفعل من هذه الاتصالات.
وتأتي تصريحات لافروف بعد يوم واحد على تأكيد نائبه غينادي غاتيلوف، بعد اجتماع عقده مع المبعوث الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، بأنه من المقرر عقد «مؤتمر الحوار الوطني» حول سورية مطلع الشهر المقبل، حيث سيستغرق المؤتمر عدة أيام، وسوف يعقد بعده «جنيف8» المقرر أواخر الشهر الجاري، والذي وفقاً لنتائجه من المقرر «الانتقال إلى إنشاء لجنة دستورية والتعامل مع صياغة الدستور ويعقب ذلك إجراء الانتخابات».
في غضون ذلك، اعتبر مصدر مسؤول في دمشق في تصريح لـ«الوطن»، أن المؤتمر المزمع عقده في سوتشي هو نوع من أنواع الحوار، مضيفاً: سننظر له بعين إيجابية وعلينا أن نعمل مع أي فرصة للنجاح، مؤكداً أن التركيز دائماً يكون على الحوارات الوطنية، ومضيفاً: يجب على جميع السوريين أن يأتوا ويتحاوروا في دمشق.
هذه التطورات تزامنت مع استمرار مفاعيل الكلام الأميركي حول الوجود في سورية، وقال عضو مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: إنه «لم يعط أحد الأميركيين الحق بالوجود في سورية، لا الدولة السورية فوضتهم ولا الأمم المتحدة».
في المقابل، هلل «حزب الاتحاد الديمقراطي – بايادا» الكردي، للوجود الأميركي، وقال الرئيس المشترك للحزب شاهوز حسن، وفق ما نقلت وكالات معارضة: إن «على التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم داعش البقاء في سورية حتى إيجاد حل سياسي في البلاد».
وأضاف حسن: «إن استمرار وجود التحالف في سورية هو الأفضل»، بسبب «عدم التوصل إلى حل سياسي واستمرار التدخل التركي والإيراني ووجود جماعات على صلة بتنظيم القاعدة».