غارات جديدة لقاذفات روسية ضد مواقع التنظيم في المدينة … الجيش داخل البوكمال ويطوق الدواعش في شمالها

| الوطن- وكالات

سيطر الجيش العربي السوري على معظم أحياء مدينة البوكمال وأحكم الطوق على تنظيم داعش الإرهابي في أحياء شمالية معدودة، بالترافق مع تنفيذ قاذفات إستراتيجية روسية قصفاً عنيفاً جديداً على مواقع التنظيم في المدينة وريفها.
وذكر «الإعلام الحربي المركزي» التابع للمقاومة اللبنانية أن الجيش السوري والحلفاء «حققوا تقدما كبيرا داخل مدينة البوكمال وسيطروا على معظم أحيائها عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش»، وأوضح أنهم «يعملون على تطهير أحياء المدينة من فلول عناصر التنظيم».
في سياق متصل، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الجيش العربي السوري وحلفاءه «أحكموا الطوق» على داعش في أحياء مازال التنظيم يسيطر عليها في مدينة البوكمال.
في الأثناء، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن «المعارك العنيفة لا تزال مستمرة في ثالث يوم على التوالي» من عودة الاشتباكات إلى داخل مدينة البوكمال (120 كم شرق دير الزور)، بين قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة لها من جانب، ومسلحي تنظيم داعش الإرهابي من جانب آخر، حيث «تمكنت قوات الجيش من التوغل إلى عمق مدينة البوكمال»، الحدودية مع العراق، و«تقدمت داخل المدينة»، مما دفع التنظيم لـ«التراجع نحو القسم الشمالي من المدينة».
ووفق المصادر، فقد ترافقت الاشتباكات، مع عمليات تمشيط تقوم بها قوات الجيش للمناطق التي سيطرت عليها، فيما تتركز الاشتباكات في القسمين الشمالي والشمالي الشرقي من المدينة، من جهة نهر الفرات، وسط استهدافات متبادلة.
وفي السياق ذكرت مصادر إعلامية أن الجيش وحلفاءه قطعوا الطريق بين الميادين والبوكمال واستعادوا بلدة السكرية ومطار ومنطقة حمدان بمحيط البوكمال وطوقوا الإرهابيين بمنطقة صغيرة في البوكمال.
على خط مواز، قالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها نقله موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: «قامت 6 قاذفات بعيدة المدى من طراز تو-22 إم3، بشن ضربة جوية جماعية على مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور».
وأوضحت الوزارة أن المواقع، التي تم استهدافها، هي تجمعات للقوى الحية والمعدات العسكرية للعدو ومستودعات للذخائر، لافتة إلى أن «وسائل الرصد الموضوعي أكدت تدمير جميع الأهداف المرسومة».
وأوضح البيان، أن القاذفات الروسية نفذت عمليتها برفقة مجموعة من مقاتلات «سو-30 إس إم» أقلعت من مطار حميميم، مشيراً إلى أن جميع الطائرات عادت سالمة إلى مواقع تمركزها بعد إنجاز مهمتها.
إلى ذلك، وحسبما نقلت مواقع إلكترونية معارضة، فإن سكان (شهوداً) نزحوا من البوكمال، ذكروا أن زوجات «المهاجرين (الدواعش الأجانب) والبالغ عددهن حوالي 300 امرأة حفرن خنادق في ريف البوكمال بانتظار مواجهة القوات المتقدمة إلى المدينة».
في المقابل أعلن «الإعلام الحربي المركزي» استشهاد الإعلامي التابع له محمد يحيى حنبلاس أثناء تأديته واجبه في محور البوكمال في ريف دير الزور، والشهيد من مواليد عام 1994 مدينة نبل محافظة حلب.
والتحق الشهيد بصفوف «الإعلام الحربي» وعمل مصوراً منذ بداية الأحداث في سورية، ووثق بعدسته الانتصارات التي صنعها الجيش السوري والحلفاء من حلب إلى اللاذقية والزبداني وحماة وصولاً لمعارك البادية والبوكمال ليرتقي هناك شهيداً.
في جانب آخر، جرى في سورية تجريب سلاح مضاد لطائرات «درون» وهي طائرة بدون طيار، يتم التحكم بها عن بعد. وكشف رئيس شركة روسية خاصة تدعى «لوكاتسيونايا ماسترسكايا» (ورشة الرادار)، لوسائل الإعلام الروسية، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أن مضاد طائرات درون الذي تم تجريبه في سورية في ظروف القتال «من صنع روسي».
وقال دميتري كلوتشكو، رئيس شركة «لوكاتسيونايا ماسترسكايا»: إن التقنية التي جرى تجريبها في سورية صممت لكبت وكتم إشارات الإرشاد التي يبثها نظاما (جي بي إس) و(واي فاي). وعن طائرات «الدرون» التابعة لتنظيم داعش، قال رئيس الشركة المتخصصة في إنتاج التقنيات الإلكترونية: إنها «لن تتمكن من الآن فصاعدا من إنجاز مهمتها في منطقة المنشآت الحيوية الهامة».
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة للقوات العراقية، العميد يحيى الزبيدي، تحقيق «النصر الكبير» في قضاء راوة، غربي الأنبار، مشدداً على مواصلة التقدم في عمق الصحراء باتجاه الحدود السورية، وفق «سبوتنيك».
من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن «الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة» بين «قوات سورية الديمقراطية– قسد» المدعومة أميركيا من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر، على محاور في الريف الشرقي لدير الزور، حيث تتركز الاشتباكات بين الجانبين، على محاور في شرق نهر الفرات، إذ تتركز الاشتباكات في أطراف قرية درنج.
وبحسب تلك المصادر، فقد تمكنت «قسد»، من «التقدم والسيطرة على منطقة سويدان جزيرة»، حيث تقوم بتمشيطها، وسط محاولات تحقيق مزيد من التقدم على الضفاف المباشرة لنهر الفرات، وتترافق الاشتباكات مع عمليات قصف واستهدافات متبادلة بين الجانبين، وحسب المصادر فقد قتل «8 مقاتلين على الأقل لقسد» في المعارك المستمرة في الريف الشرقي لدير الزور خلال الأيام القليلة الفائتة، كما قتل مسلحون آخرون من التنظيم في الاشتباكات ذاتها.