أنباء عن تأجيل جديد لمؤتمر الحوار في سوتشي.. ولجنة تحضيرية لـ«الرياض 2» … بيان أنطاليا: لنصل إلى حلول وسط من أجل سورية موحدة قوية

| الوطن – وكالات

مهد وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا من أنطاليا أمس، الطريق دبلوماسياً لنجاح قمة الرؤساء في سوتشي بعد أيام، ليشكل التحضير لمستقبل الحل السياسي في سورية عنوانها الأبرز، بينما الدلالات الحقيقية لهذا الاجتماع والتوافقات الإقليمية القائمة حملت رسائل كبرى ولغير اتجاه، لتتزامن هذه المعطيات مع أنباء عن تأجيل مؤتمر الحوار الوطني السوري عدة أيام، حسبما كشفته مصادر دبلوماسية روسية في دمشق لصحيفة «الوطن» عازية السبب لـ«بعض التطورات»، مؤكدة في الوقت عينه أن تحديد الموعد النهائي سيجري في ضوء لقاء بوتين روحاني أردوغان الأربعاء.
الخارجية الروسية أصدرت بياناً، في أعقاب لقاء مغلق عقده الوزير الروسي سيرغي لافروف مع نظيريه الإيراني، والتركي في مدينة أنطاليا التركية، ذكر أنه جرى تبادل الآراء حول جميع القضايا المتعلقة بالتسوية في سورية، وبحث التوجهات الرئيسة في تطور الوضع الميداني والسياسي.
وأوضح البيان بحسب قناة «روسيا اليوم»، أن الوزراء بحثوا سير التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي، مشيرين إلى أن هذه المبادرة ترمي إلى «إعادة الثقة بين السوريين ونقل حل جميع مسائل الأجندة الوطنية إلى ساحة حوار سوري سوري شامل، وصولاً إلى حلول وسط من أجل سورية موحدة قوية، اعتماداً على القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».
وفي وقت أشار فيه لافروف إلى إمكانية بحث مشاركة الأكراد في مؤتمر الحوار الوطني السوري، اعتبر نظيره التركي بأن بلاده لن تقبل بمشاركة من سماهم «الإرهابيين» في أي فعالية دولية» في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي «با يا دا».
هذه التطورات، تزامنت مع تكثف التحضيرات لعقد مؤتمر «الرياض 2»، وأكدت مواقع معارضة، أن «أطياف المعارضة السورية شكلت لجنة تحضيرية، على حين قدّر مستشار «العليا للمفاوضات» يحيى العريضي عدد الشخصيات التي ستحضر بحوالي 140 شخصاً، من جانبه، أكد عضو «منصة القاهرة» قاسم الخطيب لوكالة «سبوتنيك»، أن اجتماعات اللجنة، بدأت أمس، مشيراً إلى أنه سيجري التوقيع على وثيقة من جميع المشاركين، والوصول إلى وفد واحد أو موحد للمعارضة السورية».
في الأثناء كشف رئيس «تيار طريق التغيير السلمي» المعارض فاتح جاموس، عن لقاء عقد في مدينة لوزان السويسرية منتصف الشهر الجاري، ضم شخصيات معارضة وأعضاء في مجلس الشعب وحكومية، وتناول «الحوار الوطني» السوري ومقاربات لتحقيق «المصالحة والتماسك الاجتماعي».
وفي تصريح لـ«الوطن»، أوضح جاموس أن جدول عمل اللقاء كان شاملاً لعدد كبير من الموضوعات والعناوين وهي موضوعات مهمة وحقيقية في الأزمة الوطنية السورية ومنها «الحوار الوطني، أجندته وما يتعلق به ما بين المحلي والمركزي، والتماسك الاجتماعي، ومقاربات اقتصادية لتحقيق المصالحة والتماسك الاجتماعي، ومجموعات عمل وصياغة تقارير واقتراح مبادرات عملية».