بوتين وروحاني نجحا بتليين موقف أردوغان.. واتفاق على تصفية داعش و«النصرة» … قمة سوتشي الثلاثية دعمت مؤتمر الحوار الوطني للنظر في الدستور والانتخابات

| الوطن – وكالات

نجح الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني بجذب نظيرهم الثالث التركي رجب طيب أردوغان أكثر إلى مواقفهم إزاء الأزمة السورية، وخرج لقاء سوتشي الذي جمع الزعماء الثلاثة بموقف موحد حول أهمية دعم مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بمشاركة «واسعة لجميع مكونات المجتمع السوري» وذلك للنظر في «نظام سياسي مستقبلي وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات جديدة تحت رعاية الأمم المتحدة»، إضافة إلى توافق الزعماء الثلاثة على ضرورة تصفية تنظيمي داعش و«جبهة النصرة» الإرهابيين. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع الرؤساء الثلاثة في سوتشي، قال بوتين: نحن موحدون حول فكرة تسوية الأزمة السورية في إطار (مسار) أستانا وخلق ظروف لإعادة النازحين واللاجئين، مشيراً إلى أن كل الدول الضامنة تعمل على الحفاظ على نظام وقف الأعمال القتالية وثبات العمل في مناطق تخفيض التصعيد وزيادة الثقة المتبادلة بين جهات النزاع».
ووفق قناة «روسيا اليوم»، أكد بوتين «إصرار» الدول الثلاث على تهيئة الظروف لعقد حوار سوري سوري شامل بناء على قرار مجلس الأمن 2254 وقد دعمت الدول الضامنة والأطراف المعنية عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري على مستوى لائق وضمان مشاركة واسعة لجميع مكونات المجتمع السوري، وأضاف: «كلفنا وزارات الخارجية والممثلين عن الهيئات الأمنية ووزارات الدفاع بتحديد أطر زمنية لعقد مؤتمر الحوار الوطني هنا في سوتشي». وكشف بوتين، أن مؤتمر الحوار الوطني سيتكفل بـ«النظر في نظام سياسي مستقبلي وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات جديدة تحت رعاية الأمم المتحدة ومن ثم سوف تظهر دوافع لتسوية الأزمة السورية في إطار عملية جنيف»، مشدداً أنه على السوريين أنفسهم أن يقرروا مصيرهم.
وبين أنه أطلع روحاني وأردوغان على نتائج لقائه مع الرئيس بشار الأسد «وأكدنا التزام السلطة السورية بمبادئ التسوية السلمية والجاهزية للإصلاح الدستوري والانتخابات الحرة النزيهة» دون أن يحدد فيما إذا كانت الانتخابات رئاسية أو برلمانية.
وبعدما دعا نظيريه في افتتاح اللقاء لوضع برنامج شامل وطويل الأمد لإعادة إعمار سورية، قال بوتين في المؤتمر الصحفي الختامي: «ركزنا على القضايا المتعلقة بالإعمار الاقتصادي والاجتماعي وإعادة البنية التحتية وإعادة إعمار الصناعة والتجارة والزراعة وإعادة إعمار المنشآت الاجتماعية المدارس والمستشفيات وزيادة المساعدات الإنسانية بأضعاف ونزع الألغام من كافة الأراضي السورية والحفاظ على الآثار الثقافية والتاريخية واتفقنا على تحفيز هذا العمل بمشاركة دول أخرى إقليمية ومنظمات إقليمية ودولية.
بدوره أشار روحاني وفق وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إلى عدة نقاط كآليات رئيسية لحل الأزمة السورية «بما فيها أن الحرب ضد الإرهاب لم تنته بعد، وأن النصر الأخير على داعش لا يجب أن يجعلنا نغفل عن استمرار خطر الإرهابيين التكفيريين في سورية والمنطقة»، مشدداً على أنه «لا توجد اليوم أي ذريعة للوجود العسكري الأجنبي في الأراضي السورية من دون الاتفاق مع الحكومة الشرعية فيها»، وأن «الشعب السوري هو الآن وبعد سنوات من مكافحة الإرهاب قادر على بناء مستقبله الذي يكفل الحريات الأساسية ويحترم التعددية القومية ويكرس السيادة الشعبية.
ودعا روحاني الأسرة الدولية إلى توجيه دورها نحو دعم شعب هذا البلد لنيل الاستقرار وإزالة المعاناة الإنسانية وإعادة تأهيل البلاد وألا تكون بصدد فرض رؤيتها علي الشعب السوري.
أما أردوغان، فشدد على أن أولوية بلاده «إبعاد العناصر الإرهابية عن التسوية السياسية في سورية، ما اعتبرته وكالة «الأناضول» التركية إشارة إلى حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي – بيدا» المصنف كفرع لحزب العمال الكردستاني الإرهابي بالمنظور التركي.
وربط أردوغان نجاح «الإعلان المشترك» بمواقف الأطراف السورية المعنية «في مقدمتها النظام والمعارضة»، لكنه أقر بضرورة توفير «دعم لتفعيل عملية سياسية شاملة وحرة وشفافة تجري بقيادة واستضافة الشعب السوري، كما ينص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2254»، بعدما اعتبر في بداية اللقاء أن النجاحات التي تحققت في أستانا «لا تكفي».
وسبق اللقاء الثلاثي اجتماع أول من أمس ضم رؤساء هيئة الأركان العامة التركي خلوصي أكار، والروسي فاليري غيراسيموف والإيراني محمد باقري تمخض عن اتفاق «يخص تصفية فلول الإرهابيين من «داعش» و«جبهة النصرة» وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية.