ضغوط أهلية على المسلحين في القلمون الشرقي لإبرام مصالحة مع الدولة

| الوطن

يمارس الأهالي في بلدات وقرى بمنطقة القلمون الشرقي بريف دمشق تسيطر عليها ميليشيات مسلحة ضغوطاً على تلك الميليشيات ولجنة التفاوض عن المنطقة بهدف إبرام اتفاق مصالحة نهائي مع الدولة.
وكشفت مصادر أهلية في تلك المنطقة لـ«الوطن»، عن أن حالة من الاستياء الكبير تعم أوساط الأهالي تجاه المسلحين ولجنة التفاوض بسبب التأخر في إبرام اتفاق مصالحة نهائي مع الدولة.
ولفتت المصادر إلى أن الأهالي يوجهون اتهامات للمسلحين ولجنة التفاوض بالتسبب بالحالة «المزرية» التي يعاني منها الأهالي، بسبب «المماطلة» بإبرام الاتفاق مع الدولة لـ«غايات شخصية».
وأكدت المصادر، أن انتقادات الأهالي باتت يومية وعلنية للميليشيات ولجنة التفاوض، لافتة إلى أن ضغوطاً كبيرة يمارسها الأهالي على هؤلاء من أجل إبرام الاتفاق وتجاوز الحالة المعيشية المزرية التي وصلت إليها غالبية الأهالي.
ووفق مصادر إعلامية معارضة، فإن اجتماعاً جرى عقده مؤخراً بين ممثلين عن الميليشيات، مع آخرين يمثلون المدنيين في مدينة الرحيبة، من أجل تعزيز الثقة والترابط بين الجانبين، ومناقشة ما يتم طرحه من مبادراتٍ حالية لإمكانية التوصل لاتفاقٍ حتى لو كان جزئياً مع الدولة من شأنه تحسين الوضع المعيشي المتردي للأهالي.
وتأجل اجتماع كان مقرراً في الثلاثين من الشهر الماضي في دمشق بين وفد من الجهات المختصة وآخر من الميليشيات المسلحة في منطقة القلمون الشرقي بحضور روسي بهدف البحث في إتمام اتفاق المصالحة في المنطقة، إلى موعد لم يحدد بسبب «سوء تنسيق» بين الأطراف المشاركة في الاجتماع.
وقال مصدر مطلع على ملف المصالحات لـ«الوطن» حينها: إن الاجتماع «لم يعقد»، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل، على حين قال لـ«الوطن» مصدر آخر مواكب لملف المصالحات: إن «سوء التنسيق» بين الأطراف المشاركة في الاجتماع هو السبب في «التأجيل إلى موعد لم يتم تحديده بعد»، مؤكدا أن هذا التأجيل «لا يعني تحميل الأمر أي تبعات سياسية وعدم عقد الاجتماع لاحقاً».
وقبل ذلك، أفاد بيان أصدره مركز المصالحة الروسي في «حميميم»، بأن زعماء 11 ميليشيا مسلحة في منطقة القلمون الشرقي، أعربوا عن استعدادهم لزيارة العاصمة دمشق الأحد لبحث شروط المصالحة مع الحكومة.
وأضاف البيان حينها: إن «المفاوضات التي أجراها عسكريون روس من مركز المصالحة، بدعوة من جانب وجهاء المنطقة وسكانها، أسفرت عن الاتفاق مع زعماء المجموعات» التي وصفها المركز العسكري الروسي بأنها «مجموعات معتدلة». ووفقاً للبيان، تضم المجموعات نحو ألفي مسلح، ينشطون في خمس مدن في القلمون، يقطن فيها نحو 200 ألف نسمة. ويمكن للمسلحين بعد المصالحة الانضمام إلى القوات الرديفة للجيش العربي السوري، بعد أن يشملهم العفو الحكومي. وطغى خلال الأشهر القليلة الماضية البطء على عملية المصالحة في مدينة جيرود والقرى المحيطة بها في منطقة القلمون الشرقي بسبب الاشتراطات المتواصلة التي تحاول الميليشيات المسلحة أن تطرحها على الحكومة السورية والوسيط الروسي.
ومطلع تموز الماضي انطلقت مفاوضات مع الميليشيات بوساطة روسية بهدف التوصل إلى مصالحة في منطقة القلمون الشرقي، إلا أنها وحتى الآن لم تتوج باتفاق.