مواقف عربية وغربية متطابقة إزاء توجه ترامب لنقل سفارة واشنطن إلى القدس … «الجامعة»: أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل اعتداء صريح على الأمة العربية!

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أمس: إن «أي تصرف من شأنه تقويض» جهود السلام الرامية لإقامة دولتين منفصلتين للإسرائيليين والفلسطينيين «يجب تفاديه تماما».
وكانت موغريني تتحدث وهي تقف بجوار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أثناء زيارته لبروكسل في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقالت: «يتعين إيجاد سبيل من خلال المفاوضات لحل مسألة وضع القدس كعاصمة مستقبلية للدولتين» مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لجهود كسر جمود محادثات السلام.
وتابعت إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة سيبحثون المسألة مع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بروكسل الاثنين المقبل على أن يعقدوا اجتماعا مماثلا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أوائل العام المقبل.
هذا وحذر الاتحاد الأوروبي من العواقب التي قد تترتب على أي خطوة أحادية الجانب قد يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتغيير وضع مدينة القدس المحتلة من خلال نقل سفارة بلاده لدى الكيان الإسرائيلي إلى المدينة المقدسة.
وجاء في بيان صدر عن هيئة السياسة الخارجية الأوروبية «أن الاتحاد الأوروبي أكد منذ بداية هذا العام أن أي تغيير أحادي الجانب في وضع القدس قد يؤدي إلى عواقب سلبية خطرة لدى الرأي العام في مختلف الدول».
وأعرب البيان عن استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في استئناف «عملية السلام» بين الفلسطينيين و«إسرائيل» بما في ذلك في إطار الرباعية بالتعاون مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا.
وأعلن البيت الأبيض في وقت لاحق أن الرئيس الأميركي أجل الإعلان عن قراره بشأن نقل السفارة.
بدوره حذر رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، نظيره الأميركي من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة «لإسرائيل»، مشدداً على أن القدس «خط أحمر بالنسبة إلى المسلمين».
وأضاف الرئيس التركي في كلمة له أمام كتلة حزب «العدالة والتنمية» في البرلمان، أمس، إن «خطوة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، قد تؤدي إلى قطع علاقات تركيا الدبلوماسية مع إسرائيل».
وأكد أردوغان أنه «في حال جرى اتخاذ مثل هذه الخطوة سنعقد اجتماعا لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، وسنحرك العالم الإسلامي من خلال فعاليات هامة».
وأثار احتمال اعتراف ترامب بالقدس عاصمة «لكيان الاحتلال الإسرائيلي» معارضة من مسؤولين أميركيين وأجانب وكشف مسؤولان أميركيان اشترطا عدم الكشف عن اسميهما عن معارضة في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية المعني بالتعاملات مع المنطقة لمثل هذه الخطوة.
في سياق متصل حذر مجلس الجامعة العربية أمس الولايات المتحدة من الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً إن هذا الموقف سيمثل «اعتداء صريحا على الأمة العربية».
وقال مجلس الجامعة العربية في بيان، بعد اجتماع غير عادي على مستوى المندوبين في مقر الجامعة بالقاهرة «أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي».
وأضاف البيان: إن من شأن الاعتراف غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل أن ينسف فرص السلام وحل الدولتين.
وطالب المجلس الولايات المتحدة وجميع الدول بالالتزام بجميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقدس ومبادئ القانون الدولي «التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير وضع القدس الشرقية، لاغية وباطلة».
وقالت السعودية أمس: إنها تأمل في ألا تعترف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وحذرت من أن مثل هذا القرار ستكون له «تداعيات بالغة الخطورة واستفزاز لمشاعر المسلمين كافة».
وكالات

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!