وفد سورية متريث بالالتحاق بـ«جنيف 8» … موسكو تذكّر واشنطن بوجودها غير الشرعي.. والبنتاغون: باقون!

| الوطن – وكالات

مع استمرار دمشق على موقفها المتريث من المشاركة في «جنيف 8» بجزئها الثاني، وتراجع الاهتمام الإعلامي بما يجري في العاصمة السويسرية، غاب مشهد استئناف المحادثات عن ساحة البحث والتصريحات السياسية الدولية، بينما أصر مفاوضو «معارضة الرياض» على الاستمرار بالتحدث بلغة خارجة عن كل السياقات، والسير سياسياً نحو الخلف.
مصادر غير رسمية في دمشق أوضحت لـ«الوطن»، أمس، أن وفد الجمهورية العربية السورية لن يتوجه اليوم أيضاً إلى جنيف، وذلك بعد أن زعمت تقارير تلفزيونية أنه سيتوجه إلى العاصمة السويسرية للمشاركة في المرحلة الثانية من «جنيف 8».
وربطت المصادر بين سفر الوفد إلى جنيف وتغيير المعارضة من خطابها وبياناتها المستفزة، لاسيما تكرار الحديث بالشروط المسبقة وعودتها إلى ما قبل القرار الأممي 2254.
واستؤنفت أمس، الجولة الثامنة من المفاوضات السورية، بعد وصول وفد المعارضة إلى مقر الأمم المتحدة للقاء المبعوث الدولي إلى سورية استيفان دي ميستورا.
وفي مؤتمر صحفي أعلن رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، أن وفده «مستمر في العملية السياسية من أجل تطبيق بيان «جنيف 1» والقرار الأممي 2254»، معتبراً أن بيان «الرياض 2» ترجمة لهذه القرارات!
وبعيداً عما يجري في جنيف، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن تدخلات خارجية في سورية والعراق وليبيا خلقت تربة خصبة لتنامي قوة الإرهاب هناك، مشدداً على مصلحة روسيا في منع انقسام طائفي في الشرق الأوسط.
وأشار لافروف حسبما نقل موقع «روسيا اليوم»، إلى أن موسكو تقوم، بالتزامن مع ذلك، «ببذل جهود لترتيب حوار وطني شامل لتسوية المشاكل في المنطقة من أجل وضع الخلافات جانبا والتوحد لمكافحة التهديد الإرهابي»، موضحاً أن «هذا الأمر سيسهم أيضاً في تخفيف معاناة المسيحيين».
وأضاف: «وقد أسهم في تحقيق هذا الهدف إقامة «مناطق خفض التصعيد»، التي تم الاتفاق عليها في إطار عملية أستانا».
تصريحات لافروف السابقة، تزامنت مع إشارة نائبه سيرغي ريابكوف، إلى أن العلاقات بين موسكو وواشنطن دخلت مرحلة يمكن مقارنتها بالحرب الباردة في كثير من النواحي.
وتطرق ريابكوف، في خطاب ألقاه في الغرفة الاجتماعية الاتحادية، إلى السياسات الأميركية الخارجية، قائلاً: إن موسكو لا تزال تسأل واشنطن بشأن شرعية تواجدها العسكري في سورية، لاسيما في الضفة الشرقية لنهر الفرات.
ورد البنتاغون ليل أمس على التصريحات الروسية بالإعلان عن أن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري في سورية طالما كان ذلك ضرورياً.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إريك باهون بحسب وكالة «فرانس برس»: سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الإرهابية إلى هذا البلد.
إلى ذلك قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أن «الآخرين سدّوا الفراغ الذي نتج عن تراجع وضعف الدور الأميركي في الشرق الأوسط، وكمثال ذلك الدور المتعاظم الذي تلعبه روسيا في سورية في الوقت الراهن»، وعبر عن اعتقاده أن «روسيا ستلعب دوراً أساسياً ومحورياً في إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية السورية ودور سورية عسكرياً وسياسياً في المنطقة».