بدء التحضيرات لـ«أستانا8».. وتواصل تعثر «جنيف»

| الوطن – وكالات

أعلنت كازاخستان، بدء التحضيرات للجولة الثامنة من اجتماعات أستانا حول سورية، وسط تعثر مباحثات «جنيف 8» بسبب إصرار معارضة الرياض على مواقفها.
وقال نائب وزير خارجية كازاخستان غالماخان كويشيبايف في تصريح له أمس ونقلته وكالة «سانا» للأنباء: إن التحضيرات للجولة الثامنة من اجتماعات «أستانا» حول سورية «بدأت لتوها»، موضحاً أنه لم يتحدد بعد موعد عقد هذه الجولة.
وأضاف كويشيبايف: إن «موعد المحادثات تحدده الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية الثلاث روسيا وإيران وتركيا والأطراف السورية». وشهدت العاصمة الكازاخية أستانا 7 اجتماعات كان آخرها في نهاية تشرين الأول الماضي، حيث جددت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية في ختامه تمسكها بوحدة الأراضي السورية والاستمرار في مكافحة الإرهاب وتثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية في مناطق «تخفيض التصعيد»، كما أكدت على الحل السياسي للأزمة فيها. في المقابل واصلت المرحلة الثانية من محادثات «جنيف 8» تعثرها، وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أنه لا دلائل تشير إلى عودة وفد الجمهورية العربية السورية لحضور المرحلة الثانية من الجولة.
ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من وفد الجمهورية المفاوض قوله: «إن الوفد ما زال في دمشق يوم الأربعاء (أمس)».
وأول من أمس أكدت مصادر غير رسمية في دمشق لـ«الوطن»، أن وفد الجمهورية العربية السورية لن يتوجه الأربعاء إلى جنيف، وذلك بعد أن زعمت تقارير تلفزيونية أنه سيتوجه بنفس اليوم إلى العاصمة السويسرية للمشاركة في المرحلة الثانية من «جنيف 8».
وربطت المصادر بين سفر الوفد إلى جنيف وتغيير المعارضة من خطابها وبياناتها المستفزة لاسيما تكرار الحديث بالشروط المسبقة وعودتها إلى ما قبل القرار الأممي 2254.
وكان المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا وجه رسالة دعوة إلى الوفود المشاركة في «جنيف 8» لاستئناف المرحلة الثانية من الجولة الثلاثاء، ولغاية منتصف الشهر الجاري، إلا أن دعوته لا تزال قيد الدراسة لدى القيادة السورية. ولم يغادر وفد المعارضة «الموحد» جنيف منذ اختتام المرحلة الأولى من الجولة الحالية يوم الجمعة الماضي.
في الأثناء، ذكرت وكالات معارضة، أن وفد المعارضة بحث أمس مع الأمم المتحدة في جنيف سلة «الحكم» بسورية.
وقال الناطق باسم الوفد يحيى العريضي: إنهم «ناقشوا السلة بطرح أفكار جوهرية في إطار علاقتها بالسلتين الانتخابية والدستورية»، زاعماً أنهم «جادون» تجاه العملية السياسية بدليل الانخراط مع الأمم المتحدة بتطبيق قراراتها «جنيف 1» والـ«2254»!! وفي وقت سابق من يوم أمس أفادت الوكالات المعارضة، أن وفد المعارضة سيبحث العمليتين الدستورية والانتخابية خلال جلسة تقنية مع المبعوث الأممي الخاص إلى سورية في جنيف.
في غضون ذلك، نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قوله خلال اجتماع لوزراء خارجية دول «حلف شمال الأطلسي» في بروكسل، إن بلاده تدعم مشاركة الرئيس بشار الأسد في محادثات التسوية في سورية، ما دام هو بالسلطة».
وأضاف تيلرسون: «أبرزنا أمام الروس أهمية مشاركة النظام السوري في هذه المفاوضات، وتركنا لهم مهمة جلبه إلى طاولة المفاوضات»، بحسب تعبيره.
من جانبها أشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذير ناويرت أمس، بحسب «روسيا اليوم»، إلى أن الكثير من البلدان بما فيها روسيا، تدعم المحادثات في جنيف بشأن التسوية في سورية، مضيفة: «هذه أفضل عملية بناءة»، وأشارت أيضاً في هذا الشأن إلى أن «العملية السياسية ستكون طويلة جداً».