ملتقى سوري صيني في دمشق.. وتشيانجين: مستعدون للمشاركة في إعادة الإعمار … المقداد: للصين دور في بناء المجتمعات وليس كالغرب الذي يدمرها

| وكالات

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، أمس، أن هناك رغبة حقيقية بين سورية والصين لدفع علاقتهما الثنائية قدماً، وأن للصين دوراً بناء في بناء المجتمعات بدل تدميرها كما يفعل الغرب اليوم، في حين أكد السفير الصيني لدى دمشق تشي تشيانجين مواصلة بلاده دعمها لسورية للتوصل إلى حل سياسي لأزمتها، وجدد استعداد بلاده للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار.
وعقد أمس الملتقى السوري الصيني لتطوير التعاون الثنائي بين البلدين في فندق الشيراتون بدمشق والذي نظمته السفارة الصينية وركز المشاركون على آفاق ومجالات تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين سورية والصين.
وفي كلمة له خلال الملتقى، أكد المقداد، بحسب وكالة «سانا»، أن «الملتقى يعبر عن رغبة حقيقية من البلدين الصديقين لدفع العلاقات الثنائية قدما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وأعرب المقداد عن تقدير سورية لجمهورية الصين الشعبية شعباً وقيادة لدعمها المستمر لسورية في أصعب الظروف وعن أمله بازدهار العلاقات السورية الصينية لتصل إلى المستوى الذي يتطلع إليه الجانبان في مختلف المجالات.
وأشار إلى أهمية الملتقى في مناقشة ومعالجة بعض القضايا التي تتعلق بوصول الجانبين إلى الأسواق، لافتاً إلى أن العلاقات المتجذرة بين البلدين تستند إلى تاريخ عريق من الصداقة والتعاون والتبادل التجاري.
وأكد المقداد أن الصين كانت دائماً في قلب سورية والسوريين الذين يحملون لها ولحضارتها وثقافتها كل الاحترام والتقدير»، مبيناً أن للصين دوراً بناء في بناء المجتمعات لكونها تؤمن «بالتنمية بدل تدميرها وبحرية الشعوب بدل استعبادها كما يفعل الغرب اليوم».
وأوضح المقداد أنه في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى مد الجسور بين الشعوب عبر المبادرة الصينية «الطريق والحزام» تعمل دول أخرى على وضع العقبات لمنع امتداد هذا الطريق، حيث لا تكتفي بوضع العراقيل بل «تحاول نشر القتل والدمار في الدول التي يشملها هذا الطريق سواء في أفغانستان أو سورية أو العراق أو اليمن أو غيرها».
وأكد المقداد أن «الطريق والحزام» ينسجم مع توجيهات الرئيس بشار الأسد بالتوجه شرقاً ومع مشروع «البحار الخمسة» الذي طرحه الرئيس الأسد عام 2004 والهادف إلى تحويل سورية إلى عقدة للمواصلات ومنطقة تجارة حرة تصل بين الغرب والشرق وجعلها مثالاً للتعاون من أجل السلام واستبعاد الحروب.
وشدد على أن سورية لا تنسى الدعم الذي قدمته الحكومة الصينية باستعمالها حق النقض الفيتو 6 مرات أمام مجلس الأمن ضد القرارات التي تهدف إلى تسويغ التدخل الخارجي بالقضايا السورية ودعم الإرهاب في سورية. وقال المقداد: «نتوجه شرقاً لأن الشرق دائماً كان متسامحاً ومعطاءً وإنسانياً ولا يفرض شروطه على الدول الأخرى في حين الدول التي كنا نقيم معها أفضل العلاقات الاقتصادية هي من قتلت الشعب السوري وعلى رجال الأعمال السوريين إدراك ذلك».
وفي تصريح للصحفيين أكد المقداد أن السوق السورية مفتوحة للأصدقاء الصينيين و«العلاقات التجارية لا حدود لها بين البلدين»، مبيناً أن الحكومة السورية ستقوم بتسهيل دخول الاقتصاديين الصينيين إلى سورية ومعاملاتهم التجارية والاقتصادية.
بدوره أكد تشيانجين مواصلة بلاده دعمها الثابت لسورية بما يسهم في التوصل إلى حل سياسي للأزمة فيها، مشيراً إلى عمق العلاقات والتعاون الودي بين البلدين واستعداد بلاده للمشاركة الفعالة في مرحلة إعادة الإعمار.