تواصل التنديد الدولي الواسع بالقرار الأميركي.. وأيام الغضب من أجل القدس تستمر … «فتح» تهدد بإعادة النظر بـ«أوسلو» و«ضغوط» سعودية للقبول بخطة سلام جديدة!

| وكالات

تواصلت أمس، ردود الأفعال المحلية والعربية والدولية المنددة بالقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي، والداعمة للقضية الفلسطينية، وسط تهديد فلسطيني بإعادة النظر من اتفاقية أوسلو، في ظل أنباء عن ضغوط سعودية على الرئيس الفلسطيني للقبول بخطة سلام جديدة تقدمها أميركا.
وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، وفق وكالة «سانا» للأنباء، دعم بلاده للشعب الفلسطيني في أي خطوة يقوم بها للدفاع عن حقوقه المشروعة، مشدداً على أن أميركا والصهيونية لن ينجحوا في مؤامرتهم ضد القدس وفلسطين.
وقال روحاني في كلمة له أمام مجلس الشورى الإسلامي الإيراني: إن «إيران لن تسكت على مؤامرات القوى الاستكبارية الخبيثة وسيأتي اليوم الذي تحرر فيه الشعوب المسلمة القدس الشريف كما تحررت المنطقة من الإرهاب».
بدوره أكد رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، بحسب «سانا»، أن قرار الرئيس دونالد ترامب «مؤشر على قرارات خاطئة وغير مقبولة ويأتي في إطار مخطط مسبق مع بعض الأنظمة العربية بهدف دعم الكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه ومحو قضية الشعب الفلسطيني».
من جانبه، أبدى وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، تحفظه على القرار الذي صدر عن الجامعة العربية السبت، والذي وصفه بـ«الضعيف»، معرباً عن أسفه لرفض المقترح العراقي.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في بيان أمس، بحسب موقع «السومرية نيوز»: إن «الجعفري أبدى تحفظه على القرار العربي الذي صدر في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة»، مبيناً أنه «تم رفض مقترح عراقي يتضمن اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية جماعية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وعاصمة دولته القدس الشريف».
وأضاف البيان: إن «الجعفري أعرب عن أسفه لرفض المقترح العراقي وضعف القرار العربي، لكونه من دون المستوى المطلوب ولم يرتق لحجم التهديد الذي تواجهه القدس الشريفة»، مشيراً إلى أنه «دعا الدول العربية إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات السياسية والاقتصادية التي من شأنها حماية القدس».
في الأثناء، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، محمد أشتية أن السلطة الفلسطينية تعتزم إعادة النظر في اتفاق أوسلو للسلام، كرد على قرار ترامب.
وقال أشتية، وهو أحد المقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق ما ذكرت وكالة «أ ف ب»: «علينا مراجعة اتفاق أوسلو لأن قضية القدس من قضايا الحل النهائي، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الاعتراف بها «عاصمة لإسرائيل») أخرجها من ذلك».
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن أوروبا وروسيا والصين «يمكنها إيجاد مسار سياسي بديل عن الولايات المتحدة في تطبيق قرارات الشرعية الدولية لتحقيق العدل للقضية الفلسطينية».
من جانب آخر، قالت مصادر فلسطينية، وفق ما نقلت «الميادين»: إن موظفي المسجد الأقصى وعدد من المقدسيين قاموا أمس بطرد الوفد البحريني أثناء قيامه بصحبة شرطة الاحتلال الإسرائيلي بزيارة المسجد.
وكشفت القناة «12» الإسرائيلية عن دخول بعثة بحرينية الأراضي الفلسطينية المحتلّة في زيارة علنية للمرة الأولى، مشيرة إلى أنهم 24 شخصاً من أعضاء جمعية «هذه هي البحرين»، نصفهم من العرب، من السنّة والشيعة.
إلى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» بأن السعودية تمارس ضغوطاً من وراء الكواليس على السلطة الفلسطينية لتدفعها نحو تأييد خطة السلام التي يعدّها الرئيس الأميركي.
ونقلت الوكالة عن مصادر فلسطينية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ناقشا الشهر الماضي خلال اجتماعهما في الرياض تفاصيل الخطة المسماة «صفقة القرن».
وبحسب مصادر «رويترز»، قال بن سلمان لعباس: «كن صبوراً فسوف تسمع أخباراً جيّدة، إذ إن عملية السلام ستنطلق».
وأوضح مسؤول فلسطيني لـ«رويترز» أن الخطة وفقاً لما تم إطلاع أبو مازن عليه، تنص على إقامة كيان فلسطيني في قطاع غزة وثلاث مناطق إدارية في الضفة الغربية، في المنطقتين «أ» و«ب» و10 بالمئة من المنطقة المصنّفة (ج) التي تضم مستوطنات.
وتابع هذا المسؤول: «إن المستوطنات في الضفة ستظل كما هي، فيما لن يحصل الفلسطينيون على حق العودة، وستبقى إسرائيل مسؤولة عن الحدود».
من جانبها، وعدت كتائب عز الدين القّسام قادة «إسرائيل» بأنها ستجعلهم يعضّون أصابع الندم على تقديرهم الأرعن لصمت المقاومة وطريقة إدارتها للمعركة، بحسب «الميادين».
وقالت القسّام في بيان لها أمس: إنه «على قادة العدو وصنّاع القرار لديه أن يدركوا حجم الحماقة التي يديرون بها المواجهة مع المقاومة».
إلى ذلك، نظمت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية أمس مظاهرة حاشدة أمام السفارة الأميركية في بيروت تنديدا بقرار ترامب.
وحاول المتظاهرون الوصول إلى بوابات السفارة وإزالة الشريط الشائك الذي أقامته القوى الأمنية اللبنانية لمنع اقترابهم منها حيث رشقوا عناصر الأمن بزجاجات المياه الذين أطلقوا بدورهم الغاز المسيل للدموع والمياه لتفريق المتظاهرين.
وفي العاصمة الإندونيسية جاكرتا تظاهر نحو 10 آلاف شخص أمام السفارة الأميركية دعماً للشعب الفلسطيني واحتجاجا على قرار الرئيس الأميركي.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!