اشتباكات واعتقالات وتظاهرات منددة تعمّ الأراضي المحتلة … المقدسيون ينتفضون

| وكالات

استكمل الفلسطينيون غضبتهم في وجه العدوان على مدينتهم المقدسة، وعادت الاشتباكات مع العدو الإسرائيلي لتعم جميع الأراضي الفلسطينية، ولم يستطع الرصاص الحي الموجه إلى صدور الفدائيين، منع تجدد المواجهات، التي شكل حي صلاح الدين بالقدس المحتلة العنوان الأبرز لها، في وقت عمت فيه التظاهرات أرجاء عدد من العواصم العالمية، تنديداً وتذكيراً بالحق الفلسطيني المسلوب.
وأفادت مصادر إعلامية أمس، بأن حصيلة اعتداءات جنود وشرطة الاحتلال على المقدسيين، بلغت 10 إصابات و12 معتقلاً، وأطلقت قوات الاحتلال التي نشرت تعزيزات عسكرية وسط المدينة وخاصة في المنطقة الممتدة من باب العمود حتى شارع صلاح الدين مروراً بشارع السلطان سليمان وباب الساهرة، الرصاص الحي وقنابل الغاز السام والمسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رددوا شعارات تنادي بالانتفاضة من أجل القدس.
وأكد التجار الفلسطينيون المشاركون في تظاهرة شارع صلاح الدين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على دفعهم للخروج من المدينة عبر الضرائب المرتفعة والمضايقات اليومية، والممارسات العنصرية بحقهم مشددين على الاستمرار في فتح محالهم ومواجهة سياسة التهويد والقرار الأميركي بسرقة مدينتهم.
ونقلت وسائل الإعلام عن مدير عام غرفة التجارة والصناعة العربية في القدس المحتلة، تأكيده بأن قرار ترامب أعطى سلطات الاحتلال ذريعة إضافية لخنق المدينة وفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية، جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليها ومنع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إليها.
إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال، بحسب مصادر محلية، مخيم عايدة شمال بيت لحم، وداهمت منزل الأسير المحرر أحمد مأمون واعتقلته، واعتدت على عائلته بالضرب المبرح.
وفي قطاع غزة تحدثت وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن إصابة خمسة فلسطينيين وصفت جراحهم بالمتوسطة، جراء اعتداء قوات الاحتلال، كما أصيب 20 متظاهراً آخرين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
من جهة أخرى ذكرت قناة «الميادين» نقلاً عن مراسلها في برن، بأن المفوضية العليا لحقوق الإنسان في جنيف لم تعلّق أبداً على قرار ترامب حول القدس، مشيراً إلى أنه يجري التحضير لتظاهرة مؤيدة للقدس تنادي بمقاطعة البضائع الإسرائيلية، على حين أفادت الناشطة الفلسطينية عبير حمد، بأنه سيتم تنظيم مسيرة اليوم الأحد في باريس باتجاه السفارة الأميركية دعماً للقدس.
بدوره أعلن الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، أن اجتماعاً في غاية الأهمية ستعقده القيادة الفلسطينية غدا الإثنين، في مقر الرئاسة الفلسطينية برام اللـه لاتخاذ قرارات مهمة جداً بشأن القرار الأميركي.
وقال القواسمي: إن الاجتماع سيتحدث عن الخطوات التي يجب اتخاذها ضد القرار الأميركي، وسيرأس الاجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيضمّ ممثّلين عن اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح وعن الفصائل الفلسطينية وقيادات الأجهزة الأمنية.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!