الحرب لم تنته.. وكل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي خائن.. ونرحب بدور للأمم المتحدة تحت سقف السيادة … الرئيس الأسد لوفد حكومي روسي: الانتصارات تفتح فرصاً أكبر للتعاون

| الوطن

أعاد الرئيس بشار الأسد أمس التذكير بالثوابت السورية المعروفة، تجاه مختلف القضايا الساخنة المطروحة بخصوص الملف السوري، موضحاً أن الحرب لم تنته بوجود جبهة النصرة وغيرها من المجموعات الإرهابية، وكل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي هو خائن، وعلى حين برز موقف لافت تجاه التعاون مع الأمم المتحدة تحت سقف السيادة، بدا التوصيف واضحاً للسياسة الفرنسية التي لا تزال رأس الحربة في دعم الإرهاب.
والتقى الرئيس الأسد وفداً حكومياً واقتصادياً من جمهورية روسيا الاتحادية برئاسة نائب رئيس الوزراء ديمتري روغوزين، وفي تصريح صحفي لعدد من وسائل الإعلام، عقب اللقاء، أكد الرئيس الأسد أن الحرب على الإرهاب لم تنته بعد، ولا تنتهي إلا بالقضاء على آخر إرهابي في سورية، لكننا قطعنا خطوات مهمة بالقضاء على المراكز الرئيسية لداعش، لافتاً إلى ضرورة الانتباه إلى أن الهدف من تركيز العالم على داعش فقط، هو تشتيت الأنظار عن أن الإرهاب وفي مقدمته جبهة النصرة ما زال موجوداً، وبدعم غربي، والحرب على الإرهاب لا تنتهي إلا بالقضاء على آخر إرهابي في سورية.
الرئيس الأسد أشار في رده على الصحفيين إلى سلوك الأكراد في المناطق الشرقية، واعتبر أنه من غير المناسب أن نقول إن هناك شريحة سورية، سواء كانت عرقية أو دينية أو غيرها، تتصف بصفة واحدة، فهناك تنوع، وقال: «عندما نتحدث عما يطلق عليه تسميه الأكراد، في الواقع هم ليسوا فقط أكرادا، ولديهم مختلف الشرائح في المنطقة الشرقية مساهمة معهم»، مشدداً على أن «كل من يعمل لمصلحة أي بلد أجنبي، وخاصة الآن تحت القيادة الأميركية، وهم يعلنون أنهم يعملون تحت مظلة الطيران الأميركي وبالتنسيق معه، ضد جيشه وضد شعبه هو خائن».
وإذ أشار الرئيس الأسد إلى أن الفرق بين جنيف وسوتشي وأستانا، «لا يمكن أن يحدد إلا عندما تكتمل الأمور، رغم أن أي شيء أفضل من جنيف لأن جنيف بعد ثلاثة أعوام لم يحقق شيئا»، لفت إلى أن سورية «لا تقلق من أي دور للأمم المتحدة»، مرحبا بهذا الدور بشرط أن يكون مرتبطا بالسيادة السورية، وقال: «أي شيء يتجاوز هذه السيادة مرفوض، هذا الكلام يجب أن يكون واضحاً اليوم ولاحقاً وفي أي وقت».
الرئيس الأسد تطرق في حديثه إلى المواقف الفرنسية الأخيرة، وذكر بأن فرنسا كانت «هي رأس الحربة في دعم الإرهاب في سورية منذ الأيام الأولى، ويدهم غارقة في الدماء السورية»، وتابع: «لا نرى أنهم غيروا موقفهم بشكل جذري حتى الآن»، مشيراً إلى أنهم ليسوا في موقع أو موقف يقيم مؤتمراً يفترض بأنه مؤتمر للسلام، «فمن يدعم الإرهاب لا يحق له أن يتحدث عن السلام، عدا أنهم لا يحق لهم أن يتدخلوا في الشأن السوري أساساً».
وضم الوفد الحكومي والاقتصادي الروسي الذي التقاه الرئيس الأسد إضافة إلى روغوزين، نواب وزراء الخارجية والدفاع والتنمية الاقتصادية والطاقة والنقل والصناعة والتجارة والسفير الروسي بدمشق ومديري عدد من أهم الشركات الروسية، بحسب ما ذكر بيان رئاسي نشرته وكالة «سانا» أمس.
وأوضح البيان، أنه جرى خلال اللقاء بحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي ولاسيما في مجال الطاقة، وأشار الرئيس الأسد إلى أن الانتصارات المتواصلة التي تتحقق على صعيد محاربة الإرهاب في سورية توفر الظروف الملائمة لتسريع وتعزيز عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب في الكثير من المناطق السورية ما من شأنه أن يفتح آفاقا اقتصادية واسعة وفرصاً أكبر للتعاون بين سورية وروسيا.
من جانبه لفت روغوزين، إلى أن الحكومة والشركات الروسية الكبرى على استعداد لتقديم كل الدعم والخبرات المتاحة لديها من أجل المساهمة الفاعلة في عملية إعادة إعمار سورية، وأعلن في تصريح للصحفيين عقب اللقاء، أن بلاده ستنشئ مع سورية، مشغلا واحدا لتطوير أكبر حقل للفوسفات في سورية، وتوريد المنتجات منه.
وحضر اللقاء عن الجانب السوري نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزراء المالية والنفط والكهرباء والنقل وأمين عام رئاسة مجلس الوزراء ومعاون وزير الخارجية والمغتربين ونائب رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي.