«التوزيع» لـ«الوطن»: 23 ألف حالة سرقة كهرباء خلال 10 شهور

| قصي المحمد

كشف مدير المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء عبد الوهاب الخطيب لـ«الوطن» عن العدد الإجمالي للضبوط التي تم تنظيمها حتى نهاية تشرين الأول من عام 2017 والبالغة 23 ألف حالة «سرقة»، مبيناً نسبة الانخفاض في ضبوط الاستجرار غير المشروع عن العام الماضي كانت 6 آلاف ضبط تقريباً، مؤكداً أن هذه الإجراءات التي نتج عنها هذا العدد، جاءت ضمن إطار الحملة التي قامت بها الوزارة لمكافحة التعديات على الشبكة الكهربائية في جميع المحافظات.
وبعد المتابعة لحالات السرقة والاستجرار غير المشروع التي تطال قطاع الكهرباء، تبيّن أن محافظة اللاذقية احتلت المرتبة الأولى بعدد «حرامية الكهرباء» والتي تجاوزت فيها حالات السرقة 10 آلاف ضبط، وهذا ما أكّده مدير الشركة العامة لكهرباء المحافظة لـ«الوطن» مسبقاً، وفي المرتبة الثانية كانت محافظة ريف دمشق التي بلغ عدد ضبوطها 5400 ضبط، أمّا العاصمة دمشق في المرتبة الثالثة والتي تجاوز عدد الضبوط المنظمة فيها أيضاً أكثر من 4767 ضبطاً، على الرغم من الضغط الكبير عليها حالياً في الاستهلاك، مرجعاً مدير التوزيع السبب الرئيسي لارتفاعها بالمنطقة الساحلية إلى الظروف الحالية ولجوء الكثير من المواطنين إلى محافظة اللاذقية، وتجمع العديد من الفعاليات الاقتصادية والخدمية في مناطق لا يوجد فيها عدادات وغير منظمة، ما دفعهم إلى استجرار الكهرباء تعدياً من دون عداد، وما دفع إدارة الشركة إلى تكثيف جولاتها ومتابعة الموضوع بشكل كبير لإنهاء هذه التعديات، وهذا أدى إلى تنظيم الضبوط المذكورة، أمّا في ريف دمشق فقد كانت نتيجة التدفئة والاستهلاك الزائد والكبير في المرتفعات الجبلية بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، وهذا ما أكد مدير كهرباء ريف دمشق خلدون حدى لـ«الوطن».
وفي العاصمة دمشق بين معاون مدير الكهرباء ومدير التشغيل محمد محلا لـ«الوطن» أن سبب السرقات رغبة بعض المشتركين الضعفاء النفوس استهلاك الكهرباء من دون دفع بدل خدمة، مبيناً أنه تم لحظ حالات استهلاك في بعض المناطق التي تغذى من محاطات تحويل 66 / 20 والتي يحدث فيها فصلاً قسرياً للمحولات نتيجة زيادة الحمولة، وخلال الجولات تم ضبط كثير من حالات السرقة في مناطق المخالفات الجماعية بشكل يفوق المناطق النظامية، مؤكداً أن الكهرباء كمصدر طاقة سهل الحصول عليه أكثر من مصادر الطاقة الأخرى، لافتاً إلى أن دوريات مراقبة الشبكة تراقب جميع أحياء ومناطق المحافظة لضمان حمايتها وضبط المخالفات.
وبالنسبة لواقع التقنين، وإجراءات الوزارة لتحسين واقع الشبكة خلال الشتاء، أوضح الخطيب أن الوزارة أوكلت المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء بمتابعة وتنفيذ خططها الاستثمارية لتلبية الطلب على الطاقة واستمرارية التغذية الكهربائية، مبيناً أنه تم تنفيذ العديد من المشاريع في المناطق الآمنة، كاشفاً عن العدد الإجمالي للعدادات التي تم استبدالها خلال العام الحالي والبالغ 65 ألف عداد، إضافة إلى تزويد المشتركين الجدد بأكثر من 51 ألف عداد جديد.
مشيراً إلى أنه تم تجهيز 469 مركز تحويل جديداً في المناطق التي كانت تعاني من زيادة في الطلب على الطاقة، واستبدال 592 مركزاً كانت تعاني من ارتفاع في نسب تحويلها بأخرى ذات سعات أكبر بمختلف المحافظات.
مبيناً أنه تم تنفيذ 412 كم من «الأمراس» خطوط التوتر المتوسط 20 كيلو فولط، و244 كم خطوط توتر منخفض 0. 4 كيلو فولط، كما تم استبدال 329 كم من خطوط التغذية، منها 95 كم خطوط توتر متوسط 20 كيلو فولط، و234 كم خطوط توتر منخفض 0. 4 كيلو فولط بمقاطع أخرى ذات مقاطع أكبر لتتناسب مع المحولات التي تم تغييرها.
لافتاً إلى أن كل هذه الإجراءات نتج عنها استمرارية في تأمين التغذية الكهربائية ما ساعد على الحفاظ على وثوقية الشبكة وتأمين التغذية الإضافية للمشتركين الجدد ولجميع الفعاليات التجارية والزراعية والصناعية والخدمية، ما قلل من نسبة الأعطال التي طالت الشبكة. مؤكداً أن المؤسسة عملت على تنفيذ جملة من الإجراءات للتخفيف من الضغط الكبير على تجهيزات الشبكة.