«التلفزيون والمذيعات والبرامج»

| يكتبها: «عين»

حكاية المذيعة والمدير العام ودارفور!
مضى زمن طويل على هذه الواقعة، وأحكيها الآن ليس من باب الفضائحية، ولا من باب الإساءة لصنف المذيعات لدينا، ولكن لأهميتها في سياق الحديث عن مهنتنا، أي مهنة البحث عن المتاعب.
كان ذلك صباح أحد الأيام النادرة، التي ألهمتني إحدى القضايا بقصد مكتب المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبالفعل استقبلني بترحاب، ولم يتردد في مساعدتي بحل القضية التي أتيت من أجلها، لكننا وبينما نحن نتحدث دخلت المذيعة «X» وحيتنا وجلست بأريحية وكأنها من أهل البيت، ودار حديث لم أعد أذكر مفتاحه، وصل إلى حد أن اقترح المدير العام أن أعد لها برنامجاً سياسياً مناسباً باعتبارها من المذيعات السوبر وقتها.
أصابتني الدهشة، فالبرنامج السياسي، كما كنت أفهمه، يحتاج إلى مقومات أساسية عند المعد والمقدم والضيف على السواء، وكنت أعتقد أن شيئاً من هذا لم يكن متوافراً عند أحد من هؤلاء، ولكي لا أكون حذرا زيادة عن اللزوم، فإن موقفي لم يتغير حتى الآن رغم وجود بعض الحالات الاستثنائية!
المهم، ما إن أدلى المدير العام بدلوه، حتى سارعت المذيعة إلى التعبير عن رغبتها، فقالت: يا ريت!
وهنا أصبحت الكرة في مرماي، وكان علي أن أبادر وأعبر عن سعادتي بهذا المشروع المفاجئ، ونظرت إلى وجه المدير العام، فوجدته ينتظر ردي بود، ولذلك ارتبكت في البداية، ثم جاءني الوحي برد مثير للانتباه، حيث قلت للمذيعة «X»:
موافق بشرط واحد!
وبحثت عن رد فعل المدير العام فوجدته يوافق على الشرط غير المعروف بعد، فسألتني:
وما هو شرطك؟!فقلت: أن تجيبي على سؤال واحد: ما هي قصة دارفور التي ترد كل يوم في الأخبار التي تقرئينها؟
فصمتت. قال المدير العام: أجيبي! فلم تجب.
نعم، لم تكن تعرف أي شيء عن (دارفور) رغم أن أخبار دارفور كانت ترد كل يوم في نشرات الأخبار التي كانت حصتها منها ثلاث نشرات أسبوعياً!

آخر خبر
الدورة البرامجية التي سيقلع بها التلفزيون على الفضائية اقتربت ويمكن أن يحدد موعدها في 15 كانون الثاني القادم مع العام الجديد!

يانصيب المعرض!
الدواليب نفسها، والطريقة نفسها، والمذيعة التي بدأت بتقديم السحب بهذه الطريقة ختيرت، وحلّت محلها مذيعة وختيرت بدورها، والجديد فقط الأطفال. في البداية كانوا (أوادم)، أما الآن فبعضهم يشاغب خلف الدواليب!

تقنية النانو!
في برنامج من البرامج التنموية التي تبث أحياناً، جرت تغطية محاضرة عن تقنية النانو، ويمكن لمن يثيره الفضول لمعرفة هذه التقنية أن يسمع البرنامج كاملاً وربما بلغت مدته أكثر من نصف ساعة، ولا يمكن فهم هذه التقنية، وإلا فلماذا ألغيت المحاضرة؟ لذلك نرجو من المعدين أن يجلسوا مكاننا للتعرف إلى عملهم إذا كان كاملاً أم لا!

قيل وقال والحبل ع الجرار:
في مسلسل كان يا ما كان، قصة طريفة مضمونها أن الحطاب الكهل عندما يحصل على مياه إذا شرب منها يعود شابا، فيشرب ليتحول إلى شاب يعيش سعيداً مع زوجته التي يئست من عجزه، أما جاره الطماع فشرب كثيراً ما أعاده طفلاً، وليصل الكاتب إلى حل درامي في النهاية لجأ الحطاب وزوجته لتبنيه وتربيته!
ما حصل مع المخرج الفنان غسان جبري بشأن عطل سيارته في بلودان وقطرها من هناك يحتاج إلى كتابة حلقة في سلسلة بقعة ضوء، لأن المفارقة تطير العقل من القهر!
مراسل المركز الإخباري في جنيف الجولة الثامنة حاول أن يقدم إضافة مهمة إلى أداء المراسلين له أجران!
الشريط الإخباري تعطل وصارت الأخبار التي ترد فيه تستحق عبارة: سقى اللـه أيام زمان.

سؤال في غاية الأهمية!
أغنية ع الشام خذوني للفنان السوري ناصيف زيتون هي واحدة من أجمل الأغنيات التي سمعناها عن سورية خلال الحرب، وإلى الآن لم يصورها التلفزيون تصويراً خاصاً، هل يصعب على التلفزيون ذلك، وإذا كانت المسألة تتعلق بالحقوق، ألا تحتاج الأغنية إلى تغطية إخراجية تليق بها؟