في «الأربعاء التجاري»: المصارف العامة لا تقوم بأي عمليات تمويل تجارية حالياً

| صالح حميدي

تركز النقاش خلال ندوة الأربعاء التجاري أمس تحت عنوان «تسديد قيم المستوردات وفتح الاعتمادات المستندية» حول مخاطر عملية فتح الاعتمادات المستندية وتسديد قسم المستوردات وتقييداتها في الظروف العادية والطبيعية في عمليات التبادل التجارية استيراداً وتصديراً.
وتناولت الندوة التعقيدات لهذه التعاملات في حالة الأزمات حيث تبدو هذه العملية شبه متوقفة في سورية حالياً إلا من بعض التعاملات والتي تجري عبر صيغ تجارية مختلفة لا تندرج ولا تصنف ضمن دورة حياة الاعتماد المستندي المتعارف عليها ضمن الأعراف التجارية العالمية المتبعة وفي ظل الحصار الاقتصادي المفروض على سورية وما يشوبها من صعوبات في حركة المستندات والأموال بين البنوك وما يستتبعها من صعوبات في توفير قنوات تمويل آمنة ومضمونة.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق الجلاد رأى أن قطاع الأعمال في سورية بأمس الحاجة لهذه العملية على اعتبار أنها الطريقة المثلى للتعاملات التجارية للمستوردين والمصدرين مع نظرائهم في الدول الأخرى لكونها توفر عوامل الأمان والضمان بين كافة الأطراف، موضحاً أن هذه العملية متوقفة حالياً في سورية وهناك مخاطر عديدة يتجشمها السوريون ويبذلون جهوداً مضاعفة في الوقت والكلف لضمان وصول البضائع إلى أسواقنا المحلية.
وأشار إلى مشاكل مختلفة كثيرة تحصل حالياً على صعيد حركة البضائع حيث يمكن أن ترسل بضاعة غير البضاعة المطلوبة من التاجر السوري كأحد إفرازات الحظر التجاري والاقتصادي على سورية من قبل المؤسسات التمويلية الدولية، مشيراً إلى العديد من طرق فتح الاعتمادات المستندية وكل له محاسنه ومساوئه داعياً التجار إلى اختيار الطريقة الأنسب للتعامل لضمان ضبط عملية الاستيراد والتصدير لأن هذه العمليات وعبر المصارف تشكل ضماناً وحماية لكل العاملين في حقل التجارة.
مدير فرع 12 في المصرف التجاري السوري يحيى رمضان وبعد أن قدم شرحاً عن أحدث الطرق والأساليب المطبقة في فتح الاعتمادات المستندية وتسديد قيم المستوردات والصفقات التجارية والميزات الممنوحة للتجار والمستوردين بين أن فتح الاعتمادات المستندية في القطاع العام أعقد منها في القطاع الخاص بكثير وهي في الخاص تقتصر على بوالص شحن في حين في القطاع تتمثل باستخدام كل أنواع الاعتمادات في العملية الواحدة.
وضرب رمضان مثالاً توريد 10 صوامع بقيمة 160 مليون ليرة بين عامي 2005 و2012 حيث واجه المصرف التجاري السوري العديد من المشاكل والتعقيدات إلا أنها كانت بمثابة دورة تدريبية لمن عمل فيها وأكسبتهم خبرة كبيرة في حركة أو دورة الاعتمادات المستندية وهي مشاكل لا يواجهها القطاع الخاص حيث هناك تسليم أولي وتسليم نهائي وضمانات 5 و10 بالمئة من قيم البضائع وأشار من جهة أخرى إلى أن الفترة الزمنية الطويلة من 6 أشهر وما فوق هي التي تعرض العملية للمخاطر والمشاكل والتعقيدات.
وأشار كذلك إلى ظاهرة وحالة الخوف في القطاع العام من الأجهزة التفتيشية والرقابية وهي تضيف تعقيدات أخرى على فتح الاعتمادات حيث لا يرغب الكثير في تحمل المسؤوليات على هذا الصعيد.
ولفت إلى أن الأعراف الدولية وضعت من قبل المصدرين الأولين وهي بالدرجة الأولى وضعت لحماية المصدر أكثر من المستورد ومن وضعها يمثل 90 بالمئة من المصدرين لضمان حركة المستندات والأموال دون حركة البضائع.
منوهاً بأن المصارف العامة لا تقوم بأي عمليات تمويل تجارية حالياً وأن التمويل يتم من قبل المستورد أو المصدر بسبب صعوبات التواصل مع مختلف البنوك الخارجية مع غياب أي استجابة من البنوك المراسلة ولا تقوم بالرد على مراسلاتنا سلباً أو إيجاباً وتكتفي بالصمت إزاء هذه الطلبات.