الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 26 فلسطينياً في الضفة الغربية … عباس: قرار الليكود بالسيطرة على الضفة يمثّل عدواناً

قال الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس: إن قرار حزب الليكود الإسرائيلي الأخير يمثّل عدواناً على الشعب الفلسطيني وأرضه، معتبراً أنه ما كان ليُتَّخذ لولا الدعم الأميركي.
ولفت عبّاس إلى أن السلطة الفلسطينية بصدد اتخاذ قرارات هامة بما في ذلك الذهاب للمحاكم الدولية والانضمام للمنظمات الدولية لحماية الحقوق الفلسطينية.
وعبرت حركة فتح عن رفضها واستنكارها وإدانتها، للتصويت الذي جرى مساء الأحد من قبل أعضاء مركز الليكود لبسط السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.
وقالت فتح في بيان لها، مساء الأحد: «هذه الخطوة هي بمثابة نسف لكل الاتفاقات الموقعة، واستفزاز لا يمكن السكوت عنه، كما أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، التي كان آخرها القرار رقم (2334)، الذي أكد أن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أراض محتلة.
وأضاف البيان: «إسرائيل بهذا القرار أنهت ومن جانب واحد، كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام، وتتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار الخطير والمرفوض، وعلى المجتمع الدولي التحرك الفوري لكبح جماح هذا الاستهتار بل الجنون الإسرائيلي».
وقالت «فتح»: «الاستيطان والمستوطنون، وجودهم غير شرعي.. على الحكومة الإسرائيلية أن تعرف أن اللعب بالخطوط الحمر سيؤدي إلى كوارث، وحالة من عدم الاستقرار».
وتابعت: «للأسف فإن إسرائيل استغلت قرار الرئيس ترامب المرفوض والمنافي للشرعية الدولية، والمتعلق بمدينة القدس، وذلك من خلال التمادي إلى حد الإعلان عن حرب على الشعب الفلسطيني، وعلى أرضه ومقدساته».
وكان عباس قد أكد الأحد أن القدس ستبقى عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية مشدداً على أن أخطاء الماضي لن تتكرر.
وقال عباس في إطار ردّه على توجّهات إسرائيل والإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب حيال القدس: إن المدينة التي حاولوا ويحاولون أن يغيّروا الجغرافيا والتاريخ والأديان ليقولوا إنها عاصمة للآخرين هي «عاصمتنا الأبدية».
وأوضح الرئيس الفلسطيني في كلمة له بمناسبة ذكرى انطلاقة حركة فتح أنه «لا يستطيع أحد أن يقف في طريق ثورتنا للوصول إلى هدفها»، وأكمل بالقول «نحن مرابطون على أرضنا إلى يوم الدين مهما حاولوا أن يغيروا التاريخ».
وفي وقت لاحق من مساء الأحد قامت السلطة الفلسطينية باستدعاء ممثلها في واشنطن «للتشاور» بعد القرار الأميركي بشأن القدس.
ونقلت وكالة «وفا» الرسمية عن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن عبّاس أصدر توجيهاته، بحضور رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأميركية حسام زملط، للتشاور معه حول ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والخطوات المستقبلية التي سيتم اتخاذها، وأضاف إن السفير زملط سيعود إلى واشنطن لمتابعة أعماله بعد انقضاء فترة الأعياد.
وجاء كلام عباس بعد إعلان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون عن انعقاد الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني في مقر الرئاسة بمدينة رام اللـه يومي الأحد والاثنين القادمين، تحت عنوان «القدس: العاصمة الأبدية لدولة فلسطين».
وشدد الزعنون في تصريح صحفي الأحد على «أهمية هذه الدورة للمجلس المركزي الفلسطيني في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية»، خاصة القرار الأميركي العدواني على حقوق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس عاصمة دولته المستقلة.
وأشار إلى أن المجلس المركزي الفلسطيني بصدد «إجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة بكافة جوانبها، والبحث في إستراتيجية عمل وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني».
وقال الزعنون: إنه سيقوم بتوجيه الدعوات الرسمية لكافة أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني خلال اليومين القادمين، بمن فيهم أعضاء حركة حماس، كما ستتم توجيه دعوة رسمية لحركة الجهاد الإسلامي للمشاركة في أعمال هذه الدورة.
إلى ذلك شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس حملات دهم واعتقال واسعة طالت 26 فلسطينياً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء أن أعداداً كبيرة من قوات الاحتلال داهمت مخيم طولكرم واعتقلت عدداً من الأشخاص بينهم طفل كما داهمت أحياء في مدينة طولكرم وبلدة زيتا شمال المدينة طولكرم واعتقلت آخرين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال حملات دهم عدداً من الفلسطينيين في مدن سلفيت ونابلس وبلدة العيسوية قرب القدس المحتلة.
روسيا اليوم- وفا- الميادين- معا

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!