فنانون عرب غيبهم الموت عام 2017 … أبرزهم «أم العيال» و«معبودة الجماهير» وصاحب جملة «يا حلاوة»

| وائل العدس

كغيره من اﻷعوام الماضية وتلك التي ستليه، شهد العام الماضي رحيل الكثيرين ممن كانوا في حياتهم ملء أسماع وأبصار وعقول وقلوب الملايين.
خلال الأسبوع الماضي، استذكرت «الوطن» الفنانين السوريين الراحلين خلال عام 2017، وهم رفيق سبيعي ونجاح حفيظ وهالة حسني وسهيل عرفة وأميرة حجو ووليد حبال ونجوى صدقي وناصر وردياني وسحر مرقدة وفاتن حناوي وصلاح دهني.
اليوم نسلط الضوء على أهم الفنانين العرب الذين غيبهم الموت عام 2017 بالترتيب حسب تاريخ وفاتهم، وإلى التفاصيل:

سليمان الباشا
توفي الممثل اللبناني سليمان الباشا يوم 6 كانون الثاني عن عمر ناهز 93 عاماً، وهو من مواليد العام 1926.
بدأ مسيرته الفنية عام 1943 على المسرح مع فرقة عبد الحفيظ محمصاني.
وفي عام 1963 كانت إطلالته الأولى على شاشة «تلفزيون لبنان» في مسلسل «تحت السنديانة»، لينضم بعد أربع سنوات إلى أسرة مسلسل «أبو ملحم» لأديب حداد.
في العام 2007 أخذ الباشا قراراً بالتقاعد وذلك بعد مروره في مسلسل «شيء من القوة» لإيلي معلوف.

كريمة مختار
في 12 كانون الثاني، رحلت «أم العيال» لتلحق بباقي نجوم مسرحية «العيال كبرت» بعدما سبقها أحمد زكي ويونس شلبي وسعيد صالح وحسن مصطفى.
الراحلة كريمة مختار قدمت خلال هذه المسرحية الخالدة التي عرضت قبل 37 عاماً شخصية «الأم زينب جاد الله» شديدة الطيبة لحد السذاجة والمنشغلة دوماً بتدابير المنزل، علماً أن هذا الدور كانت تؤديه قبلها الفنانة الراحلة نبيلة السيد، واستمرت الأخيرة في تقديم الدور لمدة 3 سنوات، ثم اعتذرت لسبب مجهول عن تكملة المسرحية لتحل محلها كريمة مختار، ويتم تسجيل المسرحية ببطولتها.
أما آخر كلماتها، فنقلها نقيب الممثلين أشرف زكي حيث قالت: «لقد أديت رسالتي وليس في حياتي ما أخجل منه أو يزعجني».
إذاً توفيت الفنانة الملقبة بـ«أم السينما المصرية»، متأثرة بمرضها عن عمر 82 عاماً.. إذ يعتبرها كثيرون آخر الفنانات اللاتي اشتهرن بتجسيد أدوار الأم في السينما المصرية، بالمعنى الكلاسيكي مع أمينة رزق وفردوس محمد.
من أشهر أفلامها «ساعة ونص» 2012، و«الفرح» 2009، و«مهمة صعبة» 2006، و«إسماعيلية رايح جاي» 1997، و«امرأة مطلقة» 1989، و«آباء وأبناء» 1985، و«يارب ولد» 1984، و«رغبات ممنوعة» 1972.
أما أشهر أعمالها الدرامية فهي «المرافعة» 2014، و«زهرة وأزواجها الخمسة» 2010، و«رحلة العمر» 2003، و«يا قلبي لا تبكي» 1999، و«الحاوي» 1997، و«البخيل وأنا» 1991.
نالت الراحلة خلال مشوارها الفني العديد من الجوائز والتكريمات حيث حصلت على جائزة تكريم في ختام أعمال المهرجان القومي للمسرح عام 2010 عن مجمل أعمالها الفنية، وجائزة تكريم من وزارة الصحة ومنظمة اليونيسيف عام 2008 لجهودها في الفيلم التعليمي الخاص بمرض أنفلونزا الطيور.
كما حصلت على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل «يتربى في عزو» من مهرجان القاهرة للإعلام العربي الثالث عشر عام 2007، إضافة إلى درع التكريم من مهرجان أوسكار السينما المصرية عام 2008.

صلاح رشوان
خلال يوم 20 شباط، توفي الممثل المصري صلاح رشوان في فرنسا أثناء علاجه من مرض السرطان عن عمر 67 عاماً.
الراحل مواليد عام 1950، عمل في المسرح والسينما وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، وكان من أشهر أدواره دوره الشهير في مسلسل «المال والبنون» حيث مثل دور شخصية رجل بسيط باسم «عبادة العقاد» الذي يحاول تربية أولاده بعيداً عن المال الحرام، ومن أبرز أعماله أيضاً مسلسل «الدالي» حيث قام بدور «رفقي عزيز» الذي قام ببطولته مع الفنان نور الشريف وفيه أدى دور الصديق الوفي لسعد الدالي.
من أعماله السينمائية «الطـاووس» و«تمض الأحزان» و«أهل القمة»، ومن أشهر أعماله التلفزيونية «كيكا على العالي» و«الخواجة عبد القادر» و«البحر والعطشانة» و«المزرعة وميراث الريح» و«ليل وثعالب» و«ابن الأرندلي» و«عزيز على القلب» و«نور الصباح» و«أم كلثوم» و«حضرة المحترم» و«يوميات ونيس».

مظهر أبو النجا
في الأول من أيار، توفي الممثل المصري مظهر أبو النجا، وهو واحد من ألمع الكوميديين في السبعينيات والثمانينيات، ورغم أنه لم يمنح أدوار البطولة المطلقة طوال مشواره إلا أنه حقق الشهرة من جملة بسيطة، كان لها صداها الواسع عند الجمهور، والذي ما أن نتذكرها حتى يلمع اسمه في ذهننا.. أنه صاحب جملة «يا حلاوة!».
ولد الراحل عام 1940، حيث بدأ مشواره بالغناء للمطرب الراحل فريد الأطرش أمام الجماهير فوق سطح منزله في الإسكندرية، وذلك لأنه كان يحبه جداً، لدرجة أنه كان يصفف شعره على طريقته.
كانت انطلاقته على شاشة السينما من خلال المخرج محمود فريد، الذي اختاره لتجسيد دور فلاح يتقدم لمعهد أمناء الشرطة في أحداث فيلم «شياطين للأبد»، من إنتاج 1974، وهو من بطولة عادل إمام وناهد شريف وصفاء أبو السعود.
وأثناء التصوير، جاءه كاتب الفيلم لكي يخيّره بين أربع جمل لكي يختار منها لكي يرددها في الفيلم، من أجل أن ينال شهرته من خلالها، وهي «يا لهوي» و«يا خرابي» و«يا خراشي» و«يا حلاوة»، ليستقر على الأخيرة، ويرددها 12 مرة في الفيلم.
تربط بين أبو النجا وعادل إمام علاقة قوية، فبخلاف اشتراكهما في عدد من الأعمال، ومنها «شياطين للأبد»، و«البحث عن المتاعب»، وكان آخرها مسلسل «مأمون وشركاه» في رمضان 2016، إلا أن أبو النجا دائماً ما يؤكد أنه الوحيد القادر على إضحاك إمام بحسب تأكيده له شخصياً.

عبد الحسين عبد الرضا
في الحادي عشر من آب، فارق الممثل الكويتي عبد الحسين عبد الرضا الحياة عن عمر 78 عاماً، ويعتبر من أشهر وأبرز الفنانين الخليجيين، وتم اعتباره من رواد فن التمثيل في منطقة الخليج العربي وأحد قلائل الممثلين في الخليج الذين تجاوزوا الخمسين عاماً في التمثيل منذ بداياته به.
ولد الراحل عام 1939، وهو أحد مؤسسي الحركة الفنية في منطقة الخليج، وحفل مشواره بعشرات المسرحيات والمسلسلات التي قدمها على مدى أكثر من خمسة عقود.
وأسس عبد الرضا «فرقة المسرح العربي» في مطلع الستينيات من القرن الماضي، و«فرقة المسرح الوطني» في السبعينيات، وتعددت مواهبه فشملت التلحين والغناء كما خاض مجال الإنتاج الفني.
وألف عدداً من الأعمال الفنية على غرار مسلسلي «درب الزلق» و«الأقدار» ومسرحيات «باي باي لندن» و«سيف العرب» و«فرسان المناخ» و«عزوبي السالمية». وللفنان الراحل مسرح يحمل اسمه في العاصمة الكويت.

رؤوف مصطفى
في الأول من تشرين الأول، توفي الممثل المصري رؤوف مصطفى عن عمر 77 عاماً.
ولد الراحل عام 1940، وتخرج في المعهد العالي للسينما وعمل مذيعاً في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قبل أن يتفرغ لمسيرته الفنية، مشاركاً في أكثر من 157 عملاً من أشهرها سينمائياً «القاهرة 30»، و«الكلام في الممنوع»، و«أيام السادات»، و«محامي خلع» و«معالي الوزير» و«ليلة سقوط بغداد»، فضلاً عن عدد من المسلسلات، منها «ليالي الحلمية» و«هارون الرشيد» و«أم كلثوم».
حاز الراحل عدداً من الجوائز، من بينها جائزة أحسن ممثل دور ثانِ من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، عن دوره في فيلم «ديل السمكة»، كما فاز بجائزة المهرجان الكاثوليكي عن الدور نفسه.

محمد راضي
في الحادي عشر من تشرين الأول، رحل الممثل والمخرج والمنتج المصري محمد راضي عن عمر 78 عاماً.
ولد الراحل عام 1939، وتخرج في كلية الحقوق عام 1962 قبل أن يحصل على بكالوريوس المعهد العالي للسينما عام 1964.
بدأ مسيرته بالعمل في التلفزيون مقدماً عدداً من الأفلام التسجيلية، قبل أن يقدم فيلمين روائيين قصيرين بعنوان «الفراشة» و«المقيدون للخلف»، واللذين حازا إعجاب وتقدير النقاد ما منحه الفرصة لكي يقدم أفلاماً سينمائية مختلفة مثل «الحاجز» عام 1969 و«الأبرياء» عام 1971 و«أنا وابنتي والحب» عام 1972.
أخرج عام 1985 فيلم «الإنس والجن» للنجم عادل إمام الذي قدم فيه تجربة جديدة لفيلم رعب مصري، وكان آخر أعماله هو المسلسل التلفزيوني «الكومي» عام 2001.

شادية
في الثامن والعشرين من تشرين الثاني فارقت الفنانة المصرية شادية الحياة بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 86 عاماً، بعدما دخلت في غيبوبة تامة إثر إصابتها بجلطة دماغية.
ولدت شادية عام 1934 وبدأت رحلتها الفنية في عمر 16 عاماً، وخلال مسيرتها الفنية، التي انتهت باعتزالها عام 1984، شاركت في أكثر من 110 أفلام، وقدمت بصوتها مئات الأغنيات، ومثلت في عدد من المسلسلات الإذاعية، ومسرحية واحدة.
تمكنت شادية منذ بداياتها الفنية من حجز مكانة متميزة بين قريناتها من نجمات السينما المصرية خلال مشوارها الذي زاد على أربعة عقود، شكلت خلالها ثنائيات شهيرة مع فنانين كبار مثل كمال الشناوي وفريد الأطرش وصلاح ذو الفقار.
انطلاقة شادية في الساحة الفنية الحقيقية كانت عند تعاونها مع المخرج المصري أحمد بدرخان الذي اكتشف موهبتها بعدما قدمت له عرضاً فنياً مميزاً نال إعجابه وكان يريد إشراكها في أحد أعماله لكن المشروع لم يكتمل وتم تأجيله.
عزيمتها على الظهور والشهرة لم تقف عند حدود بدرخان، بل قامت بدور صغير في فيلم «أزهار وأشواك» مع حلمي رفلة، وبعد ذلك رشحها بدرخان نفسه لرفلة لتقوم بدور البطولة أمام الفنان محمد فوزي في أول فيلم من إنتاجه.
الفيلم الذي تم عرضه حقق نجاحات كبيرة، وسطع فيه نجم الفنانة شادية بشكل كبير، وأصبحت نجمة بارزة في عالم السينما المصرية بسرعة قياسية، ما دفع محمد فوزي بالاستعانة بها بعد ذلك في عدة أفلام كـ«الروح والجسد»، «الزوجة السابعة»، «صاحبة الملاليم» وغيرها من الأعمال.
وكان فيلم «معبودة الجماهير» من أبرز أعمالها الرومانسية مع الفنان عبد الحليم حافظ.
وفي الخمسين من عمرها، غنت أغنيتها الأخيرة «خد بإيدي» والتي كانت من الأغنيات الدينية.
ثم توقفت عن المشاركة في أي أعمال فنية أو غنائية، وتوارت عن الأنظار والكاميرات، منصرفة لحياتها الخاصة حتى وافتها المنية.