بعد إخفاق مخططات بلاده في سورية هدد أوروبا مجدداً بإغراقها باللاجئين … تحسن الوضع في سورية يربك أنقرة وجاويش أوغلو يكرر فقاعات رئيسه

| وكالات

كرر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فقاعات رئيسه رجب طيب أردوغان البهلوانية التضليلية بزعمه أن الرئيس بشار الأسد لا يمكنه أن يوحّد سورية، وأن عليه التنحي، في مؤشر على مدى ارتباك النظام التركي من تحسن المشهد الميداني والسياسي في سورية.
ولم يقتصر الإرباك على هذا الحد بل رمى جاويش أوغلو حمل سياسات بلاده الخرقاء مرة جديدة على أوروبا عبر تهديده المبطن بتدفق اللاجئين إليها لو انهار اتفاق وقف إطلاق النار في سورية.
وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) بحسب صحيفة «رأي اليوم» الإلكترونية: «إنه في حال انهارت اتفاقيات وقف إطلاق النار التي ترعاها بلاده مع كل من روسيا وإيران، فإن هذا قد يتسبب في تدفقات جديدة من اللاجئين والمزيد من الضغوط على أوروبا».
وحول رؤيته للتعاون التركي الروسي في سورية، رغم الاختلافات بين الجانبين في هذا الملف، قال: «نعرف موقف روسيا من البداية، وقد حاولنا إقناع روسيا بتغيير موقفها، وكذلك فعلت هي، إلا أننا ندرك أن هذا لا طائل من ورائه، وبالطبع، فإن هذا الخلاف بين روسيا وتركيا لم يمنعنا من العمل معاً من أجل تعزيز وقف إطلاق النار».
وزعم بقوله إنه بالنسبة لبلاده لا يمكن للرئيس الأسد أن يوحّد سورية، وأنه يتعين ألا يبقى مثل «هذا النظام ولو لفترة انتقالية»، وقال: «هذا هو موقفنا، يتعين عليه أن يتنحى»!!.
يأتي ذلك بعد أن ادعى أردوغان الأربعاء الماضي أن الرئيس الأسد «لا يمكن أن يكون جزءا من الحل السياسي في سورية»، الأمر الذي سارعت وزارة الخارجية والمغتربين بالرد عليه بتحميله المسؤولية الأساسية في سفك الدم السوري، وأنه يستمر بتضليل الرأي العام في فقاعاته المعتادة، في محاولة يائسة لتبرئة نفسه من الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري.
ويرى مراقبون أن تصريح جاويش أوغلو هذا يعكس مدى الارتباك الذي وصلت إليه حكومة بلاده نتيجة سياساتها المتخبطة تجاه سورية، إذ إن ما حصل على الصعيد الميداني من خلال دحر تنظيم داعش الذي دعمته تركيا في سورية، وما يحصل من تقدم يحققه الجيش العربي السوري في محافظة إدلب التي دخلت إليها تحت مسمى «خفض التصعيد»، والتصريحات الروسية بشأن محاربة «جبهة النصرة» في سورية في المرحلة القادمة والتي تسيطر على جزء كبير من إدلب بدعم تركي، كله جاء عكس ما خططت له حكومة أنقرة في هذا البلد، فضلاً عن الأنباء التي كشفت بأن موسكو وعدت بإرسال دعوات إلى ممثلين عن الأكراد والمكونات الأخرى المشاركة في «الإدارة الذاتية»، للمشاركة في مؤتمر الحوار في سوتشي المزمع عقده نهاية هذا الشهر.
وزعم جاويش أوغلو أن بلاده تبذل قصارى جهدها للحيلولة دون انهيار مسار أستانا.
واعتبر أنه «لو تجددت الحرب في سورية، فسيصل المزيد من اللاجئين إلى تركيا وسيكون هناك ضغط أكبر على أوروبا»، في تهديد مبطن للأخيرة بإغراقها باللاجئين إذا لم تمد يد العون لحكومة بلاده، على الأقل مالياً.
وأضاف: «آمل أن نتمكن من تعزيز وقف إطلاق النار، وأنا متفائل جداً، الوضع على الأرض في سورية تحسن كثيراً عما كان عليه قبل عام، لا يمكنك حتى المقارنة، لقد حققنا الكثير من التقدم، ولكن دون حل سياسي، كيف يمكن أن نمضي في تعزيز الوضع؟»، في محاولة لتبييض صورة بلاده بأنها ساهمت بمكافحة الإرهاب في سورية.