هجوم معاكس للجيش في حرستا.. وسيطرة على نقاط جديدة.. وقتلى الإرهابيين بالعشرات

| موفق محمد

شن الجيش العربي السوري أمس هجوماً معاكساً على محور إدارة المركبات في حرستا بريف دمشق الشرقي، وتمكن من التقدم إلى نقاط لم يكن وصل إليها سابقاً، وذلك بعد أن استوعب الهجوم الذي شنّته تنظيمات إرهابية وميليشيات مسلحة على هذا المحور.
وقالت مصادر مطلعة على الوضع الميداني لـ«الوطن»: إنه وفي اليوم الرابع لهجوم التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة على محور إدارة المركبات في حرستا استقدم الجيش تعزيزات إلى المنطقة وبدأ هجوماً معاكساً بإسناد من سلاحي الجو والمدفعية.
وأكدت المصادر، أن الجيش تمكن من استعادة عدة نقاط كان المسلحون تسللوا إليها خلال الهجوم وعلاوة على ذلك تقدم وسيطر على عدد من النقاط والمواقع كان المسلحون يسيطرون عليها قبل بدء هجومهم الأخير.
من جانبها أكدت مصادر أهلية أن الجيش تمكن من استعادة أربع كتل أبنية باتجاه المحافظة وتم التثبيت فيها وأن تقدمه ما زال مستمراً باتجاه مشفى البرازي، الذي يعتبر ساقطاً نارياً من جهة الموارد المائية، مشيراً إلى أن «الوحدات العسكرية العاملة في المعهد الفني العسكري تصدت لهجوم شنه مسلحو عربين باتجاه المعهد مستخدمين دبابة لاقتحامه، لكن تم التصدي للهجوم وعطب الدبابة وإلحاق خسائر بشرية فادحة في صفوف المسلحين».
وبينت المصادر الأهلية، أنه تم استهداف عربة مفخخة قبل وصولها إلى هدفها في محيط مبنى محافظة ريف دمشق في حرستا.
وبينما تحدثت مصادر أهلية عن اشتباكات عنيفة في حرستا ومقتل كامل أفراد مجموعة إرهابية حاولت التسلل إلى مبنى فرع الأمن الجنائي وسحب جثثهم، ذكرت مصادر أخرى أن الجيش أسر عدداً من المسلحين على محاور الاشتباك، وأكدت مقتل 40 مسلحاً فجر أمس إثر وقوع مجموعة مسلحة ضمن كمين ناري.
ولفتت تلك المصادر إلى أن المشافي الميدانية التابعة للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في حرستا وعربين تعج بالمصابين من مسلحي التنظيمات الإرهابية والميليشيات الذين أصيبوا في المواجهات مع الجيش بمعارك إدارة المركبات خلال الساعات الأخيرة.
وبدأ هجوم التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة يوم الجمعة الماضي عبر تفجير عربة مفخخة قبل وصولها إلى إدارة المركبات، يقودها الانتحاري السعودي المدعو أبو دجانة الجزراوي، حيث تمكنت وحدات الجيش من تفجير نفق تابع لمسلحي ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية»، ويقع في الجهة الشمالية لمحور إدارة المركبات بحرستا، بالتزامن مع استهدافات مدفعية على مواقع وتحركات المسلحين بالإضافة لتنفيذ سلاح الجو عدة ضربات على نفس المحور.
وزعمت مواقع إلكترونية معارضة في اليوم الأول للهجوم بأن المسلحين المشاركين في غرفة عمليات ما يسمى معركة «بأنهم ظلموا» حاصروا الجيش في إدارة المركبات من الجهات الأربع، وأن الجيش يفاوض عبر وسيط من أجل السماح للقوات بالانسحاب من إدارة المركبات بعد محاصرتها.
كما زعمت تلك المصادر أن المسلحين سيطروا على عدة أحياء بحرستا ونقاط عديدة في المنطقة وفي داخل إدارة المركبات.
وأكدت المصادر المطلعة على الوضع الميداني أول من أمس لـ«الوطن»، أنه «لا يوجد شيء جديد فإدارة المركبات محاصرة منذ زمن» من قبل الميليشيات، ولكن كل ما يتم الحديث عنه عن سيطرتهم على العديد من المباني والأحياء هو عبارة عن إشاعات.
وتعد مدينة حرستا إحدى المدن الإستراتيجية لأنها تطل على أوتستراد دمشق – حمص الذي يعد شرياناً رئيسياً للعاصمة دمشق، وتعتبر أحد مناطق «خفض التصعيد» التي أعلن عنها في اجتماع أستانا 6، لكونها تتبع للغوطة الشرقية.
في المقابل ذكر مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق أن شخصاً أصيب إثر سقوط 6 قذائف صاروخية على ضاحية الأسد بريف دمشق الشرقي.