سيطر على 63 بلدة وقرية ومنطقة في ريفي حماة وإدلب وواصل تقدمه باتجاه «أبو الظهور» … الجيش يستعيد سفوح جبل الشيخ.. ويشن هجوماً معاكساً في حرستا ويتقدم

| الوطن- وكالات

سرع الجيش العربي السوري، مسار إنجازاته على غير جبهة، وسجلت وحداته تقدما استراتيجياً في بيت جن وريف إدلب وحماة، على حين شهد محيط العاصمة معارك عنيفة، أثمرت هجوما معاكسا في منطقة حرستا سمح باستعادة عدد من النقاط العسكرية التي سيطر عليها المسلحون في وقت سابق.
مصادر مطلعة على الوضع الميداني قالت لـ«الوطن»: في اليوم الرابع لهجوم التنظيمات الإرهابية والميليشيات مسلحة على محور إدارة المركبات في حرستا، استقدم الجيش تعزيزات إلى المنطقة، وبدأ هجوماً معاكساً بإسناد من سلاحي الجو والمدفعية، وأكدت المصادر، أن الجيش تمكن من استعادة عدة نقاط كان المسلحون تسللوا إليها خلال الهجوم وعلاوة على ذلك، تقدم وسيطر على عدد من النقاط والمواقع كان المسلحون يسيطرون عليها قبل بدء هجومهم الأخير.
من جانبها أكدت مصادر أهلية أن الجيش تمكن من استعادة أربع كتل أبنية باتجاه المحافظة وتم التثبيت فيها وان تقدمه مازال مستمرا باتجاه مشفى البرازي، الذي يعتبر ساقطا نارياً من جهة الموارد المائية، مشيراً إلى أن «الوحدات العسكرية العاملة في المعهد الفني العسكري تصدت لهجوم شنه مسلحو عربين باتجاه المعهد مستخدمين دبابة لاقتحامه، لكن تم التصدي للهجوم وعطب الدبابة وإلحاق خسائر بشرية فادحة في صفوف المسلحين».
الاشتباك الميداني المستمر في محيط حرستا، جاء على وقع تحقيق الانجاز الإستراتيجي الأهم في الغوطة الغربية، واستعادة السيطرة على كامل سفوح جبل الشيخ الشرقية وخصوصاً منها التلول الحمر في ريف القنيطرة الشمالي الغربي.
وصباح أمس رفعت وحدات من الجيش بحسب وكالة «سانا» علم الجمهورية العربية السورية على أعلى قمة في مرتفعات التلول الحمر وثبتت نقاطها في عموم هذه التلول الإستراتيجية الواقعة شرق بلدة حضر التي تعرضت خلال السنوات الماضية لعشرات الاعتداءات والهجمات الإرهابية انطلاقا من هذه التلول التي راهنت عليها التنظيمات الإرهابية لفرض سيطرتها النارية في المنطقة.
وتربط منطقة التلول الحمر بين قرى جبل الشيخ ومنطقتي «جباتا الخشب ومشاتي حضر» بريف القنيطرة وتقع على طريق إمداد ومحاور تحرك التنظيمات الإرهابية المرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي من مزارع شبعا اللبنانية باتجاه خان الشيح ومزارعها بريف دمشق الجنوبي الغربي.
من جهة ثانية، ذكرت تنسيقيات المسلحين، أن قوات الجيش أغلقت حاجز ببيلا سيدي مقداد كلياً، وأوقفت عملية دخول وخروج المدنيين من بلدات جنوب دمشق التي تسيطر عليها ميليشيات مسلحة، وجاء ذلك بالترافق مع توتر شهدته بلدة ببيلا إثر مقتل مسلح في ميليشيا «جيش الأبابيل» أثناء انتشار لمسلحي الميليشيات أعقبه إطلاق نار من قبل شباب مسلّحين موالين للشيخ أنس الطويل رئيس لجنة المصالحة في البلدة، ما أدى لتبادل إطلاق نار مع مسلحي الميليشيات، وتبع ذلك حملة مداهمات واعتقالات شنّتها الميليشيات طالت بعض الشبّان المدنيين والمسلّحين الموالين للشيخ الطويل.
وجاء انتشار الميليشيات ردّاً على المظاهرة التي خرج بها الطويل وقرابة 200 شاب من جنوب دمشق، يوم الجمعة الماضي، ووصلت إلى نقطة قوات الجيش العربي السوري المتمركزة على حاجز ببيلا سيدي مقداد، بهدف الطلب من فرع الدوريات تسوية أوضاعهم والعودة للخدمة في البلدة، حيث هتف بعض المتظاهرين هتافات تحيي قوات الجيش.
تطورات الجنوب الإستراتيجية، رافقتها تطورات لا تقل أهمية في الشمال، مع مسارعة الجيش الخطا صوب مطار «أبو الظهور» في ريف إدلب، حيث أفادت مصادر مطلعة لـ«الوطن» بأن الجيش السوري وحلفاءه، واصلوا عملياتهم في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وسيطروا على قرية النيحة شرق قرية رسم شم الهوا وعلى قرية أم الخلاخيل بعد مواجهات مع جبهة النصرة الإرهابية والميليشيات المتحالفة معها.
كما سيطر الجيش والقوات الرديفة قبل ذلك على قريتي رسم شم الهوا شمال قرية أبو عمر والزرزور غرب رسم شم الهوا بعد مواجهات مع «النصرة» والميليشيات المتحالفة معها.
وتأتي أهمية هذه القرى والبلدات لكونها في منطقة مرتفعة ومشرفة على مناطق في محيطها، ما يتيح لقوات الجيش رصد تلك المناطق نارياً وتسهيل التقدم نحوها.
وبهذا التقدم ارتفع عدد القرى التي سيطر عليها الجيش والقوات الرديفة منذ انطلاق حملتها في المنطقة في الـ22 من تشرين الأول من العام الفائت، إلى 63 بلدة وقرية ومنطقة.