أنقرة تستعيد تصريحاتها الاستعراضية … مصر تستقبل «العليا للمفاوضات»!!

| الوطن – وكالات

على نحو استعراضي متكرر، أصر المسؤولون الأتراك على إطلاق تصريحات بهلوانية، والعزف على ذات الاسطوانة التي ملها حتى أقرب الحلفاء لهم، وعلى حين اجمع المراقبون على الربط بين موجة الصراخ التركي الأخيرة وإعلان موسكو بدء عام الانتصار على جبهة النصرة، كشفت العديد من المواقع الالكترونية، عودة لحالة المراوغة الأردوغانية المعهودة، ومحاولات للتملص من التفاهمات الحاصلة مع موسكو لصالح استعادة الرضا الأميركي.
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اعتبر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «د. ب. أ» أنه «في حال انهارت اتفاقيات وقف إطلاق النار التي ترعاها بلاده مع كل من روسيا وإيران، فإن هذا قد يتسبب في تدفقات جديدة من اللاجئين والمزيد من الضغوط على أوروبا».
وحول رؤيته للتعاون التركي الروسي في سورية، رغم الاختلافات بين الجانبين في هذا الملف، قال: «نعرف موقف روسيا من البداية، وحاولنا إقناعها بتغيير موقفها، وكذلك فعلت هي، إلا أننا ندرك أن هذا لا طائل من ورائه، وبالطبع، فإن هذا الخلاف بين روسيا وتركيا لم يمنعنا من العمل سويا من أجل تعزيز وقف إطلاق النار».
وأعاد أوغلو تكرار ذات التصريحات الاستعراضية التي أطلقها رئيسه، عبر القول أنه «يتعين أن لا يبقى النظام السوري حتى ولو لفترة انتقالية»، وقال: «هذا هو موقفنا»!
تصريحات أوغلو، تزامنت مع زيارة قام بها، أعضاء المكتب الرئاسي لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، برئاسة نصر الحريري إلى القاهرة، التقوا خلالها سامح شكري وزير الخارجية المصري، وبحسب ما نقل موقع «اليوم السابع» المصري عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أن شكري أكد استمرار موقف بلاده الداعم للحل السياسي في سورية بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية ومؤسساتها، ويلبي طموحات الشعب السوري الذي كان ولا زال يعاني من ويلات الاقتتال والدمار، على حد تعبيره.
وشدد شكري على ضرورة استئناف المفاوضات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف على أساس مرجعيات الحل السياسي في سورية وأهمها القرار 2245، مع الترحيب بأي مبادرات أخرى مطروحة طالما تأتي لتعزيز هذا الإطار، في إشارة منه إلى مؤتمر سوتشي المقبل رغم أن المتحدث المصري تجنب ذكر ذلك صراحة.
وتأتي هذه الزيارة -وفقاً لمصادر إعلامية مصرية- بضغط من الرياض على القاهرة لدعم الهيئة العليا للمفاوضات ومنحها «شرعية تفاوضية» لفرضها كمفاوض وحيد يمثل المعارضات السورية في سعي السعودية لإفشال مؤتمر سوتشي المرتقب وقطع الطريق أمام أي جهود دولية وأممية للمشاركة فيه.
لقاء القاهرة تزامن مع تقارير إعلامية، نقلت عن المتحدث الرسمي باسم «العليا للمفاوضات» المعارضة يحيى العريضي بأن اجتماعاً سيعقد في 6 الجاري في الرياض، و«سيتطرق لوضع حلول لمشكلة مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي»، وبين أن وفوداً من هيئة التفاوض ستتوجه إلى الاتحاد الأوروبي من أجل وضع النقاط على الحروف بشأن الاستحقاقات السياسية المقبلة.