إيران تتحدث عن «جمعية وطنية» في «سوتشي».. والجامعة تطالب المعارضة بـ«تنازلات» … المقداد: الحل يقوم على احترام إرادة السوريين

| الوطن – وكالات

على بعد أسابيع قليلة من إطلاق مسار «سوتشي» للحوار الوطني السوري، ارتفع منسوب الإرباك السياسي لدى فصائل المعارضة، لتعكس التحركات والتصريحات الأخيرة لمعظم أطرافها، حالة من التشتت، بدأ يفرضها إيقاع الترتيب الجدي للمسار السياسي المنتظر، وعلى حين برز كلام إيراني مفاجئ، حول السعي للتوافق مع باقي الضامنين لأستانا حول تشكيل جمعية وطنية سورية في «سوتشي» لتقرير مصير الدستور الحالي ومستقبل سورية، كانت دمشق تعيد التذكير خلال استقبالها لوفد برلماني إيراني، بثوابتها القائمة على احترام إرادة السوريين، من دون أي تدخل خارجي بشؤونهم الداخلية وبما يضمن وحدة الأراضي السورية».
ففي دمشق، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، خلال استقباله أمس، وفدا برلمانيا إيرانيا برئاسة أحمد سالك نائب رئيس جمعية الصداقة البرلمانية السورية الإيرانية، أن إخفاق مشاريع الأعداء في سورية، دفعهم إلى نقل المعركة إلى إيران، ودعم أعمال الشغب على أراضيها، معرباً حسبما نقلت وكالة «سانا» الرسمية، عن تضامن الشعب السوري وقيادته مع إيران شعباً وحكومة واستمرار الصمود معاً في وجه الإرهاب.
وفي تصريح للصحفيين عقب الاجتماع أكد المقداد، قناعة سورية بأن الحل النهائي للأزمة هو «حل سياسي يجب أن يقوم على احترام إرادة السوريين من دون أي تدخل خارجي بشؤونهم الداخلية، ويضمن وحدة الأراضي السورية».
بدوره لفت سالك إلى «أن الوجود الأميركي في سورية يخالف جميع الوثائق والقوانين الدولية وهو غير شرعي ويشكل تحريضاً للحركات التي تتسبب بانعدام الأمن والإخلال باستقرار المنطقة».
التصريحات الصادرة عن دمشق، ترافقت مع ما كشفه، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني في مقابلة مع قناة «الميادين»، عن سعي كل من إيران وروسيا وتركيا لتشكيل «جمعية وطنية سورية» في سوتشي، لتقرير مصير الدستور الحالي ومستقبل سورية، وأضاف: «الجميع قبل ببقاء الرئيس بشار الأسد في هذه المرحلة وفي الانتخابات المقبلة».
حديث شمخاني جاء على حين كان الرئيس الإيراني حسن روحاني يؤكد في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، حسبما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن «مساهمة إيران وتركيا في محادثات سوتشي من شأنها تعزيز أمن المنطقة».
في الأثناء تابع وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر «الرياض 2» للمعارضة، لقاءاته في القاهرة وغيرها، وذلك في محاولة لمعرفة ردود الأفعال المتوقعة قبيل اتخاذ قرار المشاركة في سوتشي، ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، «الهيئة» لـ«تقديم تنازلات صعبة»، الأمر الذي دفع بالأخيرة للإعلان مجدداً عن تعنتها وأنها ملتزمة ببيان «الرياض2».