الجيش يستعيد ناحية سنجار الإستراتيجية ويعزز مواقعه في محيط حرستا … أهالي الريف الإدلبي يطردون الإرهابيين ويرفعون العلم السوري

| الوطن – وكالات

استعاد الجيش العربي السوري ناحية سنجار الإستراتيجية، معلناً فتح الطريق لاستكمال الوصول إلى مطار أبو الظهور العسكري، والاقتراب من حسم المعركة الأبرز شمالاً وقلب حسابات وموازين الترتيبات الإقليمية الحاصلة هناك، وعلى حين بدا بارزاً حجم الانهيار وتقاذف المسؤوليات بين الميليشيات الإرهابية المتواجدة في تلك المنطقة، كان التطور الأهم يسجله أهالي بلدات وقرى الريف الإدلبي والترحيب الكبير بوصول طلائع الجيش والمساعدة في طرد الإرهابيين من قراهم.
مصادر أهلية أكدت استعادة الجيش أمس لناحية سنجار بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات مع جبهة النصرة، وتوسيع قبضته إلى قرى وبلدات خيارة ونيباز القبلي ونيباز الشمالي ورملة وصراع وصريع وجديدة بمحيط الناحية، مع تدمير عدة عربات مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة للتنظيم وحلفائه من الميليشيات بنيران مدفعيته بالقرب من قرية أم مويلات جنوبي إدلب أيضاً.
وأقرت مصادر إعلامية معارضة بسيطرة الجيش على سنجار، وأكدت أن أهمية ذلك تكمن في كونها الخط الدفاعي لمطار أبو الظهور العسكري من الجهة الجنوبية، وتبعد عنه نحو 16 كيلومتراً، في وقت أكدت المصادر الأهلية أن الطيران الحربي استهدف تجمع آليات لـ«النصرة» في داخل المطار.
وتأكيداً لما نشرته «الوطن» أمس عن إبداء أهالي قرى وبلدات في إدلب استعدادهم للتعاون مع الجيش لطرد الإرهابيين، أكد «الإعلام الحربي المركزي» أن أهالي قرى رملة، أبو عليج، جب القصب، مكسر تحتاني، مكسر فوقاني، خيرية بريف إدلب الجنوبي الشرقي، رفعوا صور الرئيس بشار الأسد وعلم الجمهورية العربية السورية وطردوا الميليشيات المسلحة من قراهم، لافتاً إلى أن الوسائط النارية الخاصة بالقوات السورية التي تتقدم في تلك المنطقة تتجنب هذه القرى وقرى غيرها ممن يطرد أهاليها الميليشيات المسلحة من قراهم.
التطورات في ريف إدلب زامنها تصاعد في حدة الاشتباكات في ريف حماة الشمالي، حيث كثف الطيران الحربي السوري والروسي المشترك غاراته على مواقع وتحركات «النصرة» وميليشياتها، على طول محاور ومناطق انتشارها وخصوصاً في اللطامنة.
ونقلت مواقع إلكترونية عن مصادر معارضة تأكيدها مقتل نحو 400 مسلح من «النصرة»، خلال المعارك في ريفي حماة الشمالي الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي.
في غضون ذلك تتواصل المعارك الدائرة في محيط إدارة المركبات بريف دمشق الشرقي الشمالي، حيث أشارت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الجيش سيطر على عدد من النقاط والأبنية في محيط مسجد أبو بكر شرق مبنى المحافظة في حرستا، بعد مواجهات مع الميليشيات المسلحة، بالتزامن مع تنفيذ ضربات جوية وصاروخية ومدفعية تطال تحركاتهم ونقاط انتشارهم في المنطقة.
وترددت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مجموعة من الجيش تمكنت من الدخول إلى إدارة المركبات بعد كسر الحصار عنها، ولكن لم يتسن لـ«الوطن» التأكد من صحة الخبر.
إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة على ما يجري في حرستا، لـ«الوطن»، أن الجيش وبالتزامن مع عمليته العسكرية باتجاه إدارة المركبات «فتح فجر أمس محوراً آخر باتجاه عمق مدينة حرستا»، كما تحدثت مواقع إعلامية عن دعوة ميليشيات الجنوب في درعا والقنيطرة بـ«فتح معارك ضد الجيش السوري لتخفيف الضغط عن المسلحين»، وفق قناة «العالم»، وحذر نشطاء الميليشيات المسلحة في درعا والقنيطرة بأنهم «سيكونون الهدف التالي» للجيش العربي السوري بعد الانتهاء من عملياته في الغوطة الشرقية.