الإمدادات دخلت «إدارة المركبات».. وميليشيات الغوطة واصلت خرق «خفض التصعيد» … الجيش يتقدم في حرستا ويسيطر على «المطاحن»

| الوطن – وكالات

لم يتوقف الجيش العربي السوري عن مواصلة عمليته العسكرية في حرستا شرق دمشق، عقب كسره للحصار الذي فرضته ميليشيات الغوطة الشرقية على إدارة المركبات، وتمكن أمس من بسط سيطرته على شركة المطاحن، وتابع عمليته باتجاه حي مديرا والأحياء الشرقية في المدينة، في وقت واصلت فيه تلك الميليشيات المسلحة خرقها لاتفاق «خفض التصعيد» باستهدافها الأحياء السكنية بدمشق.
وأفاد الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، بأن الجيش أحرز تقدماً ملموساً أمس في حرستا بريف دمشق الشرقي، وبسط سيطرته على شركة المطاحن وتابع عمليته باتجاه حي مديرا وأحياء حرستا الشرقية، بعد أن تمكن ليلة الإثنين من فك الطوق عن إدارة المركبات في المنطقة، عقب معارك شرسة مع مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المتحالفة معها.
وذكرت وكالة «سانا» للأنباء، ليلة الإثنين، أن وحدات من الجيش أنجزت مهمتها مساء الأحد بفك الطوق الذي فرضته «النصرة» والميليشيات المساندة لها على إدارة المركبات وذلك بعد معارك عنيفة سقط خلالها عشرات الإرهابيين بين قتيل ومصاب. ولفتت إلى أنه بعد فك الطوق عن إدارة المركبات بدأت وحدات الجيش على الفور عملية عسكرية جديدة بهدف توسيع رقعة الأمان حول الإدارة وسط قيام سلاح المدفعية باستهداف أوكار وتجمعات الإرهابيين في المنطقة المحيطة.
في الأثناء، أفادت مصادر أهلية «الوطن»، بأن الجيش بدأ أمس بإدخال الإمدادات إلى داخل إدارة المركبات، بعد أن تمكن من فك الطوق عنها في حين استمرت العمليات العسكرية لتأمين محيط الإدارة من جهة المعهد الفني والرحبة.
ووفقاً للمصادر، فإنه ومن خلال هذه العملية لم يبق هنالك أي تهديد لخرق أمني مباشر على العاصمة دمشق.
وللتخفيف من وطأة الهزيمة التي تعرضت لها الميليشيات المسلحة، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن المتحدث الرسمي باسم ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» في الغوطة الشرقية، منذر فارس، نفيه تقدم قوات الجيش باتجاه إدارة المركبات. وزعم أن المعلومات والتسجيلات المصورة التي نشرتها وسائل الإعلام السورية الرسمية «غير صحيحة»، مدعياً أن النية من هذا الإعلان لم تعرف بعد!!.
في غضون ذلك، دمرت قوات الجيش عربة مفخخة ودبابة وقضت على كامل أفراد مجموعة إرهابية في محيط إدارة المركبات، وفقاً لمصادر أهلية، بالترافق مع استمرار الاشتباكات العنيفة إثر ملاحقة قوات الجيش لمسلحي «النصرة» على محوري الحدائق والعجمي، وتمهيدات جوية ومدفعية وصاروخية عنيفة، أمام قوات الاقتحام.
وأوضحت المصادر، أن سلاح الجو الحربي نفذ ضربتين جويتين على أهداف تابعة للميليشيات المسلحة في حرستا وعربين، على حين استهدفت قوات الجيش نقاط ومواقع تلك الميليشيات في المزارع الواصلة بين حرستا ودوما بصواريخ أرض- أرض، على حين استهدف الطيران الحربي مواقع ودشم ميليشيا «جيش الإسلام» في مزارع دوما وتحركات المسلحين في بلدة مديرة بالغوطة الشرقية.
في المقابل، واصلت الميليشيات المنتشرة في الغوطة الشرقية خرقها لاتفاق «خفض التصعيد»، ونقلت «سانا» مصدر في قيادة شرطة دمشق: أن مجموعات مسلحة تتحصن في بعض مناطق الغوطة الشرقية اعتدت بقذيفتين على حي باب توما بمدينة دمشق، ما أدى إلى إصابة امرأة بجروح ووقوع أضرار مادية في الممتلكات.
وأفادت الوكالة، بأن الجيش رد على الاعتداءات، بتوجيه ضربات دقيقة على مناطق إطلاق القذائف في عمق الغوطة الشرقية، أسفرت عن تدمير منصات لإطلاق القذائف وإيقاع خسائر في صفوف الميليشيات المسلحة.