مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة: سأعمل بحيادية وموضوعية واستقلالية … المعلم: مستعدون للتعاون مع «أوتشا» بمناخ الشراكة والاحترام

| موفق محمد – وكالات

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم استعداد سورية لمناقشة مسائل التعاون مع مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «الاوتشا» في سورية ضمن مناخ إيجابي متبادل ومنفتح مبني على الشراكة والاحترام وقواعد العمل الإنساني التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال مصدر في مكتب «الأوتشا» في سورية لـ«الوطن»: إن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك وصل إلى دمشق أمس في زيارة تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين السوريين.
وتعتبر زيارة لوكوك البريطاني الجنسية، الأولى من نوعها إلى سورية منذ تسلمه هذا المنصب في أيلول الماضي، خلفا للبريطاني ستيفن أوبراين الذي شغل هذا المنصب، لمدة عامين.
وبحث المعلم أمس مع لوكوك سبل تعزيز علاقات التعاون القائمة بين الحكومة السورية ومكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «الاوتشا» بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للمواطنين السوريين في ظل الأوضاع التي تمر بها سورية، بحسب ما ذكرت وكالة «سانا» للأنباء.
واستعرض المعلم الجهود التي بذلتها وما زالت الحكومة السورية بهدف تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية لجميع مواطنيها وتلبية احتياجاتهم وتقليص معاناتهم على امتداد كل أراضي الجمهورية العربية السورية بما يساعد في التخفيف من آثار الأزمة في سورية التي سببتها جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من دول إقليمية ودولية بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب اللاإنسانية المفروضة على سورية والتي تستهدف الشعب السوري في المقام الأول.
ولفت المعلم إلى استعداد سورية لمناقشة مسائل التعاون مع «الاوتشا» ضمن مناخ إيجابي متبادل ومنفتح يراعي ضرورة أن تكون العلاقة بين الطرفين مبنية على الشراكة والاحترام وقواعد العمل الإنساني التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاسيما ما يتعلق بالاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها.
بدوره عبر لوكوك عن شكره لموافقة الحكومة السورية على الزيارة وبرنامجها وتقديره للجهود التي تبذلها في إيصال المساعدات الإنسانية وتلبية احتياجات المواطنين السوريين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة ستكون فرصة مهمة للاطلاع على حقيقة الوضع في سورية لتقييم الاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق السورية والعمل على زيادة مصادر المساعدات والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة السورية والدخول معها في حوار بناء وعلاقة مهنية.
وأكد أهمية تذليل جميع العقبات التي تعترض العمل الإنساني وتقليص معاناة الشعب السوري، موضحاً أنه سيعمل على تنفيذ ولايته وفقاً لمبادئ العمل الإنساني ولاسيما الحيادية والموضوعية والاستقلالية والمهنية بالتعاون مع الحكومة السورية.
وأوضح المصدر في مكتب «أوتشا» في تصريحه لـ«الوطن»، أن برنامج زيارة لوكوك يشمل لقاءات أخرى مع مسؤولين سوريين من بينهم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري ووزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف ورئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري خالد حبوباتي، إضافة إلى وكالات إنسانية وشركاء في المجال الإنساني وغيرهم من الأطراف المهمة.
وذكر ، أن برنامج زيارة المسؤول الأممي يتضمن زيارة لمحافظة حمص يستمع خلالها بشكل مباشر لمواطنين عانوا من آثار الأزمة ويحتاجون لمساعدة.
كما التقى نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد لوكوك، وأكد أن سورية مستعدة للتعاون مع بنى الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني بما يخدم مصلحة الشعب السوري، مشيراً إلى أن سورية تعمل بالتوازي على خط إنهاء الإرهاب في كل بقعة من أراضيها والبدء بعملية تنمية مستدامة وإعادة إعمار بما ينهض بسورية مجدداً.
وشدد على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يقضي بضرورة احترام سيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها.
وأشار إلى عدم قبول سورية لأي شروط مسبقة من قبل الدول المانحة خاصة تلك التي تتعارض مع قرارات مجلس الأمن وشروط تقديم المساعدات الإنسانية، مذكراً بأن الحكومة السورية هي التي تقدم الحصة الأكبر من المساعدات انطلاقاً من حرصها الأكيد على مصلحة شعبها.