سوسان: لا نقاش حول الدستور في سوتشي.. وإذا أراد أردوغان تغيير سياسته فعليه بالأفعال وليس بالتصريحات الجوفاء … المعلم: مستعدون لمناقشة التعاون مع «أوتشا» ضمن مناخ إيجابي

| الوطن – وكالات

فيما استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم يوم أمس مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك آليات التعاون مع «أوتشا» ضمن شروط الاحترام الكامل لسيادة الدولة واستقلالها، عاد معاونه أيمن سوسان للتأكيد على ثوابت السياسة السورية وخصوصاً تجاه ملفات الساعة الساخنة وخصوصاً منها مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، ومواقف رئيس النظام التركي المتقلبة الذي أثبت بالغدر والخسة أنه لم يكن رجلاً وغيرها من مواضيع الساعة.
وخلال استقباله لمارك لوكوك استعرض المعلم الجهود التي بذلتها وما زالت، الحكومة السورية بهدف تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية لجميع مواطنيها وتلبية احتياجاتهم وتقليص معاناتهم على امتداد كل أراضي سورية بما يساعد في التخفيف من آثار الأزمة في سورية التي سببتها جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من دول إقليمية ودولية بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب اللاإنسانية المفروضة على سورية والتي تستهدف الشعب السوري في المقام الأول.
وأكد المعلم، حسبما نقلت وكالة «سانا»، استعداد سورية لمناقشة مسائل التعاون مع «أوتشا» ضمن مناخ إيجابي متبادل ومنفتح، يراعي ضرورة أن تكون العلاقة بين الطرفين مبنية على الشراكة والاحترام وقواعد العمل الإنساني، ولاسيما ما يتعلق بالاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها، على حين لفت لوكوك إلى أن زيارته ستكون فرصة مهمة لتقييم الاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق السورية والعمل على زيادة مصادر المساعدات والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة والدخول معها في حوار بناء وعلاقة مهنية.
لوكوك الذي وصل إلى دمشق أمس، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، التقى أمس نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، الذي أكد بأن سورية تحتاج إلى كل جهد صادق، ولكنها كواحدة من الدول المؤسسة للأمم المتحدة تشدد دائماً على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية، بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يقضي بضرورة احترام سيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها».
من جهة ثانية، وخلال لقاء له أمس على «الإخبارية السورية»، أكد سوسان، أن أي تواجد أجنبي على الأرض السورية دون موافقة حكومتها، هو عدوان، والأتراك هم المعنيون بهذا الأمر قبل غيرهم والحشود التركية تظهر مدى الفشل الذي مني به (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان في سياساته ورهاناته، التي مشى فيها نظامه بسبب جنون العظمة لديه، وما قام به سيعود بأسوأ العواقب على تركيا.
وقال سوسان: هذا الشخص لا يوحي بالثقة وهو مناور، لذلك لم يعد يؤخذ على محمل الجد، وعليه عوضا عن الأقوال، وإذا كان صادقاً، ونحن نشك بذلك، لأن الصدق صفة الرجال، وأردوغان أثبت بالغدر والخسة التي تعامل بها مع سورية، أنه لم يكن رجلا، وإذا أراد أن يغير سياسته فعليه أن يغير بالأفعال، وليس بإطلاق التصريحات الجوفاء.
سوسان اعتبر أنه لا يوجد شيء في سورية يسمى «الملف الكردي»، وإنما في سورية فسيفساء متنوعة وهي مصدر ثراء، وهناك تيار متطرف يحمل شعارات وطروحات غريبة عن السوريين بمختلف مكوناتهم، والجيش العربي السوري هو القوة الشرعية الوحيدة على الأرض السورية وكل ما غيره غير مشروع.
وأكد في مقابلته أن مؤتمر سوتشي لا يزال في موعده حتى اللحظة، لافتا إلى أنه لن يجري الحديث عن الدستور في سوتشي، وإنما مناقشة مواد الدستور القائم حاليا، وأي آليات لمناقشة الدستور موجودة في الدستور الحالي، ولجنة بحث الدستور فهي ستشكل داخليا بقرار سوري، مشيراً إلى أن الجانب الروسي يأمل أن نستفيد في سوتشي، بتجاوز الأخطاء التي كانت تصاحب جنيف.
وحول التواجد الأميركي في الشمال السوري، قال إنه تواجد إلى زوال، وأميركا تريد امتلاك بعض الأوراق في السياسة لتحجز مكاناً لها على الأرض، كما اعتبر سوسان أن أي دولة ستتخذ موقفا واضحاً من الإرهاب في سورية سيكون مرحباً بها لتفتح سفارتها للعمل من جديد في دمشق.