الخيار التكتيكي بمواجهة الماردين

| المدرب الوطني فيصل غازي

على الكادر التدريبي لمنتخبنا الأولمبي عمل تقييم فني لتحليل جميع المواجهات السابقة التي جرت لمنتخبنا ودراسة الأمور التي تتعلق بمستوى الأداء.. ونوعية التشكيل وقيمة البدلاء وأنظمة اللعب فضلاً عن أساليب بناء الهجمات والأهم من هذا وذاك إيجاد توليفة مثالية من اللاعبين استعداداً لمواجهة أستراليا، وكوريا الجنوبية وفيتنام وإعداد سيناريوهات متوقعة.
اللعب بتشكيل (3- 4- 3) من جانب منتخبنا الأولمبي قد يكون فيه مجازفة فهو من جهة يوفر المساحات للفريق المنافس ومن جهة أخرى يحتاج إلى واجبات مركبة لا يجيدها لاعبونا مهما بلغت درجة نضجهم، وقد يعني هذا اللعب بأسلوب الضغط العالي الذي سيمنح الأستراليين المساحات خلف خط الدفاع الذي سيكون متقدماً وفقاً لأسلوب اللعب… وبات لزاماً صنع توازن بين الهجوم والدفاع من خلال جعل الظهيرين قويين في وضعية الدفاع عن المرمى والاندفاع الهجومي والعمل كماكينات للكرات العرضية والكرات الثابتة أمام مرمى الخصم في الناحية الهجومية والانتشار بشكل عرضي على أرض الملعب أثناء اللعب وتكوين ساتر دفاعي قوي لديه قدرات هجومية.
في مباراته الثانية الأولمبي السوري سيواجه منتخباً واضح الملامح في التحليل وهو مطالب بوضع حلول عملية في أرض الملعب لمعالجة الزيادة العددية الكورية في منطقة الوسط وثلثه الهجومي علاوة على التنويع بطرق التحضير، لأن الفريق الآسيوي يجيد تبادل المراكز واللعب بلمسة واحدة ومن ثم عكس الكرات القطرية إلى منطقة الجزاء المنافس، وكذلك التعامل الأمثل من لاعبي وسط سورية مع قدرات الفريق الكوري في الاحتفاظ الجيد بالكرة والحد من اختراقات العمق وإيقاف السرعة والتكنيك العالي في الاجتياز والعبور برتم سريع إما عن طريق المراقبة اللصيقة إما بوساطة دفاع المنطقة في الثلث الهجومي.
ما يهمنا على المدى المنظور بناء أجيال نوعية، بنوعيات مميزة من اللاعبين أما النواقص المهارية فإنها تعالج الانضباط الخططي والتنوع في أساليب اللعب الحديثة.
لدينا ثقة مطلقة بقدرات لاعبينا وجهازهم التدريبي، لكن علينا تصحيح الأخطاء من أجل المضي قدماً إلى الأمام.