بنيامين الأول: من المهم أن يدعو البابا لحوار سوري في الفاتيكان

| وكالات

أكد رأس كنيسة الوحدة في العالم، البطريرك بنيامين الأول أهمية أن يدعو البابا فرنسيس الأطراف المتنازعة في سورية إلى الحوار في دولة الفاتيكان، كاشفاً أنه سيرفع تقريراً إلى الأمم المتحدة بهدف فتح محكمة خاصة حول الجرائم التي ارتكبت بحق المسيحيين في سورية.
ونقلت وكالة «آكي الإيطالية» عن بنيامين الأول قوله: إن «الواقع مرير، لأن أكثرية المسيحيين غادروا الأراضي السورية، وكأن هناك من يريد إبادة وإزالة هذا المكون من الشرق بأي شكل كان، وعندما يستهدف الرعاة يكون الهدف تبديد القطيع والفتك به، وهذا ويا للأسف ما حصل ويحصل». وتساءل المطران: لو كان المسيحيون السوريون غير مستهدفين فلماذا خطف نيافة المطران يوحنا إبراهيم وسيادة المطران بولس اليازجي، وأضاف: «إن السكوت عن الخاطف يُحيّرني». وشدد على أنه «لم ولن يقف مكتوف الأيدي أكثر من عشرة أيام بعد نشر هذه المقابلة» أي يوم أمس، كاشفاً أنه سيرفع «تقريرا للأمم المتحدة لتجريم كل أطراف الحرب في سورية، وذلك بهدف فتح محكمة خاصة ترعاها الأمم المتحدة لمحاكمة الجرائم التي ارتكبت بحقّ المسيحيين في سورية، وخاصة تلك التي تتعلق بخطف المطرانين الجليلين» موضحاً أن «متابعة هذه الدعوى هي من اختصاص المكتب القانوني لبطريركية كنيسة الوحدة» حسب تأكيده.
ورأى بنيامين الأول أن «تفريغ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المسيحيين هو مخطط له من قبل من يمول الإرهاب في سورية وغيرها» معتبراً أنه «لو لم يقف بعض المسيحيين الأبطال في لبنان وقفة بطولية لأصبح لبنان بلداً للفلسطينيين بعد رحيل مسيحييه على متن الأسطول الأميركي الذي جاء لترحيلهم، ومنذ تلك اللحظة بدأت المخططات لإفراغ الشرق منهم». وشدد على وجود استهداف لمسيحيي سورية كجزء من مسيحيي المشرق، ووصفهم بـ«الحلقة الأضعف»، وقال «إن المسيحيين السوريين هم جزء من هذا المخطط، يستهدف وجودهم في الشرق، لأنه أريد لهم أن يكونوا الحلقة الأضعف، وهم مستضعفون ومنقسمون، وهذا ما لا يُبشّر خيراً».
وحول الحل لمأساة المسيحيين في سورية، رأى المطران أن «الحل لم يعد في سورية بأيدي السوريين، بل بأيدي الأميركي وحلفائه في سورية، والروسي وحلفائه في سورية»، محذراً بأنه «إذا اندلعت الحرب فستكون مُدمّرة للغاية، وإن أرادوا حلاً سياسياً فسيكون الحل أميركياً روسياً بامتياز» لافتاً إلى «استطاعة الكنيسة لعب دور هام في حل الأزمة السورية في حال دعا قداسة البابا فرنسيس الأطراف المتنازعة إلى الحوار في دولة الفاتيكان» حسب رأيه.
وبعد أن أكد أن الغرب لا يدعم المسيحيين في الشرق «لأن الغرب المسيحي أصبح في خبر كان»، حمل الغرب مسؤولية من تاه من اللاجئين على الطريق وغرق في البحر المتوسط «لأن الغرب لديه كل المقومات والقدرات والأساطيل لإنقاذ اللاجئين في مياهه الإقليمية» وفق قوله.
وعن هجرة المسيحيين من الشرق، قال «الشرق من دون المسيحيين سيكون كالصحراء من دون مياه، لذا فالوجود المسيحي في الشرق قبل أن يكون مسؤولية مسيحية هو مسؤولية إسلامية مسيحية مشرقية مشتركة، فدون هذين العنصرين المتجانسين لن يكون هناك شرق حضاري، والتاريخ المشترك دليل على ذلك بغض النظر عن بعض الصفحات السوداء في هذا التاريخ الطويل».