لقاءات بين خبراء «الضامنة» تحضيراً لعقده … موسكو تأمل في مشاركة الأمم المتحدة بـ«سوتشي»

| وكالات

أعربت روسيا عن أملها في أن تشارك الأمم المتحدة في مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده في مدنية سوتشي أواخر الشهر الجاري، وذكرت أن ترتيبات عقده جارية من خلال لقاءات بين خبراء الدول الثلاث الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، في تصريح للصحفيين أمس، في موسكو، وفق ما نقلت وكالة «سانا»، إلى أن العمل مستمر بعناية وبدرجة عالية من خبراء الدول الضامنة، روسيا وإيران وتركيا، لتحديد قوائم المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.
وقال بيسكوف رداً على سؤال حول ما إذا كان من المقرر عقد قمة لقادة الدول الضامنة قبيل المؤتمر: إنه «حتى هذه اللحظة لا يوجد تحديد في الجدول الزمني لأي اتصالات على أعلى المستويات ولكن مثل هذه الحالات تظهر بسرعة كبيرة إذا لزم الأمر».
بدوره، أعرب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عن أمله في أن تشارك المنظمة الدولية في المؤتمر، وذلك في تصريحات للصحفيين في ختام اجتماع مغلق عقده مجلس الأمن الدولي حول سورية.
ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع مشاركة ممثلين أمميين في أعمال مؤتمر سوتشي، المزمع عقده، قال نيبينزيا، وفق ما ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: «نأمل في ذلك. هذه المشاركة تصب في مصلحة الأمم المتحدة. إن مؤتمر سوتشي ليس حدثاً منفرداً، بل هو فعالية من شأنها دعم العملية التي تقودها المنظمة الأممية».
وشدد نيبينزيا على أنه ليس هناك بديل عن جنيف، متسائلاً في الوقت ذاته: «لكن هل تم إحراز تقدم في جنيف؟».
وكانت الجولة الثامنة من محادثات جنيف في مطلع كانون الأول الماضي فشلت في تحقيق أي تقدم.
من جهتها، اعتبرت «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، بحسب «روسيا اليوم»، أن عملية «سوتشي» بصيغتها الحالية، تحمل «أخطاراً»، مهددة بتقويض عملية السلام في جنيف، وهدف الانتقال السياسي وفقا لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254.
وسبق أن أعلنت موسكو أن مؤتمر سوتشي الذي يفترض أن يطلق عملية وضع دستور جديد لسورية، سيتيح منبراً لجميع الأطراف السورية، بما فيها الحكومة والمعارضات الداخلية والخارجية والمسلحة، من دون أن تشارك في المناقشات الدول الضامنة للهدنة في سورية وهي روسيا وتركيا وإيران.
وكانت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية أعلنت في ختام اجتماع «أستانا 8» حول سورية الذي عقد الشهر الماضي عن عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية يومي الـ29 والـ 30 من الشهر الحالي بمشاركة جميع شرائح المجتمع السوري.
في الغضون، أكد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف أن إطلاق اجتماعات أستانا حول سورية عام 2017 كان أحد أهم الأحداث السياسية.
وقال نزارباييف خلال مراسم تقبله أوراق اعتماد سفراء العديد من الدول لدى كازاخستان، وفق «سانا»: إن بلاده باتت تحتل مركزاً نشطاً في الساحة الدولية وهذا يسمح لنا بالمساهمة بشكل خاص في حل أكثر المشاكل الحالية العالمية والإقليمية وتعزيز المسائل المتعلقة بالاستقرار والأمن وحوار الحضارات.
وعقدت بالعاصمة الكازاخية العام الماضي 8 جولات من المحادثات حول سورية كان آخرها الشهر الماضي حيث جددت الدول الضامنة في بيان صدر في ختام الاجتماع تمسكها والتزامها بوحدة الأراضي السورية وإيجاد حل سياسي للأزمة كما أعلنت عزمها التعاون بشكل وثيق للتحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.