تشرين.. كان ياما كان

| اللاذقية – محسن عمران

مع كل خسارة أو تعادل أو حتى فوز من دون أداء يتحسر جمهور تشرين على فريق الموسم الماضي الذي كان فيه منافساً عنيداً وقوياً على اللقب الذي ضاع منه في الأمتار الأخيرة من السباق وقدم فيه البحارة عروضاً لا تنسى جعلت المدرجات تعزف أجمل السيمفونيات وتكون دائماً اللاعب رقم واحد في كل المباريات التي خاضها الفريق داخل وخارج الأرض.
واختلفت الآراء وتعددت الأقاويل حول الوضع المأساوي للفريق هذا الموسم واعتبر قسم من الجمهور والمتابعين أن قرار حل الإدارة السابق لم يكن صحيحاً وأن الاستعجال رافق هذا القرار وكان من المفروض التأني وليس لمجرد هجوم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يتم حل إدارة حققت ما لم يحققه الفريق منذ سنوات طويلة.
ويرى قسم آخر أن قرار حل الإدارة صائب واعتبر الإدارة التي تم تعيينها «الحالية» هي إدارة أحلام بما تملكه من مال قادرة على جلب أي لاعب وضمه لصفوف الفريق وستكمل مسيرة الموسم الماضي وتحقق الفوز باللقب الذي طال انتظاره.

تعاقدات
بمجرد انتهاء مباراة تشرين الأخيرة في الموسم الماضي سارعت ما سميت وقتها لجنة «الإشراف» وهي في معظمها من الإدارة الحالية وداعميها إلى التعاقد مع لاعبي الفريق بأكمله باستثناء لاعبين أو ثلاثة ثم تبعتها بالتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى أو من لاعبي الفريق السابقين «عبد القادر دكة – علي رمضان– محمود البحر– عبد الإله الحفيان– عبد اللطيف النعسان– محمد علي – معتز كيلوني» ووجد المتابعون أن هذه التعاقدات كانت «دوكما» بغض النظر عن تاريخ اللاعبين وإمكانياتهم لأن التعاقدات يجب أن تكون مدروسة وحسب كل مركز وتمنوا ألا تنعكس هذه التعاقدات بالسوء على النتائج كما تم تجديد الثقة بالمدرب محمد اليوسف.

بداية قوية
قبل الدوري خاض الفريق مباراة ودية مع الشرطة فاز فيها ثم دورة الانتصار وحقق لقبها ودخل الدوري منتشياً وبروح معنوية عالية ففاز الفريق بـ4 مباريات على الطليعة وحطين والمحافظة والنواعير قبل أن «يطب» أمام المجد في اللاذقية والوحدة في دمشق وهنا غضب أصحاب القرار ووجدوا العلة في المدرب لأن الفريق لا يقدم الأداء المطلوب حتى في المباريات التي يفوز بها والمهم الأداء قبل النتيجة مع العلم بأن الفريق لعب أجمل مبارياته أمام الوحدة وخسر بظلم تحكيمي فاضح باعتراف أصحاب الشأن الكروي وتمت إقالة المدرب اليوسف وتكليف المدرب ماهر قاسم للمرحلة المقبلة.

انحدار في النتائج
قاد القاسم فريقه في مباراة الجهاد بدمشق وفاز فيها الفريق بهدف من ركلة جزاء ثم خسر أمام الحرفيين بهدف نظيف في اللاذقية وهنا شعر الجميع أن الفريق دخل دائرة الخطر ولا بد من صدمة «خارجية» له لا تحمل رطوبة اللاذقية فتم التعاقد مع كادر دمشقي بقيادة الكابتن أنس مخلوف ومساعده فراس خليل الذي جاء بعده ولعب الفريق مع الكرامة في اللاذقية وخسر بهدفين ثم خسر مع الاتحاد في حلب بهدف وتعادل مع الجيش باللاذقية من دون أهداف واستمرت السلبية في الفريق بكل شيء حتى في التسجيل ونال نقطة واحدة مع المخلوف في ثلاث مباريات وثلاث نقاط مع القاسم في مباراتين بينما نال مع اليوسف 12 نقطة في 6 مباريات كانت زاداً له حتى الآن وبدأ البحث عن كبش فداء جديد لتحميله سبب هذه النتائج السيئة وصيام الفريق عن التسجيل بحيث لم يسجل سوى هدف واحد من ركلة جزاء في 7 مباريات ودائماً كانت الجملة الشهيرة «هناك من يضع العصي في العجلات».

من يضع العصي بالعجلات؟
من المجرم والخائن والمرتشي ومن العبارات الطنانة والأوصاف التي نقرؤها على صفحات الفيس الذي يملك كل هذا التأثير ليضع العصي في العجلات ويمنع الفريق حتى من تسجيل هدف بالتأكيد هو رجل من زمن آخر حتى يملك هذه القوة وتم زرع هذه الأفكار في نفوس البعض وبدأ الترويج لها وكل ذلك لإيجاد مبرر للأحلام التي ضاعت هباء ولكن ذلك لم ينفع عند الكثيرين حتى جاءت مباراة التضامن الودية التي لم تقنع أحداً أداء ولا نتيجة لأن الفريق فاز بركلة جزاء في مباراة لم تستكمل احتجاجاً على التحكيم وانسحب التضامن اعتراضاً على ركلة جزاء ثانية منحها الحكم للتشرينيين اعتبروها غير صحيحة وتبين أنه لا يوجد من يضع العصي في العجلات ولا في الأحلام وعزا البعض ذلك إلى الروح الانهزامية في الفريق أو إلى أخطاء فنية أو عدم توفيق إلى أن كانت المفاجأة.

المراهنات
آخر ما كان يتوقعه التشرينيون أو جمهور الرياضة بشكل عام هو دخول المراهنات إلى رياضتنا الأمر الذي أذهل الجميع وظهرت صور لهذه المراهنات على صفحات الإنترنت تظهر بوضوح أحد الكوادر التشرينية يراهن بالرقم الصحيح على بعض نتائج مباريات فريقه ويجني من خلالها آلاف الدولارات واعتبر قسم من المتابعين أنها غير صحيحة ويمكن لأي محترف في برنامج الفوتوشوب تصميمها وأن القصد منها هو الإساءة للإدارة لغاية في نفس يعقوب بينما ربط قسم آخر نتائج الفريق السلبية بهذه الصور واعتبرها صحيحة وبات الجميع بين مصدق ومكذب ومشكك الأمر الذي دفع القيادتين لتشكيل لجنة تحقيق للبت بالموضوع وخاصة مع زعم أحدهم أنه يملك دلائل أخرى على صحة المراهنات سيقدمها للجنة التحقيق التي من المفروض أن تكون قد باشرت عملها الأربعاء أو الخميس الماضيين على أبعد تقدير وسيكون هناك حساب عسير في حال ثبوت صحة الوثائق للمتورطين لأنها جريمة أخلاقية واجتماعية واقتصادية قبل أن تكون رياضية وفي حال ثبوت العكس سيكون هناك حساب «للمفتري» إذ لا يجوز اتهام الآخرين بهذا الشكل الخطر.

تشرين.. لن تسير وحيداً
يردد جمهور تشرين أغنيتهم المفضلة عالحلوة والمرة أو أغنية ليفربول الشهيرة لن تسير وحدك أبداً وهم عازمون على المضي مع فريقهم حتى النهاية مهما كانت نتائج الفريق أو نتائج التحقيق متحدين كل الصعاب ومؤكدين انتماءهم للنادي وليس لأشخاص وهذا الأمر جعل الفريق ينتفض من جديد بعد سنوات عجاف في كل شيء وهذا الجمهور هو من أعاد الحياة للمدرجات قبل أن تلحق به جماهير الأندية الأخرى وهذا الجمهور يحتاج دائماً الأفضل لناديه وهو مصمم على أن ما يحدث هو وعكة عابرة سيشفى منها الفريق ويعود بسرعة لوضعه الطبيعي في المنافسة ولهذا يتمنى التشرينيون إظهار الحق بسرعة ومحاسبة المخطئ أياً كانت صفته والأحلام التشرينية مشروعة ولا يجب قتلها.