خسارة ثقيلة أمام الكنغارو الأسترالي والأخطاء الدفاعية حاضرة … الأمل الأخير في المواجهة الصعبة مع الشمشون الكوري ظهر اليوم

| ناصر النجار

خسر منتخبنا الأولمبي أولى مبارياته في النهائيات الآسيوية لبطولة آسيا تحت 23 سنة التي تستضيفها الصين أمام منتخب أستراليا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، والخسارة بمجملها كانت قاسية ولم يعبر فيها منتخبنا عن شخصيته وهويته ولم يقدم الأداء المنافس الموحي ببلوغ منتخبنا أكثر من الدور الأول الذي هو فيه، وسبق لمنتخبنا أن تأهل بفعل الحظ إلى النهائيات وقلنا وقتها هي فرصة جيدة مهما كانت أسباب التأهل وظروفه، لكن علينا أن نتجاوز الأخطاء والعثرات التي وقع بها منتخبنا، فليس من الضرورة أن يرافقنا الحظ بكل زمان ومكان، وتجلت أخطاء منتخبنا في الدرجة الأولى بالأخطاء الدفاعية التي بدأت من خط الوسط وصولاً إلى العمق الدفاعي، لكن هذه الأخطاء بقيت على حالها رغم أن منتخبنا لعب العديد من المباريات المحلية والودية لأن مدربنا لم يستطع إصلاح هذه الأخطاء.
منتخبنا لم يتطور وهذه مسؤولية المدرب بشكل رئيسي، واتحاد الكرة مسؤول عن اختيار مدربي المنتخبات الذين هم على الأغلب بلا بصمات ويفتقدون الخبرة، والمتابع لمباريات منتخبنا الأولمبي الخارجية يجد أن منتخبنا فاز على المنتخبات الأقل مستوى من كرتنا عموماً، على حين خسر مع منتخبات تماثلنا كعمان والعراق والأردن ولم يلعب مع منتخبات عريقة وقوية.
اتحاد الكرة يبحث دوماً عن مدربين بالمجان كما يبحث عن معسكرات ومباريات بالمجان وهذا لا يطور كرتنا أبداً، ونحن دوماً نخشى على جيل جيد من اللاعبين بإمكانهم تقديم الأفضل لكنهم يفتقرون إلى من يطور مهاراتهم ويوظف إمكانياتهم بالشكل الصحيح.
كل هذه الأمور والأخطاء تحدثنا عنها أثناء مسيرة المنتخب، والنتيجة هي كالتي حصلنا عليها بلقاء استراليا.
منتخبنا لم يقنع قط ولم يقدم نصف المطلوب منه وخسارتنا الثلاثية جاءت مع الرأفة، وهدفنا سجله الأستراليون بمرماهم، ولم يبذلوا الجهد الكبير لتحقيق انتصارهم، والمباراة لا تحتاج إلى المزيد من التفاصيل والكلمات والشرح والتحليل.

الأمل الأخير
اليوم في الواحدة والنصف ظهراً يتحدد مستقبل منتخبنا في البطولة فإما أن يحيي آماله بالتأهل إلى ربع النهائي، وإما أن يتوقف عند هذا الدور وتبقى مباراته الأخيرة مع فيتنام لا لون ولا طعم فيها.
المواجهة ستكون صعبة وسيقابل فيها منتخبنا نظيره الكوري الجنوبي القوي، الكوريون دوماً يصلون إلى أدوار متقدمة من البطولة وهم من الدول المتقدمة آسيوياً بهذه الفئة، وهم حريصون على الفوز بهذه المباراة ليضمنوا التأهل قبل مواجهة الأستراليين الصعبة وغير المضمونة، فتأهل الشمشون الكوري لا يتم إلا عبر منتخبنا، وفي الوقت نفسه فإن هذه المعادلة تنطبق على منتخبنا، فالمباراة بوابة التأهل لمنتخبنا إن أحسن قيادة المباراة والسيطرة عليها ومراجعة أخطائه الدفاعية ومعالجتها.
لا أحد ينكر أن منتخب كوريا أفضل من منتخبنا بمراحل، والتاريخ يقف إلى جانبهم، وكما ورد في كتاب (الموسوعة الكاملة– كرة القدم السورية في 65 عاماً للزميل محمود قرقورا) فإننا واجهنا الكوريين الجنوبيين أربع مرات لم نحقق فيها الفوز، فخسرنا ثلاثاً وتعادلنا مرة واحدة، فازت كوريا في 12/9/2007 بالتصفيات الآسيوية بهدف وتعادلنا بعد أسبوع بلا أهداف، وخسرنا بالنهائيات الأولى لبطولة تحت 23 عاماً التي جرت في كانون الثاني 2014 في دور ربع النهائي بهدفين لهدف وسجل هدفنا مارديك ماردكيان، وخسرنا ودياً نهاية 2015 بقطر استعداداً للنهائيات الثانية بهدفين لهدف وسجل هدفنا خالد مبيض.
المباراة تحتاج إلى حكمة في القيادة وإلى تصميم من اللاعبين وحرص على تقديم أداء جيد يعوض به الخسارة السابقة ويمحي كل آثارها، والفوز أمر وارد وليس مستحيلاً، وخطوات الفوز تبدأ من غرس ثقافة الفوز بنفوس لاعبينا وإزالة عوارض الخوف من مواجهة الكوريين وإذكاء روح التحدي والعزيمة والتصميم، وكلما خفت أخطاؤنا كان منتخبنا قريباً من الفوز، لا يأس مع الحياة وكرة القدم تحترم من يحترمها وتهدي الفوز لمن يريده بتصميم وإرادة، وهذه ثقتنا بلاعبينا الذين نتمنى أن يكونوا بأفضل حال وأن يحققوا مفاجأة كبيرة في هذه البطولة من خلال تسطيرهم أول انتصار على الشمشون الكوري.

أول المتأهلين
حظوظ قطر بالتأهل إلى ربع النهائي كبيراً بفوزها على أوزبكستان وعمان بهدف على التوالي، وعمان كانت أول المودعين بخسارتها أمام الصين صفر/3 وأمام قطر صفر/1، الصراع على البطاقة الثانية سيكون بين الصين وأوزبكستان، ولكليهما ثلاث نقاط وبدرجة أقل عُمان، الأفضلية لأوزبكستان التي فازت على الصين 1/صفر، والمباراتان القادمتان ستكونان مصيريتين، فستلعب الصين مع قطر وأوزبكستان مع عمان، وهذا بالمجموعة الأولى.
التأهل في المجموعة الثانية محجوز لليابان التي تصدرت بفوزها على فلسطين 1/صفر وعلى تايلاند1/صفر، كوريا الشمالية ثانياً بعد فوزها على تايلاند 1/صفر وتعادلت مع فلسطين1/1، والمقعد الثاني الصراع عليه مستمر.
المجموعة الثالثة الموقف فيها غامض والنتائج المسجلة فازت فيها العراق على ماليزيا 4/1 وتعادلت السعودية مع الأردن 2/2، وأمس السبت لعبت السعودية مع العراق وانتهت صفر/صفر كما لعبت الأردن مع ماليزيا وانتهت1/1. فتصدرت العراق بأربع نقاط مقابل نقطتين للأردن والسعودية ونقطة لماليزيا لذلك ستكون مباراتا الجولة الأخيرة حاسمتين في تحديد مصير المجموعة.