«تشليح» و«نهب» في مناطق سيطرة «قسد» شرق نهر الفرات … وفد دبلوماسي أميركي في شمال سورية ويلتقي قادة أكراداً!

| الوطن – وكالات

تسلل وفد من وزارة الخارجية الأميركية إلى شمال البلاد، والتقى عدداً من قادة «حزب الاتحاد الديمقراطي –با يا دا» الكردي و«حزب العمال الكردستاني»، في حين تظاهر مئات المدنيين، في مدينة منبج، في ريف حلب الشرقي، احتجاجاً على مقتل شابين تحت التعذيب في سجون «الاتحاد الديمقراطي».
وذكرت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، أن الوفد الذي ترأسه الدبلوماسي الأميركي ماكس مارتن، التقى بقيادي «با يا دا» في المنطقة، آلدر خليل، وكل من فوزي يوسف وبدران جيا كرد، اللذين جاءا من جبال قنديل معقل «حزب العمال الكردستاني» شمالي العراق.
وأثناء اللقاء، أبلغت قادة تلك الأحزاب الكردية المسؤولين الأميركيين بمطالبهم المتعلقة بـ«إقامة النظام الفدرالي في سورية»، بحسب الوكالة.
وفي وقت لاحق، انتقل الوفد الأميركي إلى منطقة عين العرب، ليلتقي فرهاد عبدي شاهين الملقب بـ«شاهين جيلو»، وهو قائد ما يسمى «قوات سورية الديمقراطية- قسد» المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
كما التقى الوفد الأميركي أعضاء ما يسمى «مجلس الرقة» الذي أسسه «الاتحاد الديمقراطي» للادعاء بأن محافظة الرقة خاضعة لإدارة مدنية.
وجرى خلال اللقاء مناقشة موضوع إعادة إعمار الرقة التي تحولت إلى مدينة من الخراب.
تجدر الإشارة أن مارتن، مثّل الولايات المتحدة الأميركية خلال اجتماعات «أستانا» حول سورية، والتي انطلقت بمبادرة تركيا وروسيا، إلا أنه لم يشارك في الاجتماع الأخير الشهر المنصرم.
ويوم الجمعة، تظاهر مئات المدنيين في مدينة منبج، في ريف حلب الشرقي، احتجاجاً على مقتل شابين تحت التعذيب في أحد سجون جهاز الاستخبارات التابع لـ«الاتحاد الديمقراطي».
ونقلت «الأناضول» عن مصادر محلية، أن الأهالي عثروا، على جثتي الشابين حنان الجري (25 عاماً)، وعبود المحنان (23 عاماً)، اللذين كانا معتقلين لدى «با يا دا»، وعلى جسديهما آثار تعذيب، وأحدهما مقطوع الرأس.
وأوضحت المصادر التي طلبت عدم نشر أسمائها لدواع أمنية، أن الجثتين كانتا ملقاتين على أطراف قرية قبر إيمو قرب نهر الفرات، على بعد 20 كيلومتراً شرقي منبج، وتم نقلهما إلى المستشفى الوطني في منبج.
وأضافت: إن ذوي الضحيتين تعرفوا على جثتيهما بعد نشر صورهما على مواقع التواصل الاجتماعي، ووقع إطلاق نار بين الأهالي الغاضبين ومسلحين من الحزب وسط المدينة، وتم فض الاشتباكات من دون إصابات.
وتجمع مئات المدنيين، أمام المستشفى الوطني في منبج، ورددوا هتافات تدعو إلى خروج مسلحي «با يا دا» من المدينة، وتسليم قتلة الشابين، ونقل الجثمانين إلى مسقط رأس الضحيتين في قرى عشيرة البوبنا جنوب منبج، بحضور عدد من شيوخ العشائر في المنطقة.
وأعلن نشطاء عن إضراب عام في المدينة اليوم، تنديدا بانتهاكات مسلحي «با يا دا» بحق المدنيين.
إلى ذلك، تشهد مناطق سيطرة «قسد» شرق نهر الفرات في ريف دير الزور، حالات تشليح ونهب، وانتشار لقطاع الطرق، خاصة في ساعات الليل، إضافة إلى انتشار الابتزاز بشكل كبير، والتهمة التي يجري الابتزاز فيها هي الانتساب إلى داعش، حسبما ذكرت تنسيقيات المسلحين.
وحسبما نقل موقع قناة «المنار»، عن تلك «التنسيقيات» المعارضة، فإن أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد» شرق نهر الفرات يتجنبون الخروج من منازلهم بعد الساعة السادسة مساء، لكي لا يتعرضوا للنهب والتشليح، من قبل مجموعات تتلقى الدعم من «قسد»، ومنها ما يُنفذ بشكل فردي ويتلقى منفذوه الحماية من مسؤولين عسكريين في «قسد».
وأضافت «التنسيقيات»: إن مجموعة من «قسد»، قامت بإخراج أحد النازحين مع عائلته، قسراً من المنزل الذي كان يستأجره في ريف دير الزور الشمالي الغربي، ورمي أغراضهم خارج المنزل، بحجة أن مالك المنزل أحد مسلحي داعش، وذلك من أجل استخدام المنزل مقراً لهم.
من جانب آخر، كشف الرئيس السابق لـ«الاتحاد الديمقراطي» صالح مسلم، عن «وجود خطة لقسد للتوجه إلى محافظة إدلب» للمشاركة في حملة الجيش العربي السوري لتحرير المحافظة.
وقال مسلم، وفق ما نقلت وسائل إعلامية معارضة، عن شبكة «رووداو» الكردية: إن «سورية تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الأجنبية، وأن تلك القوى لا تريد أن تجد الأزمة السورية طريقها إلى الحل»، مشيراً إلى «وجود خطة لقوات التحالف، والقوات المحلية، للدخول إلى محافظة إدلب، وأن قوات سورية الديمقراطية تسعى للتوجه إلى إدلب».