سورية

رداً على اتهامات الغرب لسورية باستخدام لـ«الكيميائي».. روسيا: إشاعات فقط

| الوطن- وكالات

واصلت روسيا، أمس، وقوفها بالمرصاد لمزاعم الغرب المستمرة حول استخدام الدولة السورية لأسلحة كيميائية، مؤكدة أن هذه «الإشاعات في وسائل التواصل الاجتماعي» مجرد «محاولات غير منطقية على الإطلاق».
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية: إن «المحاولات المستمرة للولايات المتحدة لاتهام السلطات السورية باستخدام مواد سامة خلال العمليات العسكرية ضد ما يسمى بـ«المعارضة» تستند فقط إلى إشاعات في وسائل التواصل الاجتماعي، وشهادات المسلحين، ولم تؤكد بحقائق».
وأشارت الوزارة إلى أن الإدارة الأميركية تتغاضى عن حقائق موضوعية لاستخدام المسلحين لمواد سامة في سورية»، وأضافت: «في ذات الوقت، الإدارة الأميركية في أحسن الأحوال لا تبدي أي اهتمام إزاء حقائق استخدام المسلحين لمواد سامة خلال الأعمال القتالية ضد الجيش السوري والمدنيين».
وأول من أمس دعت فرنسا 30 دولة للاجتماع الثلاثاء المقبل في باريس لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني والتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، حيث أكد مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل أن اجتماع الثلاثاء «لبحث تعزيز التعاون الأمني وتبني آليات تحتم العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية» على حد زعمه، منتقداً ما سماه «الشلل الحالي في المنتديات متعددة الأطراف» والذي اعتبر أنه «يمنعنا من اتخاذ إجراءات قانونية تجاه مرتكبي تلك الجرائم ومنعهم عن الاستمرار في ممارساتهم»، فيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن «استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السورية، يعد تحدياً خطيراً على القانون الدولي الذي يحظر استخدام أسلحة الدمار الشامل، وإذا تبين أن أسلحة كيميائية استخدمت في سورية، فإن المجتمع الدولي بحاجة للتوصل إلى طريقة مناسبة لتحديد المسؤولين عن ذلك ومحاسبتهم».
بدورها اتهمت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي موسكو بالعمل على «حماية النظام السوري».
وفي بيان أدلت به في المجلس اعتبرت هايلي، أن روسيا «تحول دائماً دون محاسبة نظام (الرئيس) بشار الأسد على استخدامه الأسلحة الكيميائية» منتقدة الفيتوهات الروسية الداعمة لسورية في مجلس الأمن، إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رد مباشرة عليها في تصريحات له مؤكداً أن «المسلحين لا يستخدمون المواد الكيميائية السامة فحسب، بل لديهم أيضاً تقنياتهم الخاصة وقدراتهم الإنتاجية لتجميع عوامل الحرب الكيميائية الكاملة…» كما لفت لافروف، إلى أن بعض الدول الغربية تغض النظر عن حقائق تصنيع واستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية والعراق، مشيراً إلى أن ذلك يتعارض مع عدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.
كما أعلن وزير الخارجية الروسي، أن موسكو تؤكد اقتراحها بإقامة آلية جديدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.
وكانت روسيا قد استخدمت مرتين الفيتو في شهر تشرين الثاني الماضي لرفض التجديد لبعثة دولية مكلفة بالتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سورية بعد تأكيد روسيا أن تقارير البعثة لا مهنية.
ودعت الخارجية الروسية في البيان أول من أمس من سمتهم «شركاءنا في مجلس الأمن إلى التحلي بالعقلانية وتقديم تقويم موضوعي لمحاولات الولايات المتحدة فرض نظرة مشوهة إزاء المسؤولين عن هذه الحوادث الكيميائية في سورية».
ومنذ إقرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن دمشق سلمت كل ترسانتها الكيميائية في حزيران 2014 يصر الغرب على مواصلة اتهام الجيش العربي السوري باستخدام هذا النوع من الأسلحة في كل معركة يحرز فيها الجيش تقدماً لافتاً.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن