أنقرة تتحدث عن منطقة آمنة.. طهران تطالب بوقف العدوان.. والقاهرة رفضته … «حماية الشعب»: سنلحق هزيمة نكراء بتركيا

| حلب – الوطن – وكالات

ساعات من القصف والتهويل والتحشيد الإعلامي، لم تكن كفيلة بتغطية حقيقة المشهد الميداني الحاصل في عفرين، والذي مازالت نتيجته حتى الآن صفراً في الميدان والسياسة، عفرين التي أعلن فيها مصدر قيادي في وحدات «حماية الشعب» أن «التدخل العسكري البري التركي فيها سيكون مكلفاً»، اكتفت حتى اللحظة بإحصاء أعداد المصابين من المدنيين، على حين لا تزال ردود الأفعال الدولية متباينة تجاه ما يحصل، ليخرج الموقف الإيراني رافضا للعدوان ومطالباً بوقف انتهاك السيادة السورية.
مصدر قيادي في «وحدات حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية أوضح لـ«الوطن» أن «حماية الشعب» اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية العسكرية لصد أي هجوم بري داخل عفرين انطلاقاً من الحدود التركية، وأنها ستقاتل بكل ما أوتيت من قوة للدفاع عن عفرين، وأنها قادرة على إلحاق هزيمة نكراء بالجيش التركي والميليشيات المسلحة من «الجيش الحر» و«درع الفرات» التي تسانده.
ونفى المصدر حدوث أي اختراق بري في عفرين، في إشارة إلى نشر مواقع معارضة نبأ سيطرة الميليشيات المسلحة على قرية شنكال شمال عفرين، وعلى قرية آده مانلي على الشمال الغربي منها، وعلى 4 تلال في ناحيتي شيخ حديد وراجو لجهة الغرب، على الرغم من الغارات الجوية التركية المكثفة التي استهدفت مناطق واسعة داخل المدينة وفي محيطها وعلى جبل ليلون المطل عليها، ومحيط مخيم روبار للنازحين، الذين تواصل تهجيرهم من المناطق التي يطالها القصف الجوي والمدفعي التركي.
وبين مصدر ميداني في «حماية الشعب» لـ«الوطن» أنها دمرت ثلاث دبابات للجيش التركي اثنتان منها قرب قرية شران الحدودية والثالثة في ديكمة طاش شرق عفرين، خلال الاشتباكات التي أخفق خلالها الأتراك في تحقيق أي تقدم، لافتاً إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 10 جنود أتراك في الاشتباكات التي تشهدها المناطق الحدودية، وتوقع أن تطول العملية البرية، التي اعتبر أنها لم تبدأ بعد فعلياً، بخلاف ما أعلن عنه رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان من أنها ستنتهي في «وقت قصير جداً».
وأشار إلى أن ما تعلنه وزارة الدفاع التركية عن عدد الأهداف التي دمرتها، مبالغ فيه ومجاف للحقيقة وأن العملية حتى مساء يومها الثاني أمس، لم تؤت أياً من ثمارها التي وضعتها جراء صمود مقاتلي «وحدات الحماية» واستعدادهم للتضحية عن عفرين في وجه الاعتداء التركي الآثم الذي يستهدف تشكيل منطقة آمنة بعمق 30 كيلو متراً، وفق تصريحات رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس.
وكشف مصدر طبي في مشفى عفرين لـ«الوطن» أن المشفى يغص بالمصابين ومعظمهم من المدنيين جراء أعمال القصف التركي، مشيراً إلى وصول جثمانين لمدنيين اثنين قتلا في قصف مدجنة في بلدة أبين.
إلى ذلك نقلت قناة «خبر ترك» أمس عن رئيس وزراء النظام التركي بن علي يلدريم قوله: إن أنقرة تستهدف إقامة منطقة آمنة عمقها 30 كيلومتراً في إطار عمليتها في منطقة عفرين بشمال سورية، على حين أكد وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، ضرورة تطهير كافة الأراضي السورية والعراقية والجبال التركية في الجنوب الشرقي للبلاد من التنظيمات الإرهابية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك إلى جانب نظيره العراقي إبراهيم الجعفري، في بغداد.
وفي أول موقف إيراني رسمي، طالبت وزارة الخارجية بوقف عدوان النظام التركي الجديد على سورية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واحترام سيادتها وعلى حياة السوريين الأبرياء.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في تصريح، على أن استمرار هذا العدوان يخدم التنظيمات الإرهابية، ويمثل خرقا للسيادة السورية، وقال: «إيران تتابع عن كثب وبقلق الأحداث الجارية في مدينة عفرين السورية، وتأمل انتهاء العمليات فوراً».
من جهتها قالت وزارة الخارجية المصرية في بيانٍ عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»: إن «مصر تعرب عن رفضها للعمليات العسكرية، التي تقوم بها القوات التركية ضد مدينة عفرين»، وأوضحت أن العملية «تمثل انتهاكاً جديداً للسيادة السورية، وتقويضاً لجهود الحلول السياسية وجهود مكافحة الإرهاب».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!