سورية

الأردن طالب بـأكثر من 7 مليارات دولار لمواجهة «اللجوء السوري»! … فرنسا تتناسى موقف دمشق.. وتشترط للمساهمة بإعمار سورية!

| وكالات

تناست فرنسا تأكيدات دمشق المستمرة بأن عملية إعادة الإعمار في البلاد ستتولاها الدول التي وقفت إلى جانب سورية في محنتها فقط، واشترط وزير خارجيتها جان إيف لودريان «حكماً مقبولاً» للمشاركة في إعادة الإعمار سورية.
في الأثناء قدرت مسودةٌ لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2018-2020 حاجة الأردن لـ7.3 مليارات دولار لمواجهة «اللجوء السوري»!.
وأعلن لودريان، أن الدول الأوروبية ستشارك فقط في مشاريع الاستقرار أو إعادة الإعمار في المناطق السورية «عندما يكون الحكم مقبولاً من حيث الحقوق الأساسية»، الأمر الذي اعتبرته وكالة «أ ف ب» إشارة إلى المناطق السورية التي يسيطر عليها الأكراد. وفي مقابلة نشرتها صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لفت لودريان إلى أن بلاده لا تزال ملتزمة بإجراء انتخابات في سورية بموجب دستور جديد، وذلك على الرغم من علم باريس التام بأن هذا الأمر شأن سوري بحت.
بدورها أوردت وكالة «أ. ف. ب» تصريحات لودريان في المقابلة ذاتها، وأشار فيها إلى أن الروس لن يكونوا قادرين «بمفردهم على حل» الأزمة السورية لأنهم «لا يملكون الوسائل» لإعادة إعمار هذا البلد.
وقال لودريان: إن «الروس لا يستطيعون حل الأزمة بمفردهم، ينبغي إعادة إعمار سورية يوماً ما ووسائلهم لن تكفي لتحقيق ذلك» في إشارة ضمنية إلى أنهم سيحتاجون إلى الدول الغربية بحسب الوكالة الفرنسية. وبحسب الوكالة، قدر البنك الدولي كلفة خسائر الحرب في سورية بـ226 مليار دولار، ملاحظاً في تموز 2017 أن النزاع تسبب بـ«تمزيق النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد» إضافة إلى تدمير البنى التحتية. ومع تواصل التحضيرات الروسية لاستضافة مؤتمر حوار وطني سوري سوري في مدينة سوتشي جنوب غرب روسيا في 30 كانون الثاني الجاري علق لودريان «لن يكون هناك سلام دائم ولا عادل (في سورية) من دون مشاركة الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة».
يأتي الموقف الفرنسي من إعادة الإعمار متماهياً مع موقف الاتحاد الأوروبي الذي طرحته سابقاً وزيرة خارجيته فريدريكا موغيريني» عندما تحدثت عن «مقترحات متعددة لمرحلة ما بعد الحرب في سورية، تشمل، إزالة الألغام وتنظيم انتخابات.
وقالت موغيريني في منتصف آذار العام الفائت: إن الاتحاد الأوروبي «ينظر إلى ما بعد الوضع الراهن على أنه أمر يمكن أن يشجع الأطراف في سورية على تقديم التنازلات الضرورية». وسعت موغيريني إلى أن يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً قيادياً في مرحلة ما بعد الحرب في سورية، لتجنب الأخطاء التي ارتكبها اتحادها في ليبيا والعراق سابقاً.
في الأثناء، أكدت مسودةٌ لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2018-2020 نشرت على موقع منصة خطة الاستجابة «jrpsc»، وفق ما نقلت وسائل إعلامية معارضة، أن الميزانية الإجمالية للخطة قدرت بـ7.309 مليارات دولار منها 2.482 مليار دولار العام الحالي، و2.523 مليار دولار العام 2019، و2.303 مليار دولار عام 2020.
وجاء في الخطة أن الأردن يستضيف حالياً أكثر من 1.3 مليون سوريّ، منهم 655 ألف لاجئ مسجل في الأمم المتحدة، مؤكدةً أن اللجوء أثر بشكلٍ كبيرٍ على المالية الأردنية والقدرة على تقديم الخدمات.
وخطة الاستجابة الأردنية 2018-2020 هي خطة مدتها ثلاث سنوات تسعى إلى تلبية احتياجات ونقاط ضعف الأردنيين واللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة والمؤسسات المتضررة من الأزمة.
في سياق متصل، ارتفع مجموع جثامين اللاجئين السوريين داخل الحدود اللبنانية إلى 17 بينهم 4 أطفال، بعد عثور الجيش اللبناني الأحد على جثتين جديدتين للاجئتين سوريتين مجهولتي الهوية «امرأة وطفلة» في جرد الصويري «شرق» قرب نقطة المصنع الحدودية مع سورية قيل إنهما قضتا جراء عاصفة ثلجية ضربت شرقي لبنان، خلال اليومين الماضيين.
وطلب الجيش اللبناني من الدفاع المدني، حسب الأناضول، انتشال الجثث من «جبل الصويري» وإرسالها إلى أحد مستشفيات المنطقة.
وعثر السبت الماضي على ثلاث جثث إضافية في أعالي «الصويري» لنازحين سوريين أرادوا الدخول إلى لبنان، ما يرفع عدد الضحايا في اليومين الأخيرين إلى 17.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن