أنقرة أكدت أنها لن تتراجع عن عدوانها.. وواشنطن طالبت بضبط النفس.. وبرلين حذرت من العواقب … روسيا: نحن على اتصال مع سورية وتركيا بشأن عفرين

| وكالات

بينما أكدت موسكو أنها على اتصال بالقيادتين السورية والتركية، ودعت جميع الأطراف لاحترام وحدة الأراضي السورية، أعلنت أنقرة أنها لن تتراجع عن عمليتها العدوانية على مدينة عفرين، وزعمت أن هناك اتفاقاً مع موسكو بهذا الخصوص، على حين جددت طهران دعوتها إلى إنهاء هذه العملية بأقرب فرصة.
من جانبها، عبرت واشنطن عن قلقها من العملية، وطالبت الميليشيات الكردية وأنقرة بضبط النفس، على حين حذرت برلين من «مخاطر غير محسوبة» للعملية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحفيين أمس، بحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء: «نحن نراقب بعناية فائقة مسار العملية (عملية عفرين)، والممثلون الروس على اتصال مع كل من القيادة السورية والقيادة التركية، بما في ذلك حول هذه القضية، ونحن لا نزال نعتقد بأن المبدأ الأساسي هو مبدأ الحفاظ على وحدة أراضي سورية، بالطبع نراقب بعناية الجوانب الإنسانية المرتبطة بما يحدث الآن في منطقة عفرين».
وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت، السبت الماضي: إن «موسكو تتابع تطورات الوضع في عفرين، بعد بدء عملية عسكرية تركية».
وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، أن بلاده وفيما يتعلق بالوضع في عفرين، تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام وحدة الأراضي السورية واحترام السلامة الإقليمية للشرق الأوسط، بحسب «سبوتنيك».
في المقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب بمؤتمر لحزبه «العدالة والتنمية» في أنقرة، أمس، أنه لا نية لديه للتراجع عن العملية العسكرية العدوانية التي تنفذها قوات بلاده في مدينة عفرين، زاعماً وجود اتفاق مع روسيا.
وشدد على استمرار العملية العدوانية التي تشنها القوات التركية على مواقع الميليشيات الكردية في عفرين حتى تحقق أهدافها، وقال: «نواصل طريقنا في عفرين وفق الاتصالات التي أجريناها مع روسيا».
وفي محاولة لإظهار جانب إنساني بهدف التغطية على عدوانه، قال أردوغان: «سيعود اللاجئون السوريون إلى عفرين وإدلب، كما حدث بعد عملية درع الفرات في جرابلس والباب»، نافياً نية بلاده احتلال أجزاء من الأراضي السورية عبر عملية عفرين بقوله: «ليس لدينا أطماع في بلاد أخرى»، ومدعياً أن السوريين سيتمكنون من العودة إلى ديارهم.
ولتبرير عدوانه أضاف: إن تركيا لا تحتاج إلى إذن أو ترخيص من أحد حتى تستمر في عملية عفرين، قائلاً: إن «أميركا تطالبنا بوضع سقف زمني لعملية عفرين في حين لم تحدد فترة وجودها في أفغانستان».
وبالنسبة للصواريخ التي استهدفت مدينة ريحانلي التركية الأحد، قال أردوغان: إنه «لا أحد يعلم أي المدن الأوروبية أو الأميركية ستضربها غداً الصواريخ التي استهدفت ريحانلي التركية أمس» (الأحد)، وزعم أن «عفرين ليست لقتال الأكراد بل لمحاربة الإرهاب»، منوهاً إلى أنه «يوجد في عفرين أيضاً عرب وتركمان».
في الأثناء جدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمره الأسبوعي أمس، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، موقف بلاده الداعي لإنهاء العملية في عفرين في أسرع وقت.
وقال قاسمي: «نحن نواصل المباحثات مع الجيران وخصوصاً تركيا وموضوع مسار مذاكرات أستانا، لدينا مباحثات مستمرة ومنظمة مع الأصدقاء الأتراك وقد أعلنا مواقفنا حول الإجراء التركي في عفرين، نعير أهمية بالغة للتطورات السورية ونرصدها بشكل دقيق ونعتقد أنه يجب إنهاء هذه الحالة في أقرب فرصة ممكنة.
وسبق أن أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها، أنها تأمل من أنقرة إنهاء عملياتها العسكرية في عفرين بشكل عاجل».
على خط مواز، نسب تقرير نقلته وسائل إعلام إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قوله أمس، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء: «إن الولايات المتحدة قلقة من واقعة تركية في شمال سورية وتطلب من الجانبين ضبط النفس».
وتدعم واشنطن ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» التي تعتبر «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري، الأمر الذي يشكل خلافاً بين واشنطن وأنقرة التي تعتبر الميليشيات الكردية تتبع «حزب العمال الكردستاني – با ـكا كا» الذي تصنفه منظمة إرهابية.
بدوره حذر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل من مخاطر لا يمكن التكهن بعواقبها على وقع المواجهة العسكرية بين تركيا و«وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين، بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم».