ملعب الحمدانية هل يكون في دائرة الاهتمام؟

حلب – فارس نجيب آغا

باتت قضية إيجاد ملعب بمواصفات جيدة يستضيف مباريات دوري المحترفين هاجس الأندية الحلبية في ظل انفراد ملعب رعاية الشباب بهذا الأمر وهو غير مهيأ لاستضافة مباريات أندية الاتحاد والحرفيين، ومع الأجواء الجوية التي سيطرت على ربوعنا في الأسابيع الأخيرة والمنخفض الجوي وبركة السماء التي فاضت لم تعد أرضية الملعب صالحة لكرة القدم لأنها من الأساس أرض ترابية وليست رولاً أو نجيلاً عشبياً حتى تستطيع تحمل اللعب عليها فكيف لو كان هناك ضغط مباريات غير موجودة أصلاً ويقتصر الملعب على استقباله لمباراة واحدة كل أسبوع، علماً أن الأرض تؤثر بشكل مباشر في مستوى اللاعبين وتحد من عطائهم، نحن هنا لا نقلل من جهد العاملين في الملعب الذين فعلوا كل ما بوسعهم لانتشال برك الماء التي فاضت بأرضيته قبل المواجهة الأخيرة التي جمعت الاتحاد والشرطة ولكن تلك هي الإمكانات وهذا هو المتاح ولا يوجد بديل حتى الآن منذ الموسم الماضي لتعويض الملعب الحالي المتواضع بالمواصفات، لذلك بات من الضروري التفكير بحل جذري ينهي معاناة الأندية الحلبية كافة ولمدينة تستحق أفضل من ذلك بكثير.
بين القديم والجديد
الزيارة الأخيرة التي حضر بها رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة إلى حلب ونائب رئيس الاتحاد الدكتور ماهر خياطة والوفد المرافق له منذ أشهر جاءت عبر بشائر خير إثر التوجيه بضرورة صيانة الملعب البلدي ذي العشب الصناعي وقلنا حينها هذا الموجود على أن ترفع للمكتب التنفيذي دراسة عن المتطلبات، حيث وقع الخيار عليه نتيجة عدم تمكن القيادة حينها من إمكانية صيانة ملعب الحمدانية لأسباب خارجة عن الإرادة فتمت الموافقة على ترقيع بعض المساحات المتضررة في أرضيته إضافة لتأهيل المرافق والمشالح وعدم إمكانية تبديل الأرضية بشكل كامل رغم مطالبة الجميع بهذا الأمر، لكن المفاجأة كانت بعد انتهاء صيانة الأرضية بعدم تناسب مستوى العشب الجديد مع القديم، لأن الشركة التي تم التعاقد معها غير مختصة بفرش الرول العشبي لذلك ظهر الخلاف واضحاً بين الطبقة القديمة والجديدة، وهذا ما يؤثر في اللاعبين ومسار الكرة، وما كانت تحلم به الجماهير لم يتحقق وعدنا إلى ملعب رعاية الشباب لأنه الحضن المتبقي لكرة حلب ولم تتسلم اللجنة التنفيذية الملعب البلدي من الشركة المشرفة على التأهيل والصيانة حتى الآن بحسب المعلومات الواردة إلينا.

زيارة ومراسلات
رئيس اللجنة التنفيذية الأستاذ عدنان العاني بحضور أعضاء الفرع السادة أحمد مازن بيرم وعبد اللـه إسكندراني قاموا بزيارة لملعب الحمدانية المحاذي لمبنى اللجنة التنفيذية الذي يتسع إلى خمسة عشر ألف متفرج حيث اطلعوا على واقعه عبر تفقد أرضيته ومرفقاته من صالات ومستودعات وما شابه وقد تبين وجود بعض الأضرار في الأرضية الناجمة عن الزمن وسقوط بعض القذائف التي خلفها الإرهاب الذي ضرب حلب منذ سنوات في أجزاء منه، ما يعني لزوم إجراء صيانة وإعادة تأهيل إثر خروج الملعب عن النشاط الرياضي وافتقاره للرعاية المطلوبة على أن يتم إعداد تقرير مفصل هندسي وفني للوقوف على المستلزمات التي ستعيد لملعب الحمدانية الحياة وصخب المدرجات، وطبعاً هذا يحتاج لمراسلات وملفات لذلك نتمنى التحرك منذ الآن حتى يكون الملعب جاهزاً للموسم القادم ولكي تتخلص الأندية من الهم الجاثم على صدرها.