مع استمرار العدوان على عفرين التوتر يزداد بين أنقرة وواشنطن … الجيش يستهدف رتلاً عسكرياً تركياً ويبعده عن العيس في جنوب حلب

| وكالات

مع ارتفاع حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة والنظام التركي الذي واصل عدوانه على منطقة عفرين بريف حلب الشمالي من جهة ثانية، استهدف الجيش العربي السوري رتلاً عسكرياً تركياً ودفعه بعيداً عن منطقة العيس بريف حلب الجنوبي.
وذكر الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، أن القوات السورية قصفت رتلاً عسكرياً للقوات التركية بالقرب من بلدة العيس شمال البلاد، بعد اختراقه الحدود السورية، حيث كان الرتل متوقفاً غرب بلدة القناطر بريف حلب الجنوبي بعد استهدافه بأكثر من 30 قذيفة من القوات السورية، ما دفع الجيش التركي لإرسال مقاتلتين من نوع «F16»، دخلتا الأجواء السورية باتجاه المنطقة، التي تعرض فيها الرتل العسكري للقصف عند منطقة كماري.
بدوره، ذكر موقع «اليوم السابع» المصري، أن الرتل انسحب، بعدما كان متوجهاً إلى منطقة العيس لتثبيت سيطرته في المنطقة وإنشاء نقطة تمركز له هناك، على حين أوضحت وكالة «تسنيم» الإيرانية أنه كان «مؤلفاً من أكثر من 100 مدرعة ودبابة وناقلة جند».
بموازاة ذلك كان العدوان التركي على عفرين يخلف مزيداً من الشهداء والجرحى بين المدنيين، وفق ما نقلت «سانا» عن مصادر أهلية، أوضحت أن عجوزاً استشهد من قرية سنارة جراء اعتداء قوات النظام التركي قرب الحدود التركية.
ولفتت المصادر إلى أن قصف قوات النظام التركي على بلدة بلبل وجبل غر في محيطها أقصى شمال منطقة عفرين تسبب بإصابة مدني بجروح من أهالي البلدة، على حين وصل عدد ضحايا المجزرة التي ارتكبها النظام التركي بحق أهالي قرية قبلي إلى أكثر من 8 شهداء و7 جرحى من المدنيين حالة معظمهم حرجة وفقدان 10 مدنيين كانوا موجودين في مكان المجزرة.
وواصلت قوات أردوغان أمس قصف بلدة جنديرس وقرية حمام ومنطقة سد 17 نيسان وغيرها من قرى وبلدات في ناحية عفرين بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بوقوع أضرار كبيرة في البنى التحتية والخدمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين بروسك حسكة لوكالة «فرانس برس» للأنباء: «منذ البارحة، لم يتوقف قصف الطيران التركي»، مشيراً إلى معارك عنيفة مستمرة في ناحية جندريس، على حين لفتت الوكالة إلى أن الطيران التركي لا يغادر سماء عفرين.
ومع العجز عن تحقيق تقدم ميداني نوعي أسقط الطيران التركي، مناشير على مدينة عفرين وضواحيها حذرت الأهالي من تطوع الشباب الكرد في «حماية الشعب»، فيما أعلنت رئاسة الأركان التركية تحييد 649 «إرهابياً» من «قوات سورية الديمقراطية- قسد» و«وحدات حماية الشعب» الكردية، وتنظيم «داعش» الإرهابي، منذ انطلاق العدوان في الـ20 من الشهر الجاري، على حين أقر وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للبرلمان التركي، بمقتل 5 من جنوده، و24 من ميليشيا «الجيش الحر».
وزعم بيان آخر للأركان التركية عدم استخدامه أسلحة محرمة دولياً في عملية غصن الزيتون، وأشار إلى وجود حملة تضليل إعلامية لإثارة الجدل حول شرعيتها.
وفي مجمل الأعمال العسكرية أمس سيطر الاحتلال التركي و«الحر» أمس، على قريتي «صاتي شاغي» و«سليمان خليل» التابعتين لبلدة «راجو» في محيط منطقة عفرين.
ومع توقعات وترجيحات بأن تطول عملية عفرين حاول أردوغان رفع معنويات الميليشيات التي تقاتل بإمرته، معتبراً أن «الحر» هو «مكون سوري وطني يدافع عن بلاده، ويضم في طياته أشخاصاً من كل الأعراق والمعتقدات».
أما وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، فأكد أن بلاده لا يمكنها أن تنتظر حتى تصحح الولايات المتحدة خطأها بالتحالف مع جماعات إرهابية، مشيراً في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، وترجمه موقع «ترك برس» إلى أن الاعتماد الأميركي على «حماية الشعب» هو خطأ يلحق الضرر بالولايات المتحدة نفسها.
وفيما بدا رداً على التصريحات التركية أكد المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابى رايان ديلون أن التحالف مستمر بالعمل مع «قسد» لدحر تنظيم داعش في سورية، بعدما شدد على أنه لا يدعم «قسد» فى معركتها بعفرين.
أما المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، العقيد روب مانينغ، فعلق في مؤتمر صحافي بواشنطن على تصريح قائد القوات المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، حول عدم نية أميركا الانسحاب من محيط منبج.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!